أَلَمَّت وَدوني مِن تِهامَةَ بَيدُها

57 أبيات | 170 مشاهدة

أَلَمَّتــ وَدونــي مِــن تِهــامَــةَ بَــيـدُهـا
وَعَهــدي بِهــا عَــنّــي كَــثـيـر صُـدودُهـا
يَـــمـــانِــيَّةــَ لِلبَــدرِ شُــبِّهــَ وَجــهُهــا
وَلِلظَّبــي مِـنـهـا مُـقـلَتـاهـا وَجـيـدُهـا
سِـرتَ تَـسـتَـزيـدَ الوَشـي بَـيـني وَبَينَها
وَهَـــل لي وُد غَـــيـــرُهـــا فَــأَزيــدُهــا
أَلَمَّتــ وَرحــلي بَــيــنَ شَـعـب رَمَـت بِهِـم
وَلي هِــمَــمٌ فــي رِفــعَــة أَســتَــزيـدُهـا
وَقَــد عــلقــوا أَنــضــاءَنــا بِـرُؤوسِهِـم
وَلَو خَــلِيَــت كــانَ الكَــلالُ قُــيـودُهـا
وَســاعَــدَهــا فــي النَـومِ بـيـض أَوانِـس
قِـصـار الخُـطـى بـيـضُ السَـوالِف غَـيدُها
تَــضَــوَّعَ مِــنــهُــنَّ العَــبــيــر كَــأَنَّمــا
أَتَــتــكَ بِـغـارِ المِـسـكِ غِـبـاً بـرودُهـا
أَغَـــضَّ مِـــن الوَردِ الجَــنــيِّ خُــدودهــا
وَأَرشَــق مِــن شَــرقِ الرِيــاضِ قُــدودُهــا
فَــكَــم مِــن يَـدٍ أَولَيـتَـنـي فَـجَـحـدتُهـا
وَشُــكــر أَيــادي الغـانِـيـات جُـحـودُهـا
وَلَيــسَ ســفــاحــاً جــئنَ لكــن مُهـورهـا
صَـــحـــيــحُ وِدادٍ وَالغَــرام يَــقــودُهــا
سَــل اللَهَ تَهـويـم الكَـرى لَيـسَ غَـيـره
لَعَــلَّ الكَــرى يَــومـاً إِلَيـكَ يُـعـيـدُهـا
أَيــــا حَــــبَّذا أَرض السَـــراةِ وَحَـــبَّذا
تَهــائِمــهــا مِــن أَجــلِهــا وَنــجـودُهـا
عَــلى أَنَّهــُم بــانـوا وَبَـيـنَ جَـوانِـحـي
هَــوى مِــثــلَ لَذعِ النـارِ شَـبَّ وَقـودُهـا
وَلَم أَنـسَهـا يَـومَ النَـوى وَقَـد التَـقى
جــمــانــان جــاري دَمـعـهـا وَعُـقـودُهـا
لَهــا مَــبـسَـم يَـحـكـي المَـسـاويـك إِنَّهُ
بَـعـيـد الكَـرى عَـذب الثَـنايا بُرودُها
وَهَــل مــنـصـف مِـنـهـا فَـيَـلزم قَـومـهـا
حـمـالة مـا قَـد أَتـلَفَـت أَو يَـقـيـدُهـا
فَــدَع ذكــر سَــعــدى إِن فــيــكَ بَــقــيَّةَ
إِلّا إِنَّمـا يَـبـغـي المَهـا مِـن يَصيدُها
أَتَــرضــى بِــعَــيــش المــقـتَـريـن وَهَـذِهِ
أَنــامِــل نــور الدَولَة إِنـهَـلَّ جـودُهـا
دَعـى جـودَ ذي العـزَيـن عيسى وَلَم يَزَل
مِــن اليـمـن الأَقـصـى نَـداهُ يَـقـودُهـا
فَـجـاءَتـهُ مَـكـتـوبـاً عَـلى حَـرِّ وَجـهـهـا
حَــرامٌ إِلى غَــيــرِ الأَمــيـر وَخـيـدُهـا
سَـــليـــل مُـــلوك مِـــن ذؤابَــة عــامِــرٍ
تُــرَجّــى عَـطـايـاهـا وَيُـخـشـى وَعـيـدُهـا
مــهــذَّبــهـا قَـمـقـامـهـا تـاج فَـخـرِهـا
مـــوفَّقـــهــا فــي كُــلِّ رأي سَــديــدهــا
مــقــدمــهــا فــي كُــلِّ حَــرب شـجـاعـهـا
مُــدَبِّرُهــا فــي كُــلِّ خَــطــبٍ حَــمــيـدهـا
مــكــرَّمــهــا مــفــضــالهــا لَو ذعـيُّهـا
وَمَـلجـأؤهـا فـي النـائِبـاتِ عَـمـيـدهـا
مُــســوَّدُهــا مــقــدامــهــا كَـنـز عِـزَّهـا
ســنــمــيـدعـهـا مـصـداقـهـا وَرَشـيـدهـا
تَــخُــرُّ لَهُ الأَمــلاك فـي الأَرضِ سُـجَّدا
وَقَـــلَّ لَهُ تَـــعــفــيــرَهــا وَسُــجــودَهــا
إِذا مـا ابـتَـدى يَـوماً بِنعمي أَعادَها
وَيــا رَبَّ مــبـدي نِـعـمَـةٍ لا يُـعـيـدُهـا
يَـــحـــن إِلى أَســـمـــائِهِ كُــلَّ مِــنــبَــرٍ
فَـلَو يَـسـتَـطـيـع اهـتَـزَّ واخـضَـرَّ عودُها
يَــســودُ عُــقــيــلاً وَهــيَ لِلنـاسِ سـادَةً
وَلا بُــدَّ لِلســاداتِ مِــمَّنــ يَــســودهــا
يُـــدافِـــعُ عَــن أَحــســابِهــا بِــنَــوالِهِ
وَيَــحــمِـل عَـن أَشـيـاخِهـا مـا يـوؤدُهـا
وَيَــردي أَعــاديــهــا بِــكُــلِّ كَــتــيـبَـةٍ
يَــرُدُّ عُــيــونَ النــاظِــريــنَ حَــديـدُهـا
ثَــقــيــلٌ مَـلاقـيـهـا خَـفـيـف رُكـوبـهـا
كَــثــيــرٌ سَــبـايـاهـا قَـليـل عَـديـدُهـا
إِذا وَقَـعـوا فـي وَقـعَـةٍ أَوقَـعـوا بِهـا
وَبــالاً فَهُــم أَشــبــالِهــا وَأســودُهــا
وَخـاضـوا إِلى المَوتِ الصَفائِح وَالقَنا
وَهــانَ عَــلَيــهِــم صَــعــبُهـا وَشَـديـدُهـا
هـــوَ البَـــحـــرُ إِلّا أَنَّهـــُ طــابَ وَردُهُ
وَكَــم مِــن بِــحــارٍ لا يَـطـيـب ورودُهـا
وَمــا البَــرقُ إِلّا دوحَــة هــوَ مـاؤُهـا
وَلا غاضَ مِنها الماء ما اخضَرَّ عودُها
رَأَيــــتُ الوَرى أَتـــبـــاع آل مُـــسَـــيَّبٍ
وَلَولا كَــلامُ النــاسِ قــلت عَـبـيـدُهـا
وَلَو أُمَّ عــــاف طــــفــــل آل مُــــسَــــيَّبٍ
لِقــــاسِــــمِهِ در الرَضــــاع وَليـــدُهـــا
تُــقِــرُّ عَــقــيــلٌ بَــل نــزار بِـفَـضـلِهِـم
وَلَو أَنــكَــرت يَــومــاً أَقَــرَّت جُـلودُهـا
مُـلوكَ أَضـافَـت مـا احـتَـبَـت بِـسُـيـوفِها
وَزادَت عَــلى مــا أَورَثَــتـهـا جُـدودُهـا
يَــلوحُ ضِــيــاء المُــلكِ فَـوقَ جِـبـاهِهـا
إِذا أَخــفَــقَــت رايــاتــهـا وَبـنـودُهـا
مُــلوكٌ شَــرَت حُــسـنَ الثَـنـاءِ بِـمـالِهـا
فَــأَضــحــى حَــمـيـداً حَـيُّهـا وَفَـقـيـدُهـا
فَــلو كــانَ جــودَ المَــرءِ يَــخـلِدُ ربـه
لَدامَ عَـــلى رَغـــمِ العَـــدوِّ خُـــلودُهــا
غَـيـوثٌ وَلَكِـن قَـطـرِهـا المـال وَالنَـدى
ليـــوثٌ وَلَكِـــن المُـــلوكَ صُـــيـــودُهـــا
بــكــم بَــلَغَــت كَــعــبٌ مَـنـاهـا وَرَبُّهـا
يَــتِــمُّ لَهــا نُــعــمــاؤُهــا وَيَــزيـدَهـا
وَدانَ لَهـــا شَـــرق البِــلادِ وَغَــربِهــا
وَذَلَّ لَهــا شُــمــسُ المُــلوكِ وَصَــيــدُهــا
فَــكَــم صَــعِــدَت خُــطّــابِهــا كـل مِـنـبَـرٍ
وَلَولاكُــــم واللَهُ قَــــلَّ صُــــعـــودُهـــا
أَتـى العـيـدُ فـاسـعَـدَ أَلفَ عامٍ بِمِثلِهِ
فَــأَنــتَ لأَبــنــاء المَــظـالِم عـيـدُهـا
إِذا مــا حَــلَلتَ الأَرض وَلَّت نُـحـوسـهـا
وَأَقــبَــلَ مِــن كُــلِّ الجِهــاتِ سُــعـودُهـا
وَكَــيــفَ يَــحِــلُّ الجَــدب أَرضـاً تَـحـلهـا
وَكَـــفُّكـــَ غَــيــث لا يَــزال يَــجــودُهــا
فَــكَــم لَيــلَةٍ سِــرنــا إِلَيــكَ شَـوازِيـاً
سُــواء عَــلَيــهــا مَــيــلُهـا وَبَـريـدُهـا
وَمـالَت رِقـاب القَـوم بِـالنَومِ فالتَقَت
مَــنــاكِــب أَبــنــاء السُــرى وَخُـدودُهـا
وَغَــنّــى مُــغَــنِّيــَنــا بِـمَـدحـك مِـثـلَمـا
عَــوى بــشــرورى آخــر اللَيـلِ سـيـدُهـا
وَقَـد وَعـدتـنـي النَـفـس عِـنـدَكَ بِالغِنى
فــأجــدر بِهــا ألا تَــخــيــب وُعـودُهـا
وَلَولاكَ مـا جِـبنا الفَلاةَ وَلا اِنطَوى
لأنــضــائِنــا طَــي الرِداءِ بَــعــيـدُهـا
سَـأكـسـوكَ مِـن مَـدحـي عَـلى النـأي حلة
يَــدوم عَــلى مَــرِّ الجَــديــد جَــديـدُهـا
وَأَشــكُــر نُــعــمــاءً بِــمَــدحِــكَ نِـلتُهـا
وَمِــمَّنــ حَــبــاهـا دائِمـاً أَسـتَـزيـدُهـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك