أَلاَ فتىً يَمْنَعُ الجيرانَ جَانِبُهُ

34 أبيات | 154 مشاهدة

أَلاَ فــتــىً يَــمْــنَــعُ الجـيـرانَ جَـانِـبُهُ
فــيــســتــجــارُ بــهِ بــعــدَ ابــنِ عَـبَّاـدِ
مــاتَــتْ لمــيـتـتـهِ الآمـالُ وانـقـطـعـتْ
عـــاداتُ نـــائلهِ عـــن كـــل مُـــعـــتــادِ
وَعُــظِّلــَ الأَدبُ المــحــرومُ وانــتــزعــتْ
مـــنـــه دعـــائمُ كـــانـــتْ ذاتَ أَوتـــادِ
لا مـن عـواليـهِ أبـقـى غـيـرَ مـا قِـصَـدٍ
ولا مــن البــيــضِ أَبـقـى غـيـرَ أَغـمـادِ
ولا مِـــنَ المـــالِ الاَّ كـــل مَـــحْــمَــدَةٍ
يَشْدُو بِها الشَّربُ أَو يحدو بها الحادي
وقـــارحـــاً غـــيـــرَ التَّعــْدَاءُ طَــلْعَــتَهُ
فـــليـــس تــعــرفُ الاَّ الردفَ والهَــادي
وأَدْرُعــاً لم يــدعْ فــيــهِــنَّ مــصـطَـنـعـاً
وقــــعُ الاســــنَّةـــِ أَعـــيـــتْ كـــلُّ زَرَّادِ
كــانَ الوحــيــد له فــي كــلِّ مــكــرُمَــةٍ
زيـــادةٌ مـــا عـــلمـــنـــاهـــا لمُــزدَادِ
يَــطــوى كــطــي رداءِ العَــصْــبِ حُــجْــزَتَهُ
شَـوقـاً الى الحَمدِ لا شَوقاً الى الزادِ
فــأيــنَ مــن كــان يَــفــديــه بـمـهـجـتِهِ
والمـــرءُ ليـــس له مـــن يـــومــهِ فَــادِ
مــتــى أُحَــدّثْــكَ عــن أَدنــى مَــنــاقــبِه
بــغــايــةٍ فَــعَــنِ العَــليــاءِ اســنــادي
قــد كــانَ عــقـد عُـفـاةٍ لا نِـظـام لهـم
وكـــانَ نـــائُله مـــنـــهـــم بِـــمِــرصَــادِ
فــأَصــبــحــوا فــرقــاً تــأوى لهـم خُـرُقٌ
الى عــــيـــونٍ قَـــريـــحـــاتٍ وأكـــبـــادِ
بَــشَّرْ لقــاحَ بــنــي كــعــبٍ بــمـرتِـعـهـا
بــيــنَ الشــقــيــقِ الى أَكـنـافِ سِـنْـدَادِ
تــخــيــروا النــقـلَ والغُـدرانُ مُهْـمَـلَةٌ
فــقــد أَمِــنــتُ عــليـهـا عَـدْوَةَ العَـادِي
يــغْــتَــالُ فــضــلَكَ قَــولي حــيـنَ اذكـرهُ
وأَيــنَ مــن عــدد التــربــاءِ تَــعْــدَادي
دعــوتَــنــي وجــبــالُ الثــلجِ مُــعــرِضَــةٌ
والريُّ نــــازحــــةٌ مــــن أَرضِ بَـــغْـــدادِ
لم تــرضَ أَنْ أَسـأَلَ الجَـدوى فـتـبـذلَهـا
حــتـى ابـتـدأتَ فـصـار الفـضـلُ للبـادي
يــا قُــربَ تَــعــزيــةٍ مـن بِـشْـرِ تـهـنـئةٍ
وروعـــةٍ لم تـــكــنْ مِــنّــى بــمــيــعَــادِ
مــا فــوقَ شَــقــوة جَــدّي شــقــوةٌ عـلمـتْ
قــومٌ رثــوا لي وكــانـوا أمـسِ حُـسَّاـدي
أُضــحــى خــليـاً وأُمـسـي عـنـكَ فـي شُـغُـلٍ
لَشَـــدَّ مـــا أَســـرعَ الأيـــام فــي أَأدِي
مـــتـــعْ لحـــاظَـــكَ مـــن خِـــلٍّ تُــفَــارِقُهُ
فـــلا أَخٌ لكَ بـــعــدَ اليــوم بــالوادي
يُــعــطــى الجــزيــلَ بــلا وعــدٍ يُـسَـوِّفُهُ
ولا يُـــعـــاقِـــبُ الاَّ بـــعـــد اِيَـــعــادِ
فَــمَــنْ لخــيــلٍ يــلفُ الطــعــنُ أذرعَهــا
غـــيَّبـــْتَ عـــن صَـــدَدٍ مــنــهــا واِيْــرادِ
وَمَــنْ لجــوعــانَ لا مِــنْ مَــطْــعَــمٍ سَـغـبٍ
وَمَـــنْ لظَـــمـــآنَ لا مـــن مَــشْــرَبٍ صَــادِ
وَمَـــنْ لِحُـــجَّةـــِ خَـــصْــمٍ لا جــوابَ لَهــا
الاَّ بــــيــــانُـــك فـــي هَـــدى وارشـــادِ
وللمــعــانــى عــلى الالفـاظِ تَـعـرضُهَـا
حـــتـــى تـــمـــازحَ أَرواحــاً بــأَجــسَــادِ
حــســبُ المــنــيــةِ فَــخْـراً أَنَّهـا ظَـفِـرَتْ
بــأكــمــلِ الخَــلقِ مــن حـضَـرٍ ومـن بَـادِ
أَبــعــدَ مـا كـنـتَ تَـنـهَـاهَـا وتَـأمُـرهـا
تـنـقـادُ طـوعـاً لهـا يـا خـيـرَ مـنـقـادِ
والدهـرُ كـالأَسَـدِ الضـرغـامِ يـا كُـلُنـا
أَكــلَ الفَــريــســةِ اصــلاحــاً بــافْـسَـادِ
عَــسَــتْ عــليــهِ قَــنَــاتــى أنْ يُــلَيّـنَهـا
فــمــالَ يــغــمــرُ أَعــوانــى وأعــضــادي
وكـــيـــفَ يـــأســـي عــلى الْفٍ يُــفــارقُهُ
أَبٌ تَــــعــــوَّدَ قــــدمــــاً ثُـــكـــلَ أَولادِ
غـاضَ النـدى ونـبـل قـلبُ الحَـيـا فَـقَسا
عــلى الثَّرى وخــلا مــن أَهـلِهِ النَّاـدي
واسْــتـشْـعَـرَ النـاسُ أَنَّ الجـودَ مُـعْـجِـزَةٌ
فــمــا يــلامُ ومــيــضُ الخُــلَّبِ الغَــادي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك