ألمع بارقة أم وهج نبراسِ
19 أبيات
|
359 مشاهدة
ألمـــع بـــارقــة أم وهــج نــبــراسِ
أم الحــبــيــب تــجـلَّى بـعـد اغـلاسِ
قـد كـانـت الدار أدراسـا لغـيـبته
حــتــى إذا عـاد عـادت غـيـر ادراسِ
مـا زال مـن صلوات الصحب منذ جرت
بــه الســفــيـنـة مـحـفـوفـاً بـحـرّاس
يـا أعـذب النـاس أخـلاقا وكم رجل
فـــظٍ غـــليــظٍ إذا لامــســتــه قــاس
نـــمـــى ليّ حـــديـــث أنـــت قـــائله
مــنـمـنـم الوشـي مـن لطـف وإيـنـاس
إن كــنـت لسـت بـنـاس صـحـبـة درجـت
فـالله يـشـهـد إنـي لسـت بـالنـأسي
مـازلت أذكـر فـي شـرتـون نـزهـتـنا
فــي ظــل كــل رطــيـب العـود مـيَّاـس
غـداة سـرنـا إلى صـيد الطيور معاً
فــوق الربـى بـيـن أشـجـار وأغـراسِ
لا شـيـء يـفـصـلنـا ما دام يجمعنا
فـي جـبـهـة الشـوف طـود شـامـخ راسِ
أجـزيـك بـالشـعـر عـن لطف أتيت به
يـا ألطـف النـاس إنـي أشعر الناسِ
إذا بـعـثـت القـوافـي ظـن مـنـشدها
مــأخــوذة مـن عـبـيـر الورد والآس
لم ينحت البين من قلبي ومن فكري
ولم يــمــس جــفــاف طــيـب أنـفـاسـي
يـا مـن شـمـائله الحسناء لو تخذت
شـكـلا يـسـيـل لكـانـت خـمرة الكاس
اللطــف عــنــد أنـاس عـن مـصـانـعـةٍ
واللطــف عــنــدك عــن ذوق وإحـسـاسِ
والمــال عــنــد أنــاس خــطــة لهــم
والمـال عـنـدك إكـليـل عـلى الراس
صــدقــتــك الحــب لا خــب ولا مــلق
عــنــدي ولكــن بــنــاء فــوق آســاس
إن القــلوب شــراوي فــي تـكـونـهـا
لكــن إذا مــا أحــبــت ذات أجـنـاس
فــإن ظــفــرت بــودّ مــنــك مــؤتـمـن
ذهـبـت اخـتـال فـخـراً بـيـن جـلاسـي
إن الصــديــق إذا صــحَّتــ صــداقـتـه
خـيـر مـن الدر واليـاقـوت والمـاس
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك