ألذُلي مِن أَباريق وَأَكواب

22 أبيات | 252 مشاهدة

ألذُلي مِـــــن أَبـــــاريــــق وَأَكــــواب
وَمِــن تَــشــعــشــع راحٍ بَــيــنَ أَحـبـاب
وَمِــن فَــتــاة يَـزيـن الدل قـامـتـهـا
جـــاءَت إِلي تـــهــادي بَــيــنَ أَتــراب
وَمِـــن تـــرنــم وَرقــاء إِذا ســجــعــت
عَــلى الغُــصــون بِــتَــغــريـد وَأَطـراب
وَمِــن رِيــاض ســقـيـط الطـل بـاكـرهـا
فَـــأرســـلت نَـــســـمــاتٍ ذات أَطــيــاب
وَمِــن لحــاظ فَــتــاة نـصـل أسـهـمـهـا
قَـــد ريـــشــتــه بِــأَجــفــان وَأَهــداب
وَمِــن مــحــيّــا حَـبـيـب زارَنـي سـحـراً
مِــن بَــعــد هــجــعــة ســمــارٍ وَحـجـاب
آيـات صـدق أَتى المَولى الشَريف بِها
تَـــزري بِـــكُـــل أَخـــي إِفـــكٍ وَكَـــذّاب
صــبَّتــ عَــلى قِـمَـم الأَعـداء صـاعـقـة
تَــشــوي الوُجــوه بِــإِحــراق وَإلهــاب
مـثـل الكَـتـائب قَـد صـالَت كَـتـابتها
فـــذللت كُـــل ذي كـــبـــر وَإِعـــجـــاب
وَكُــل سَــطــر عَــلى جَـيـش العَـدوّ غَـدا
أَشَــــدَّ مِــــن أَلف طــــعّــــان وَضــــراب
فـقـشَّعـت غـبرة القَوم الأُولى جَهلوا
فَـالحَـمـد لِلّه مـا فـي الأَرض وَهـابي
فَدونَكُم يا أَولي الأَلباب فَاعتبروا
مــا ضــمــنــت مِـن تَـفـاصـيـل وَأَبـواب
تَــريــكــم عَــن يَــقـيـن أن صـاحـبـهـا
بِــفــتــكــه لَيــث غــاب غَــيــر هَـيّـاب
قَـد جـاهـد النَـفس وَالأَعداء مُنتَصِراً
بَــــرّبــــه فَــــأَراه نَــــصــــر غــــلاب
وَمِــــــن تــــــجـــــرده لِلّه كـــــانَ لَهُ
حَـــق التَـــقــدم فــي حَــرب وَمــحــراب
لِلّه مِــــن قَــــلم أَضـــحـــى يَـــســـدده
لَيـث بِهِ اِعـتـاض عَـن ظِـفـر وَعَـن نـاب
فَهَــل تَــراه مــداداً بِــاليـراع جَـرى
أم ريـق صـلٍ عَـلى القـرطـاس مـنـسـاب
مـصـبـاح رشـد بـمـشـكـاة العُلوم غَدا
يَهـدي إِلى الحَـق فـيـهـا كُـل مـرتـاب
كَــأَنَّهــُ بِــجــهــاد المــارقـيـن شَـبـا
سَــيـف الوَصـي أَبـيـه لَيـسَ بِـالنـابـي
طَــريــقــة عــبــد وَهــاب أَشــاع بِهــا
وَاليَــوم عَــفّــى ثَــراهـا عَـبـد وَهـاب
أَرجـو الوَسـيـلة لِلبـاري بِسيدنا ال
هـــادي النَـــبــي وفــي آل وَأَصــحــاب
بَــأَن يَــريــنــا وَإِيــاه شــفـاعـتـهـم
بِهِــم بــهــم لا بِــأَعــمــال وَأَنـسـاب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك