ألبستُ جاريةً ثوباً من الخَفَرِ

11 أبيات | 455 مشاهدة

ألبــســتُ جــاريــةً ثــوبـاً مـن الخَـفَـرِ
في النوم ما بين بابِ البيتِ والحَجَرِ
وقـــبـــلْتــه فــقــبّــلنــا مــقــبّــلهَــا
وغــبــت فـيـه عـن الإحـسـاس بـالبِـشـرِ
واسـتـصـرخـتْ فـي ثـنـيـات الطوافِ وقد
حــســرنَ عــن أوجــهٍ مــن أحـسـنِ الصُّورِ
هــذا إمــام نــبــيــلٌ بــيـن أظـهـرنـا
هـذا قـتـيـلُ الهـوى واللثـمِ والنـظـرِ
قــالت لهــا قــبــليــه الأمُّ ثــانـيـةً
عـسـاه يـحـيـى كـمثلِ النفخِ في الصور
فــالنــفــخ يــخـرجُ أرواح الورى وبـه
يــحــيـى إذا دُعـيـت للنـشـر مـن حـفـر
فــعــاودتُ فــأزلتْ حــكــم غــاشــيــتــي
وأدبــرتُ وأنــا مــنــهــا عـلى الآثـرِ
أُقـــبـــلُ الأرض إجــلالاً لوطــأتــهــا
حـــبـــاله وأنـــا مـــنـــه عـــلى حــذر
مــن أجــل تــقــيــيـدِه بـصـورةِ امـرأةٍ
عـنـد التـجـلِّي فـقـلتُ النقصُ من بصري
ونـــســـوةٍ كــنــجــومٍ فــي مــطــالعِهــا
وأنــتَ مــنـهـن عـيـنُ الشـمـسِ والقـمـر
يــا حـسـنـهـا غـادة كـالشـمـسِ طـالعـةٌ
تـسـبـي العـقـولَ بـذاك الغنجِ والحورِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك