ألشَّعْبُ أزْهَرَ بالبُشْرَى مُحَيَّاهُ

38 أبيات | 376 مشاهدة

ألشَّعــْبُ أزْهَــرَ بــالبُــشْــرَى مُــحَــيَّاــهُ
وبِـــالحُـــبُـــورِ تَـــجَــلَّى حُــسْــنُ مَــرْآهُ
فَـالْعَـدْلُ وَالْبَـذْلُ مَـعْـنَـاهُ ومَـنْـطِـقَهُـ
وَاليُــمْــنُ واليُــسْـرُ يُـمْـنَـاهُ وَيُـسْـراهُ
خَـــــيْـــــرٌ عَـــــوائدُهُ جَـــــمٌّ فَــــوائِدُهُ
عَــــذْبٌ مــــوارِدُهُ طَــــلْقٌ مُــــحَــــيَّاــــهُ
فَــــالصِّدْقُ وافَــــقَهُ وَالفَـــوْزُ قـــارَنَهُ
وَالْمَـــجْـــدُ صــاحَــبَهُ وَالحُــكْــمُ آخــاهُ
مُــكَــمِّلــُ الذَّاتِ مَــحْــمُـودُ الصِّفـاتِ لَهُ
ذِكْــرٌ سَــرَتْ فــي جَــمــيـعِ الأرضِ رَيَّاـهُ
مِـنْ حَـاتـمٍ وَابـنِ هِنْدٍ في الأَنامِ جَرَى
لِلْجُــودِ حُــكْــمٌ صَــحــيـحٌ وَهُـوَ أمـضـاهُ
يُــعْــطــي كَــثــيـراً بِـلاَ مَـنٍّ وَلا كَـدَرٍ
وَقَـلَّ فـي الكَـوْنِ مَـنْ يُـعْـطـي عَـطَـايـاهُ
تُــرَدُّ بــالبَــأْسِ مِـنْهُ الغـائِلاتُ وَلا
يُـــرَدُّ بـــاليَـــأْسِ عـــنْهُ مَــنْ تَــرَجَّاــهُ
بِــالحَــزْمِ والعَـزْمِ رَبُّ العَـرْشِ زادَ لَهُ
بَــسْـطـاً وَمِـنْ جَـوْهَـرِ الإِحْـسَـانِ سَـوَّاهُ
إذا تـــوارَدَ ذِكْـــرُ الشُّحـــِ عـــنْ مــلأٍ
يَــوْمــاً َيــقُــولُ لِسـانُ الرِّفْـدِ حـاشـاهُ
للدِّيـــنِ حًـــكْــمٌ عَــلَيْه نــافِــذٌ أبَــداً
وَحُـــكْـــمُهُ نــافِــذٌ فــي أَمْــرِ دُنْــيــاهُ
تَـــمَـــلَّكَـــتْ شَهَـــواتِ النَّفـــْسِ عِـــفَّتــُهُ
وَعَـــنْهُ قَـــدْ رَضِـــيَ البـــاري وَأَرْضَــاهُ
أَحْــيَــا البِــلادَ وَرَبَّاــهَــا بِـحِـكْـمَـتِهِ
إلَى الرَّعــايـا فَـحَـيَّاـ اللهُ مَـرْبَـاهُ
يـا ((زائِداً)) مَـنْ حَبَاهُ اللهُ مَوْهِبَةً
بِــدِيِــنِهِ حــازَ تَــوْفــيــقــاً وَدُنْــيــاهُ
فَــمــا تَــمَــنَّى مُــريــدٌ مِــنْـكَ مَـكْـرُمَـةً
إلا وحــــازَ لَدَيْهِ مــــا تَــــمَـــنَّاـــهُ
مـن أجـل هـذا تـرى الأفكار إن عصرت
لكــم رحــيــق الثَّنـا جـاءت بـأحـلاهُ
لَهُ مِـــنَ الرَأْيِ سَـــيــفٌ لا يَــكِــلٌ إذا
دَعَــا الخُــطُــوبِ بِهِ يَــصْــغــي لِدَعْــواهُ
بـالْحَـزْمِ مِـنْ عَـزْمِهِ أَجْرَى الأُمُورَ كَمَا
يُــســابِــقُ الجِــدَّ مــا تُـوحـي نَـوايـاهُ
بَـــنَـــى لأُمَّتــِهِ فَــوْقَ السُّهــا شَــرَفــاً
لكِـنْ عـلَى الرَّفْـعِ مِـنْهُ كانَ مَبْناهُ
قَـرْمٌ حَـوَى في ((عُمانِ)) الْعُرْبِ مَنْزِلَةً
عُــظْـمَـى وَفـي كَـوْكَـبِ الإصْـلاحِ مَـسْـراهُ
وَالْقَـلْبُ قَـدْ شَـاقَهُ صَـفْـوُ الهَـنا وغَدَا
فــي غَــمْــرَةِ الْعـيـدِ نَـشْـوانٌ وَتَـيَّاـهُ
أللهُ أَكْــبَــرُ مــا أَبْهَــى تَــعـاطِـيـنَـا
كَــأْسَ السُّرورِ وَمــا أَحْــلَى حُــمَــيّــاهُ
بَــيْـنَ المُـنَـى وَالتَّهـانـي كُـلُّنـا مَـرِحٌ
يَــضُــمُّنــا كَــنَــفٌ نَــسْــمُــو بِــعَــلْيــاهُ
فَـالْعِـيـدُ هـذا وَفـيـهِ الشَّهـْمُ عـاهِلُنا
ذا ((زائِدُ)) الْمَجْدِ أَعْلَى شَأْنَهُ اللهُ
سـاسَ البِـلادَ بـمـا قـدْ سَـادَ مِـنْ قِـدَم
آبــاؤُهُ الغٌــرُّ وَاسْــتَــرْعَــى رَعــايَــاهُ
((آلُ النُهَـيَّاـنِـ)) لا قَـرْمٌ يـمـاثِلُهُم
وَمــا لإِشْــبــالِهِــمْ بــالغِــرِّ أشْــبــاهُ
فـي بـابِهِـمْ قَـدْ أقَـامَ السَّعـْدُ يَخْدِمَهُمْ
وَالْحَــظُّ وَالعِــزُّ وَالإقْــبــالُ واَلْجــاهُ
لك التَّهـانـي بـعـيد الفطر وابق كما
أعــــاده الله فـــي عِـــزَ وأبـــقـــاهُ
وَمَـــجْـــدُهُـــم كُـــلُّ ذي مَــجْــدٍ أَقَــرَّ بِهِ
وَالصُّبـْحُ لا تَـنْـكُـرُ الأَبْـصَـارُ رُؤْياهُ
روَتْ ((عُـمَـانُ)) حَديثاً عَنْ شَهَامَتِهِم
مُــسَــلْسَــلاً مَـنْ وَعـاهُ لَيْـسَ يَـنْـسَـاهُ
تَــقَـسَّمـَ الْمَـجْـدٌ جِـنْـسـاً وهُـوَ مُـجْـتَـمِـعٌ
بِهِــــمْ وَصُـــوُرَتُهُ تَـــمَّتـــْ وَمَـــعْـــنَـــاهُ
كَـنْـزٌ مِـنَ الْحِـلْم وَالتَّقـْوَى ذَخِـيـرتُهُـمْ
وَخَــيْــرُ مـا يَـكْـنِـزُ الإنْـسـانُ تَـقْـواهُ
وصــف السَّمــاحــة إن حـاولت غـايـتـه
بــهــم يـفـوتُ مـجـال الفـكـر مـرمـاهُ
أَرُوُمَــةٌ ((زائِدٌ)) قَـدْ صـارَ مَـفْـخَـرُهـا
ولا تَــسَــلْ بــعْـدَ هـذا عَـنْ مَـسَـمّـاهُ
أَكْـرِمْ بِهِ ((زائِدُ)) الْمَـعْرُوفِ من مَلِكٍ
فـــاقَ الأُلىَ جـــودُهُ طُــرّاً وَجَــدْواهُ
((أبُـو خـليـفـةَ)) مَـنْ طـابَـتْ أَرُومَـتُهُ
وَمِـــنْ فـــضــائِلِهِ فَــاضَــتْ سَــجــايَــاهُ
لَوْ أنَّ أهْـلِ النُّهـَى عَـنْ وَصْـفِهِمْ سَكَتُوا
أَثْــنَــتْ عَــلَيْهِـمْ مِـنَ الآثـارِ أَفْـواهُ
ودمـت فـي بـهـجـة العـليـاء مـغتنماً
كــمــا تــشـاء مـن الدنـيـا وتـهـواهُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك