أَلطِّيْبُ فِي نَفَحَاتِ الرَّوْضِ حَيَّانِي
46 أبيات
|
161 مشاهدة
أَلطِّيـْبُ فِـي نَـفَـحَـاتِ الرَّوْضِ حَـيَّاـنِـي
وَأُنْـسُـكُـمْ يَـا كِـرَامَ الحَـيِّ أَحْـيَـانِي
رَعَــيْــتُــمــونِــي وَدَارِي شُــقَّةــٌ قُــذَفٌ
فَــلَمْ أَزَلْ وَاجِــداً أَهْــلِي وَخُــلاَّنِــي
إِنْ قَـالَ مَـا قَـالَ إِخْـوَانِي لِتَكْرِمَتِي
فَهَــلْ أَنَــا غَــيْــرُ مِــرْآةٍ إِخْــوَانِــي
وَإِنْ شَـجَـا مِـصْـرَ صَوْتِي هَلْ يَكُونُ سِوَى
صَــوْتُ الْعَــزِيـزَيْـنِ سُـورِيَّاـ وَلُبْـنَـانِ
لا تَـسْـأَلُونِـي وَقَـدْ لاقَيْتُ مَا سَمَحَتْ
بِهِ مَـــكَـــارِمُــكُــمْ عَــمَّاــ تَــوَلاَّنِــي
إِلَى طَــرَابُــلُسَ الدَّارِ الَّتِــي دُعِـيَـتْ
فَـيْـحَـاءَ مِـنْ رَحَـبٍ فِـيـهَـا بَـضِـيـفَـانِ
ذَاتِ الْخَــلائِقِ أَبَــدَاهَــا وَنَّمـَّ بِهَـا
فِــي كُــلِّ مَــوْقِــعِ حِــسٍّ كُــلُّ بُــسْـتَـانِ
ذَاتِ النُّفـُوسِ الَّتِـي لاحَـتْ سَـرَائِرُهَا
غُــرّاً عَــلَى أَوْجُهٍ كَــالزَّاهْــرِ غُــرَّانِ
ذَاتِ المُـوَادَعَـةِ الحُـسْـنَى وَأَحْسَنُ مَا
كَــانَــتْ مُــوَادَعَــةٌ فِـي أَرْضِ شُـجْـعَـانِ
إِلَى أَعِــزَّةِ هَــذِي الدَّارِ مِــنْ نُــجُــبٍ
تَـاهَـتْ فَـخَـاراً بِـقَـاصِيهِمْ وَبِالدَّانِي
مُــتَــوِّجِـي كُـلِّ مَـا جَـاؤُوا بِـمَـحْـمَـدَةٍ
وَمُــخْـرِجِـي كُـلِّ مَـا شَـاؤُوا بِـإِتْـقَـانِ
وَسَــابِــقِــي كُــلِّ ذِي فَــضْــلٍ وَمَـأْثُـرَةٍ
فَــضْــلاً وَمَــأْثُــرَةً فِــي كُــلِّ مَـيْـدَانِ
لا يَـبْـخَلُونَ إِذَا أَهْلُ النَّدَى بَخِلُوا
وَلَيْــسَ يُـؤْذَى النَّدَى مِـنْهُـمْ بِـمَـنَّاـنِ
حَـيِّ ابـنَ نَـحَّاـسَ وَهْـوَ التِّبـْرُ بَيْنَهُمُ
بِـعُـنْـصُـرَيْهِ وَهَـلْ فِـي التِّبـْرِ رَأْيَـانِ
حَـــيِّ عَـــوْنـــاً لَهُ تَـــعْـــتَـــزُّ دَوْلَتُهُ
مِـــنْهُ بِـــرُكْــنٍ قَــوِيٍّ بَــيْــنَ أَرْكَــانِ
سَــمْــحَ الخَــلائِقِ أَوْلانِــي مَــدَائِحَهُ
وَجَــلَّ مَـا قَـلْبُهُ المِـسْـمَـاحُ أَوْلانِـي
وَاذْكُـرْ بَـنِـي كَـرَمٍ قَـوْمٌ غَـدَا اسْمُهُمْ
لِلْجُـودِ وَاللُّطْـفِ فِـيـهِ خَـيْـرَ عُـنْـوَانِ
وَنَـوْفَـلاً وَخِـلاطـاً وَالأُولَى لَحِـفُـوا
بِـــشَـــأْوِهِــمْ مِــنْ أَلبَّاــءٍ وَأَعْــيَــانِ
مَــاذَا تَــعُــدُّ وَكَــائِنْ فِــي طَـرَابُـلُسٍ
أَعِــــزَّةٌ مِــــنْ أُولِي جَــــاهٍ وَعِــــرْانِ
إِنْ تُـولِهِـمْ مِـنْ ثَـنَـاءٍ مَـا يَحِقُّ فَلا
يَــفُــتْـكَ حَـمـدٌ لِهَـذَا الضَّيـْفِ فِـي آنِ
مِــنْ آلِ مَــلُّوكَ مَــيْــمُــونٍ نَـقِـيـبَـتُهُ
عَـــدَاهُ ذَمٌّ وَلا يُـــلْفَــى لَهُ شَــانِــي
أَغَـــرَّ يُـــغْــلِي عَــطَــايَــاهُ تَــخــيُّرُهُ
لَهَــا فَــإِحْــسَــانُهْ أَضْــعَــافُ إِحْـسَـانِ
إِلَى الأُولَى شـرَحُـوا صَدْرِي بِأُلْفَتِهِمْ
عَــلَى اخْــتِــلافِ عَــقِــيـدَاتٍ وَأَدْيَـانِ
مـنْ صَـادِرِيـنَ إِلَى العَـلْيَاءِ عَنْ أَمَلٍ
كَـــأَنَّهـــُ دَوْحَـــةٌ أَوْفَـــتْ بِــأَغْــصَــانِ
أَلسَّيــِّدَانِ بِهِــمْ جَــارَانِ فِــي مَــقَــةٍ
وَالمَـذْهَـبَـانِ هُـمَا فِي القَلْبِ جَارَانِ
وَهَلْ إِذَا سَارَ فِي الأَوْطَانِ رُوحُ قِلىً
يُـــرْجَـــى صَـــلاحٌ وَإِصْـــلاحٌ لأَوْطَــانِ
إِلَى الأُولَى بَـلَغَـتْ بِـالجِـدِّ نَهْضَتُهُمْ
مَــكَــانَـةً لَمْ تُـخَـلْ يَـوْمـاً بِـإِمْـكَـانِ
مِــنْ كُــلِّ نَــدْبٍ بِهِ تَـعْـتَـزُّ لَجْـنَـتُهُـمْ
لا يَــظْــلِمُ الحَـقُّ دَاعِـيـهِ بِـإِنْـسَـانِ
رَئِيـسُهَـا مُـحْـرِزٌ فِـي الْفَـضْـلِ مَـنْزِلَةً
فَـــاقَـــتْ مَــنَــازِلَ أَنْــدَادٍ وَأَقْــرَانِ
إِلَى المُـجِـديـنَ جَـادَتْـنِـي قَـرَائِحُهُـمْ
نَـظْـمـاً وَنَـثْراً بِمَا أَرْبَى عَلَى شَانِي
مِـنْ غَـادَةٍ خَـلَبَ الأَلْبَـابَ مَـنْـطِـقُهَـا
هِــيَ الْفَــرِيــدَةُ فِـي عَـقْـلٍ وَتِـبْـيَـانِ
دَلَّتْ مَهَــارَتُهَــا خُــبْــراً وَمَــعْــرِفَــةً
عَــلَى التَّفــَوُّقِ فِــي خُــبْــرٍ وَعِـرْفَـانِ
وَمِـنْ رَفِـيـقِ صِـبـاً مَـا زِلْتُ مِـنْ قِـدَمٍ
أَرْعَـــاهُ رَعـــيَ أَخٍ بَــرٍّ وَيَــرْعَــانِــي
وَنَــاثِــرٍ لَبِــقٍ أَبْــقَــى بِـذِهْـنِـي مِـنْ
إِبْـدَاعـه خَـيْـرَ مَـا يَـبْـقَـى بِـأَذْهَـانِ
وَشَــاعِــرٍ عَــبْــقَــرِيِّ الصَّوغِ قَــلَّدَنِــي
أَغْــلَى الْقَــلائد مِــنْ دُرٍّ وَعِــقْـيَـانِ
عِــقْــدٌ تَــفَـرَّدَ فِـيـهِ الرَّافِـعِـيُّ وَهَـلْ
لِذَلِكَ الْبُــلْبُـلِ الْغِـرِّيـد مِـنْ ثَـانِـي
حَــسْــبِــي ثَــنَـاءً عَـلَيْهِ إِنْ أَرَدْتُ لَهُ
وَصْـفـاً فَـقُـلتُ اسْمَهُ وَالْوَصْفُ أَعْيَانِي
إِلَى اللَّوَاتِـي يُهَـذِّبْـنَ الْبَـنَاتِ كَمَا
يَـرْضَـى الْكَـمَـالانِ مِـنْ حُـسْنٍ وَإِحْسَانِ
وَالْقَـائِمِـيـنَ بِـتَـثْـقِيفِ الْبَنِينَ عَلَى
أَجَـلِّ مَـا يُـبْـتَـغَـى تَـثْـقِـيـفُ فِـتْـيَانِ
إِلَى الأَوَانِــسِ أَنْــمَــتْهُــنَّ مَــدْرَسَــةٌ
قَـامَـتْ بِـفَـضْـلَيْـنِ للسَّاـعِـي وَلِلبَانِي
مَــثَّلــْنَ مَــا شَـنَّفـَ الآذَانَ فِـي لُغَـةٍ
جَــعَــلْنَهَــا خَــيْــرَ نَــشْــنِـيـفٍ لآَذَانِ
أَزُفُّ أَبْــيَــاتَ شُـكْـرَانِـي وَلَيْـسَ تَـفِـي
بِــالحَــقِّ لَوْ صُـغْـتُهَـا آيَـاتِ شُـكْـرَانِ
فَـيَـا كِـرَامـاً أَقَـرَّتْـنِـي حَـفـضـاوَتُهُمْ
بِــحَــيْــثُ يَـحْـسُـدُنِـي أَرْبَـاب تِـيـجَـانِ
لا تَـسْـأَلُونِـي وَقَـدْ وُلِّيْـتُ مَـا سَمَحَتْ
بِهِ مَـــكَـــارِمُــكُــمْ عَــمَّاــ تَــوَلاَّنِــي
دومُـوا وَدَامَـتْ بِـلا عَـدٍّ مَـفَـاخِـرُكُـمْ
مُــــخَــــلَّدَاتٍ لأَزْمَــــانٍ فَــــأَزْمَــــانِ
وَالْعِزُّ وَالْجَاهُ فِي هَذَا الحِمَى أَبَداً
بِــكُــمْ جَـدِيـدَانِ مَـا كَـرَّ الْجَـدِيـدَانِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك