أَلَم بِمَضجَعي بعد الكَلالِ
55 أبيات
|
171 مشاهدة
أَلَم بِــمَــضــجَــعــي بــعـد الكَـلالِ
خَــيــالٌ مــن هِــلالِ بَــنــي هِــلالِ
بِــمُـنـطَـمـسِ الصـوى لَو حـارَ طَـيـفٌ
لحـــار بِـــجَــوِّهِ طــيــف الخَــيــالِ
فَــأَحــيــا ذكــر وَجــدٍ وَهــوَ مَـيـت
وَجَـــدَّدَ رســـمَ شـــوق وَهـــوَ بــالي
فَــتــاة مــا تُــنــال وكــل شــيــء
نَـفـيـسُ القَـدرِ مُـمـتَـنِـعُ المَـنـالِ
وَمــا تــنــدى لِســائِلهــا بِــوَصــلٍ
وَقَـد يـنـدى البَـخيل عَلى السُؤالِ
وَيَــحــجُـبُ بَـيـنَهـا أَبَـداً وَبَـيـنـي
ظَــلام النَــد أَو غــيــم الحِـجـالِ
بِــمُــقــلَتِهــا لعـمـر أَبـيـك سِـحـرٌ
بِهِ تَـــصـــطـــادُ أَفـــئدة الرِجــالِ
سَـمِـعـنـا بِـالعُـجـابِ وَمـا سَـمِـعنا
بِــأَنَّ اللَيــثَ مِــن قَــنـصِ الغَـزالِ
لَقَــد بَـذَلَ الفـراق لنـا رَخـيـصـاً
لِقــاء العــامِــريَّةــ وَهــوَ غــالي
وَأَبــدى مــن مــحــيّــاهــا نَهــاراً
يُــجــاوِر مــن ذَوائبــهــا لَيــالي
أَحــن إِلى الفِــراقِ لِكَــي أَراهــا
وَإِن كـــانَ الفِـــراق عَــليَّ لا لي
أَشــارَت بِــالوَداعِ وَقَــد تَــلاقَــت
عُــقـودُ الثَـغـر وَالدَمـعِ المُـسـالِ
وَأَبــكـانـي الفِـراقُ لَهـا فَـقـالَت
بــكــاءُ مُــتــيَّمــٍ وَرَحــيــل قــالي
فَــقُــلتُ لَهــا أُوَدِّع مــنـك شَـمـسـاً
إِلى شـمـس الهُـدى شـمـس المَـعالي
فَــتــىً عَـمَّ المُـلوكَ فـمـن سـواهِـم
نَــوالاً مِــنـهُ مـنـسـكِـبُ العـزالي
كَــذاك الغــيــث إِن أَرســى بِــأَرضٍ
تـــجـــلَّلَ كُــل مُــنــخَــفِــضٍ وَعــالي
تَــرى فــي ســرجِهِ لَيــثـاً وَغَـيـثـاً
وعــنــد الغَــيــثِ صـاعِـقَـة تُـلالي
مَــلىءٌ بِــالعَــطــايــا وَالرَزايــا
وَبِــالنِــعــم السَـوابِـغِ وَالنِـكـالِ
تــبــوا الجــودُ يُــمــنــاهُ مـحـلاً
فَــلَيــسَ يَهُــمُّ عَــنــهـا بـارتَـحـالِ
كَــأَنَّ الجــود بــعــض الكــفِّ مـنـه
فَــمــا لِلبَــعــضِ عَـنـهـا مـن زَوالِ
يُــصـافِـحُ مِـنـهُ كَـفّـاً مـن عَـطـايـا
تَـــحـــفُّ بِهــا بَــنــانٌ مــن نَــوالِ
وَلَم أَرَ قَـــبـــلَهُ أَسَـــداً يُـــلَبّــي
إِلى الهَــيــجـاءِ إِن دعـيـت نَـزالِ
أظــافــره مــن البـيـضِ المَـواضـي
ولبـــدَتـــه مِـــن الزَردِ المـــذالِ
تَــراهُ إِذا تَــشــاجَــرَت العَــوالي
يــفــرُّ مـن الفـرارِ إِلى القِـتـالِ
وَكَـم كـسـبـتـه جُـرد الخَـيـلِ مَجداً
وَلَيــسَ لَهُــنَّ مِــنــهُ سِـوى الكَـلالِ
تــوسَّطــهـا الوَشـيـجُ وَفـي كِـلاهـا
أَنــابــيــب مِــنَ الأُسُــلِ الطِــوالِ
يُــتــابِــعُ جــوده وَيــظــن بُــخــلاً
وَفــوق الجــودِ أَمــراسُ الفِــعــالِ
كـــــأَنَّ صِـــــلاتَهُ لَهُـــــمُ صَـــــلاة
فَـــلَيـــسَ تَـــتِـــمُّ إِلّا أَن يــوالي
مَـــكـــارِمُ مــا أَلَمَّ بِهــا كَــريــم
سِـــواه ولا خَـــطَـــرنَ لَهُ بِـــبــالِ
ورثـــت الفَـــضــلَ عَــن جِــدٍ فَــجــدٍ
إِلى هــود النَـبـيِّ عَـلى التَـوالي
تــنــقَّلــ مِــن كَــريــم فــي كَـريـم
كَـمـا ارتـمـت المَـنـازِل بِالهِلالِ
نَـصـرتَ ابـن النَـبـيِّ كَـمـا نَـصَرتُم
أَبــاهُ لَقَــد حــذوتَ عَــلى مِــثــالِ
فَــإِن حــارَبــت فــيــه فَــرُبَّ حَــربٍ
لَكُــم فــي نُـصـرَةِ التَـقـوى سِـجـالِ
فَــزَيَّنــَ مَــجــدُكَ الِقــبَ البَـواقـي
وَمَــجــدُ جُـدودِكَ الحَـقـبِ الخَـوالي
وَجــود النــاس مِــن مَــوجــودِ طــيٍ
وجــودهُــم لِجــودِ بَــنــيــك تــالي
يَــســومــونَ النُــفــوس بِـكُـلِّ عَـضـبٍ
يــكــل فَــيـرخِـصَ المُهـجَ الغَـوالي
إِذا أَبــصــرتَهُــم فَــوقَ المـذاكـي
رأيـتَ الأسـد مـن فَـوقِ السَـعـالي
كَــأَنَّهــُم عَــلَيــهــا وَهــيَ تَــغــدو
لُؤامَ الرِيــش مِــن فَــوق النِـبـالِ
إِذا ابتَدَروا إِلى الهَيجاءِ قُلنا
سِهـــامٌ يَـــبـــتـــدرنَ إِلى نِــصــالِ
بـــأَيـــمــانٍ كَــأَبــحُــرِهــا غــزار
وَأَحـــلام كـــأجـــبـــلِهــا ثِــقــالِ
رَأَيــتُ النــاسَ مِــثـلَ كُـعـوب رُمـحٍ
فَــمــنــهُــنَّ السَــوافِـل وَالعـوالي
وَمَــن ذا يَــســتَــطــيــع وأيُّ قَــلبٍ
لِجَـيـش الفَـخـرِ يَـفـخَـرُ فـي مَـقـالِ
وَحـــاتِـــم طـــيٍّ لك عَـــن يَــمــيــنٍ
وزيـد الخَـيـلَ مـنـك عَـلى الشِمالِ
وَهَـــذانِ اللَذانِ يُـــقـــرُّ طـــوعــاً
بِـفَـضـلِهـمـا المـخـالف وَالمـوالي
وَفـيـكَ عَـن القَـديـمِ غِـنـىً ويُـغني
ضِـيـاءَ الصُـبـحِ عَـن شـعـل الذُبـالِ
إِذا مــا جـاءَ شـمـس الديـن غَـطّـى
سَـــنـــاهُ كـــل شَـــمـــسٍ أَو هِـــلالِ
ثــأرت بـقـاتـلي عـمـرو بـن هِـنـدٍ
وَمـــا أَنـــســاكَهُ طــولُ اللَيــالي
صَــفــوتَ خَــلائِقــاً وَنــدىً وَأَصــلاً
فَــقَــد أَزريــتَ بِــالمــاءِ الزُلالِ
وَلَو يَــحــلو كَــمــاء المـزنِ خَـلقٌ
لمــا شَــرَقَ امــرؤ فــيــهِ بِــحــالِ
أَرجّــــي فــــي ظِـــلالِكَ أَن أُرَجّـــى
وَيــجــنــي العـزَّ قَـوم فـي ظِـلالي
فَــفَـضـلك قَـد غَـدا لِلفَـضـلِ جـيـداً
وَهَـــذا المَـــدح عــقــدٌ مِــن لآلي
وَقَـد يـسـبـيـك جـيـد الخـودِ عطلاً
وَنَــسَــبــي ضــعــف ذَلِك وَهـوَ حـالي
رأَيـت العَـرضَ يـحـسُـنُ بِـالقَـوافـي
كَــمــا حَــسُــنَ المُهَـنَّد بِـالصِـقـالِ
بِــغَــيــر مــفــرج تَـبـغـي كَـريـمـاً
لَقَــد حــدَّثــت نــفــسـك بِـالمُـحـالِ
أَقــول إِذا مــلأت العَــيــنَ مِـنـهُ
وَقــاكَ اللَهَ مِــن عَــيــنِ الكَـمـالِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك