أَلمَعَ بَرقٍ أَم ضَرَم

77 أبيات | 318 مشاهدة

أَلمَــــعَ بَـــرقٍ أَم ضَـــرَم
بَــيــنَ الحِـرارِ وَالعَـلَم
تَـــضـــحَــكُ عَــن وَمــيــضِهِ
لَمّـــاعَـــةٌ مِـــنَ الدِيَـــم
كَــمــا اِســتَــشَــبَّ نــارَهُ
قَـــيـــنٌ بِـــضـــالٍ وَسَــلَم
قَـــد هَـــدَلَت شِــفــاهَهــا
عَــلى القِــنـانِ وَالأَكَـم
تَهـــدُرُ عَـــن رُعـــودِهـــا
هَـدرَ الفَـنيقِ ذي القَطَم
لَهــا فَــســاطــيــطٌ عَــلى
ذُرى الرَوابـــي وَخِـــيَــم
أَشــــيــــمُهُ لِفِــــتـــيَـــةٍ
تَــضَــرَّعــوا عَـلى اللِمَـم
قَـــد سَـــوَّروا أَكُـــفَّهـــُم
بِـــلَيِّ أَطـــرافِ الخُــطُــم
وَجَــلَّلوا مَــيــسَ الرِحــا
لِ بِــالشُــعــورِ وَالجُـمَـم
أوقِـــــظُهُـــــم وَلِلكَــــرى
فــيــهِــم خَــبــالٌ وَلَمَــم
كَــــأَنَّمـــا يَـــجـــذِبُهُـــم
مِــنَ الرِقــابِ وَالقِــمَــم
مِـن كُـلِّ مَـعـروقِ العِـظـا
مِ أَمــــــــلَسٍ وَلّى الزُلَم
يَـــلوكُ فـــوهُ مَـــضـــغَــةً
ضَــعــيــفَــةً عَــنِ الكَــلِم
إِذا أَرادَ قَــــــــــولَ لا
مِــن سُــكــرِهِ قــالَ نَـعَـم
وَالرَكـــبُ فـــي مَـــضَـــلَّةٍ
لا نَــــضَــــدٌ وَلا عَــــلَم
مــا اِنــتَـعَـلَت بِـأَرضِهـا
خُـــفُّ بَـــعــيــرٍ أَو قَــدَم
أَقــــولُ لَمّـــا أَن دَنـــا
مِـــنَ المَـــصـــابِ وَعَـــزَم
يـا بَـرقُ إِن صُبتَ الحِمى
فَـــلا تَـــصُــب إِلّا بِــدَم
عَـــلى دِيـــارِ مَـــعـــشَــرٍ
خـانـوا العُهودَ وَالذِمَم
تَــجَهَّمــوا ضَــيـفَ العُـلى
وَاِمـتَهَـنـوا زَورَ النِـعَم
مِــــن كُــــلِّ راعــــي أُمَّةٍ
أَجــهَــلَ مِـن راعـي غَـنَـم
مـا بَـينَهُم في المَكرُما
تِ نَـــــسَـــــبٌ وَلا رَحِــــم
وَمــا بِهِــم إِلى النَــدى
لا ظَــــمَــــأٌ وَلا قَــــرَم
كَــم أَذكَــرونـي مَـعـشَـراً
كـانـوا قَـراراتِ الكَـرَم
مــا حَــمَــلَت أَمــثـالَهُـم
يَــومــاً غَــوارِبُ النَـعَـم
كَـــم فـــيــهِــمُ لِمُــطــرَدٍ
مِـــن وَزَرٍ وَمِـــعـــتَـــصِــم
كـانـوا إِذا الخَطبُ دَجا
وَجَــلجَـلَت إِحـدى الغُـمَـم
مَـــأمَـــنَـــةً مِـــنَ الرَدى
وَنَـــجـــوَةً مِـــنَ العَـــدَم
إِذا هُــــمُ تَــــيَـــقَّظـــوا
فـيـهـا فَـقُـل لِلجـارِ نَم
هُـم وَسَـموا ما أَغفَلَ ال
نــاسُ عَــلى طـولِ القِـدَم
إِذا أَذَمّـــوا ضَـــمِــنــوا
عَـلى الزَمـانِ ما اِجتَرَم
وَأَمَّنــوا حَــتّـى عَـلى ال
قُـــلوبِ مِـــن طــارِقٍ هَــم
أَهــلُ النُـصـولِ وَالقَـنـا
وَالمُـعـطِـيـاتُ في اللُجَم
وَالسـامِـرِ الهَـبـهابِ في
الظَلماءِ وَالشِربِ العَمَم
جِـــنٌّ إِذا تَـــعــانَــقَ ال
أَبـطـالُ بِـالبـيضِ الخُذُم
فــي حَــيــثُ لا يَــلَذُّنــا
مُـــعـــتَـــنِـــقٌ وَمُــلتَــزِم
مِـــن كُـــلِّ مَــطــوِيٍّ عَــلى
عَــظــيــمَــةٍ مِــنَ الهِـمَـم
مِــن عِـشـقِهِ يَـومَ الوَغـى
يَـرى الطِـعانَ في الحُلُم
مُــحــتَـمِـلُ الأَعـبـاءِ لا
يَـــجُـــرُّهــا مِــنَ السَــأَم
عَــفٌّ فَــإِن لَم يَـحـمِهِ ال
ضَــــيــــمَ الظُـــلمِ ظَـــلَم
صـاحَـت بِهِـم عَـلى الرَدى
مُــســمِــعَـةٌ عَـلى الصَـمَـم
وَاِنــتَــزَعَــت مِــن عِـزِّهِـم
تِــلكَ العِــمـادَ وَالدُعُـم
بــــاطِـــشَـــةً بِـــلا يَـــدٍ
واعِـــظَـــةً بِــغَــيــرِ فَــم
وَقَــبــلَ مــا كُــبَّتـ لَهـا
قِـــــبـــــابُ عــــادٍ وَإِرَم
فَــاليَـومَ مَـرمـى دارِهِـم
لا كَــــثَــــبٌ وَلا أَمَــــم
قُــــل لِلعَــــدُوِّ هَـــرَبـــاً
قَــد زَخَــرَ الوادي وَطَــم
وَشـــــافَهَـــــت أَمــــواجُهُ
ذُرى القِـــلالِ وَالأُطُـــم
وَمَــن يَــكُــن تَــحــتَ مَــجَ
رِ السَـيـلِ يَوماً لا يَقُم
تَــسـومُـنـي الضَـيـمَ لَقَـد
نَــفَــخــتَ فـي غَـيـرِ ضَـرَم
أَمــــــا عَـــــلِمـــــتَ أَنَّهُ
مَــن كـانَ حُـرّاً لَم يُـضَـم
أَبِـــالمَـــخـــازي أَبَـــداً
مُـــــدَرَّعٌ وَمُـــــلتَــــثِــــم
ثِــــيــــابَ عـــارٍ أَبَـــداً
فَــضــفـاضَـةً عَـلى القَـدَم
تَـجـزيـكَ فـي الصُبحِ وَتَس
تَـغـنـي بِهـا عَـنِ الظُـلَم
قُــــبِّحــــتِ مِـــن خَـــلائِقٍ
لَئيـــمَـــةٍ وَمِـــن شِـــيَــم
يُــريــدِ جَهــلاً أَن يُـسـي
ءَ عــــامِـــداً وَلا يُـــذَم
هَـيـهـاتَ أَعـيـا مـا يُري
دُ قَــبــلَهُ عَــلى الأُمَــم
سِــيّــانِ مَــن قَــبَّلــَ عُــض
واً مِــنــكُــمُ وَمَــن عَــذَم
وَمَــن سَــمــا بِهــامِــكُــم
إِلى العُــلى وَمَــن وَقَــم
جَـوامِـحـاً فـي العارِ لا
بُــقــيــا وَلا رَعـيَ ذِمَـم
أَحــرَجــتَــنــي فَهــاكَهــا
بِــنــتَ عِــنــاقٍ وَالرَقَــم
وَاللَيــثُ لا يَــخــرُجُ إِل
لا مُــحـرَجـاً مِـنَ الأَجَـم
كَــلَذعَــةِ المــيــسَـمِ فـي
شُـــــواظِ نـــــارٍ وَضَــــرَم
وَالحَــيَّةـُ الرَقـطـاءُ تُـر
دي أَبَــداً بِــغَــيــرِ سُــم
حَــقّــاً عَــلى أَعــراضِـكُـم
تَـــعُـــطُّهـــا عَـــطَّ الأَدَم
فَـاِسـتَـنـشِـقـوهـا نَـفـحَـةً
تَـــجـــدَعُ مــارِنَ الأَشَــم
تَــقــرِضُ مِــن جُــنــوبِـكُـم
طَــمَّ اللِمــامِ بِــالجَــلَم
كَـأَنَّمـا تَـضـرِبُ في العِر
ضِ الأَعَــــزِّ بِــــالقُــــدُم
مَــذكــورَةٌ مــا بَــقِــيَــت
مِــن غَــيــرِ عَــقـدٍ لِرَتَـم
تَـرى عَـلى عـاري العِـظا
مِ وَســـمَهـــا وَهــيَ رِمَــم
فَــلَو نَـزَعـتَ الجِـلدَ كـا
نَ رَقــمُهــا كَــمــا رُقِــم
كَـــم جَـــرَّدَت شِــفــارَهــا
لَحــمَ فَــتــىً بِــلا وَضَــم
خـــابِـــطَـــةً لا تَـــتَّقــي
صَــدمَ أَخٍ وَلا اِبــنَ عَــم
تَــبــيــتُ مِــن سَــمـاعِهـا
تَـــئِنُّ مِـــن غَـــيـــرِ أَلَم
لَتَـــنـــدَمَـــنَّ بَـــعــدَهــا
هَــيــهـاتَ حـيـنَ لا نَـدَم
كَــم سَــقَــمٍ مِــنــكَ أَتــى
عَــلى عَــقــابــيــلِ سَـقَـم
سَــــلَكـــتَ فـــي مَـــحَـــجَّةٍ
لا نَهَــــجـــاً وَلا لَقَـــم
صَـلعـاءُ لا يُعطى الهُدى
دَليـــلُهـــا فَـــلا جَـــرَم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك