أَلا مَن لِهَمٍّ آخِرَ اللَيلِ مُنصِبِ
للشاعر أَبو طالِب
1
أَلا مَــن لِهَــمٍّ آخِــرَ اللَيــلِ مُــنـصِـبِ
وَشِـعـبِ العَـصـا مِـن قَـومِـكِ المُـتَـشَـعِّبِ
2
وَجَــربــى أَراهــا مِــن لُؤَيِّ بـنِ غـالِبٍ
مَـتـى مـا تُـزاحِـمُهـا الصَـحـيحَةُ لجربِ
3
إِذا قــائِمٌ فــي القَــومِ قــامَ بِـخُـطَّةٍ
أَقـامـوا جَـمـيعاً ثُمَّ صاحوا وَأَجلَبوا
4
وَمـا ذَنـبُ مَـن يَـدعو إِلى اللَهِ وَحدَهُ
وَديـــن قَـــديـــم أَهـــلُهُ غَــيــرُ خُــيَّبِ
5
وَما ظُلمُ مَن يَدعو إِلى البِرِّ وَالتُقى
وَرَأب الثَـأيِ فـي يَـومِ لا حـينَ مَشعَبِ
6
وَقَـد جـرِّبـوا فـيـمـا مَـضـى غِبَّ أَمرِهِم
وَمــا عــالمٌ أَمــراً كَــمَــن لَم يُـجَـرِّبِ
7
وَقَـد كـانَ فـي أَمـرِ الصَـحـيـفَـةِ عِبرَةٌ
أَتـــاكَ بِهـــا مِـــن عـــائِبٍ مُــتَــعَــصِّبِ
8
مـحـا اللَهُ مِـنـهـا كُـفـرَهُـم وَعُقوقَهُم
وَمـا نَـقَـمـوا مِـن صـادِقِ القَولِ مُنجِبِ
9
فَـأَصـبَـحَ مـا قالوا مِنَ الأَمرِ باطِلاً
وَمَـن يَـخـتَـلِق مـا لَيـسَ بِـالحَـقِّ يَكذِبِ
10
فَـأَمـسـى اِبـنُ عَبدِ اللَهِ فينا مصَدّقاً
عَـلى سـاخِـطٍ مِـن قَـومِـنـا غَـيـرِ مُـعتَبِ
11
فَــلا تَــحــســبـونـا خـاذِليـنَ مُـحَـمَّداً
لِذي غُـــربَـــةٍ مِـــنّـــا وَلا مُــتَــقَــرِّبِ
12
سَـــتَـــمــنَــعُهُ مِــنّــا يَــدٌ هــاشِــمِــيَّةٌ
مُــرَكَّبــُهــا فــي المَــجـدِ خَـيـرُ مُـرَكَّبِ
13
وَيَــــنــــصُــــرُهُ اللَهُ الَّذي هُــــوَ رَبُّهُ
بِــأَهــلِ العُـقَـيـرِ أَو بِـسُـكّـانِ يَـثـرِبِ
14
فَــلا وَالَّذي يَــخــدي لَهُ كُــلّ مُــرتَــمٍ
طَــليــحٍ بِــجَــنــبَـي نَـخـلَةٍ فَـالمُـحَـصَّبِ
15
يَـمـيـنـاً صَدَقنا اللَهَ فيها وَلَم نَكُن
لِنَــحــلِفَ بُـطـلاً بِـالعَـتـيـقِ المُـحَـجَّبِ
16
نُــــفـــارِقُهُ حَـــتّـــى نُـــصَـــرَّعَ حَـــولَهُ
وَمــا بـالُ تَـكـذيـبِ النَـبِـيِّ المُـقَـرَّبِ
17
فَـيـا قَـومَـنـا لا تَـظـلِمـونـا فَـإِنَّنا
مَـتـى مـا نَـخَـف ظُـلمَ العَـشـيرَةِ نَغضَبِ
18
وَكُـفّـوا إِلَيـكُـم مِـن فُـضـولِ حـلومِـكُـم
وَلا تَـذهَـبـوا مِـن رَأيِـكُـم كُـلَّ مَـذهَبِ
19
وَلا تَــبــدَؤونـا بِـالظُـلامَـةِ وَالأَذى
فَـنَـجـزيـكُـمـو ضِـعـفاً مَعَ الأُمِّ وَالأَبِ
تعليقات القراء 0