ألا كتَبَت أبعدَ اللَهُ دارَه
للشاعر ابن غلبون الصوري
1
ألا كـــتَـــبَــت أبــعــدَ اللَهُ دارَه
لمــاذا أطــالَ عَــليــنــا ســفــارَه
2
وطـــالَ الكـــتــابُ فــلانَ الخــطــا
بُ إلى قــولهـا هـاج للقـلبِ نـارَه
3
فــــإن لم أكــــن عــــبــــدَه حــــلةً
فــتــحــنــو عــليَّ أمـا كـنـت جـارَه
4
وقـــد كـــان يـــوجـــبُ حــقَّ الجِــوا
رِ ألا يَــبـيـتَ يُـقـاسـي انـتـظـارَه
5
فـــوا أسَـــفـــي أيـــنَ ذاك اللمــا
مُ بِــنــا كـلَّ وقـتٍ وتـلكَ الزيـارَه
6
فـــقـــلتُ تـــعـــرَّضـــنـــي دونـــهـــا
رجـــاءٌ يـــبـــشِّرُنـــي عــن بــشــارَه
7
يــبــشِّرُنــي بــالغِــنــى عــن فــتــىً
أجـارَ عـلى الدهـرِ حـتَّى اسـتَـجارَه
8
ومــــازال ذا غَـــيـــرةٍ للعـــفـــاةِ
تــكــادُ تــكـون عـلى القُـدم غـارَه
9
كـــأن النـــدى طــافَ بــيــن الوَرى
ليــنــزلَ حــيــثُ يــنـالُ اخـتِـيـارَه
10
فــــســــار طَـــويـــلاً فـــلمـــا رآهُ
قــــرَّ فــــأمـــسَـــت يـــداهُ قـــرارَه
11
أَقــــــامَ عــــــلى خُــــــلقٍ واحِــــــدٍ
مــن النـاسِ والجـود طـوراً وتـارَه
12
فــــليــــسَ يــــزالُ النـــدى شـــأنَه
وليــسَ تــزالُ المــعــالي شــعــارَه
13
وكــــم جَــــحــــفــــلٍ لجِــــبٍ قــــادَه
إلى جَـــحـــفـــلٍ وغُـــبـــارٍ أثـــارَه
14
وخــيــلٍ لفــرســانِهــا فــي الحــرو
بِ مـــــدرَّبـــــةٍ قــــرحٍ لا مِهــــارَه
15
رَمــاهـا بـيَـومٍ تَـرى النـقـع فـيـه
يـــســـود فـــي كـــل يــومٍ نــهــارَه
16
وأقـــبـــلَ مُـــشـــتَهـــراً نـــحــوَهــا
بـحـيـثُ يـخـافُ الجـبـانُ اشـتـهـارَه
17
يـــضـــيــفُ الوحــوشَ بــفــرســانِهــا
كــــأن عــــلى كــــلِّ طـــرفٍ جـــزارَه
18
أضــافَ العــفــاة ولاقــى الكـمـاةَ
فــأَفــنــى عِــداهُ وأفــنــى عـشـارَه
19
مــــعــــالٍ تَــــراهــــا إذا عُــــدِّدت
على الناسِ تُنسي الفخور افتِخارَه
20
لئِن قـــصَّر الشِّعـــرُ عـــن وَصـــفِهــا
لقــد أســمَـع الثـقـليـن اعـتِـذارَه
21
أبــــا حــــســـنٍ ربَّ شِـــعـــرٍ أطـــلت
وإن قـيـل إنـي اعـتَـمَـدتُ اختِصارَه
22
إذا مــا مــعــانــيــهِ طــالَت فـمـا
يـــضـــرُّك إلا تـــطـــول العــبــارَه
تعليقات القراء 0