أَلا هَل لِعَهدِ العامِريَّةِ جاحِدُ
31 أبيات
|
148 مشاهدة
أَلا هَــل لِعَهــدِ العــامِــريَّةــِ جـاحِـدُ
وَعِــنــدي مِــن صــدق المَــوَدَّةِ شــاهِــدُ
حُــكــي لَكِ عَــنّــي أَنَّنــي لَكِ مُــبــغِــضٌ
فَـلا تَـسـمَـعـي مـا قـالَ فـيَّ حَـواسِـدي
فَــواللَهِ مــا الأَعـراض عَـنـكِ مَـلالة
أَأَســطــيــعُ إِعــراضــاً وَشــوقــيَ زائِدُ
وَلَكِــن حِــذاراً مِــن وُشــاةٍ عـيـونـهـم
عَــلَيــنــا وَإِن أَبـدَت هُـجـوداً رَواصِـدُ
أَنــاديــكِ مِــن شَــوقٍ إِلَيــكَ وَصــبــوة
وَمــا بَــيـنَ داريـنـا مَـدىً مُـتـبـاعِـدُ
وَكَـم سـرت فـي طُـرقِ السـلو فَـلَم أَجِد
سَـبـيـلاً وَضـاقَـت فـي هَـواكِ المَـقاصِدِ
وَكَـم طـلبـت عَـينايَ في الناس ماجِداً
كَـريـمـاً فَـنـادانـي النَدى لَيسَ ماجِدُ
سِـوى مـن عَـليـه الحـمـد وَقـفٌ وَعِـندَهُ
بـلوغ المُـنـى إِن جـاءَ يَـرجـوهُ قاصِدُ
أَبــا الفَـضـل عَـبـدُ اللَهِ بـن مُـحَـمَـدٍ
عَـــلى وَجـــهِهِ للمــكــرمــات شَــواهِــدُ
لَهُ مِـن سَـمـاءِ الفَـخـرِ مِـن طيب أَصلِهِ
وَإِحــسـانِهِ فـي المـعـتـفـيـن مُـشـاهِـدُ
كَــريــم عَـلى أَبـوابِهِ النُـجـح ثـابِـت
إِذا مَــرَّ عَــنــهــا وافــد جـاءَ وافِـدُ
وَمــا خَــيَّبــَ الدهــر الخـؤون لِطـالِبٍ
وَلاذَ بِهـــا إِلّا أَتَـــتـــهُ الفَـــوائِدُ
عَــلَيــهـا ازدِحـام لِلعـفـاة وَحَـولهـا
عَـــلى كُـــلِّ فِــتــرٍ للعُــفــاةِ مَــوارِدُ
لَئِن نـامَ عَـن جَدوى أَبي الفَضلِ طالِب
فَــمــا جــودِهِ عَــن مـا يُـحـاوِلُ راقِـدُ
أَعــادَ عَــلى حَــمــدِ الأَنــامِ فَـخـاره
فَــظَــلَّ لَهُ مِــن ســائِرِ النــاس حـاسِـدُ
مَـواهِـبـه فـي النـاس لَم يَـبقَ غيرها
لعـــودَةِ مـــمـــتـــاحٍ طَــريــفٌ وَتــالِدُ
تَــكــادُ تُــنــاجــيــهِ بِــأَعـذَبِ مَـنـطِـقٍ
عَلى الخَلقِ مِن حُسنِ الفِعالِ المَحامِدُ
وَمـن لَم يَـكُـن يُـعـطـي الخُـلود فَـإِنَّهُ
بِحَمدِ الوَرى في الدَهرِ لَو ماتَ خالِدُ
عَــــوائِدُهُ أَلّا يُــــخَــــيِّبــــَ ســــائِلاً
فَـيـا حَـبَّذا فـي الناس هَذي العَوائِدُ
أَبـا الفَـضـل إِنَّ الشِـعـرَ عِـندَكَ نافِقٌ
وَعِــنــدَ الَّذي ســامــى عُــلوك كــاسِــدُ
إِذا ضَــلَّتِ القُــصّــاد عَـن حَـوض مـاجِـدٍ
يَــكــونُ لَهــا مِــن مــكـرمـاتـك راشِـدُ
وَإِن عَـــدَلَ المَـــحــرومُ عَــنــكَ فَــإِنَّهُ
إِذا خــافَ الإِقــبــال نَــحــوَكَ عــائِدُ
أَرى الغـيـث مَفقوداً مِنَ الدَهرِ بُرهَةً
وجــودك بــاقٍ مــاله الدَهــر فــاقِــدُ
يَـزيـدُ عَـلى فَـيـضِ البِـحـارِ انـسِكابِهِ
وَعِـــدَّتُهـــا سَـــبـــعٌ وَأَنـــتَ فَـــواحِــدُ
وَلَولاكَ مــاتَ الجــود يـا بـن مُـحَـمَّدٍ
فَــــأَنــــتَ لَهُ دونَ البَــــريَّةــــِ والِدُ
تــرفــعــت عَــن مَــدح الأَنـامِ جَـلالَةً
فَـسـادَ بِـنَـشـرِ الحَـمـدِ عَـنكَ القَصائِدُ
فَــنــجــمـك فـي بُـرجِ السَـعـادَةِ بـالِغٍ
وَمَــجــدك فـي أَعـلى المَـنـازِلِ صـاعِـدُ
نُـفـوس العِـدى تَهـواكَ يـا ابـن مُحَمَدٍ
فَــمــا لَكَ فــي إِحــســانَ كَـفِّكـَ حـاسِـدُ
إِذا رُمــتُ أَن أَثــنــي عَـلَيـكَ بِـصـالِحٍ
فَــمــاليَ فــي خَــلقِ الإِلَهِ مُــعــانِــدُ
وَإِن رمــت أَن أَثــنـي عَـلَيـكَ بِـغَـيـرِهِ
فَــمــاليَ فــي كُــلِّ الأَنــامِ مُــسـاعِـدُ
فَـدَم سـالِمـاً يـا ابن المَنيع مُجدداً
فَــلا طــرقــتـك الحـادِثـات الشَـدائِدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك