أَماكث في الحِمى أَم تَقتفي الأَثرا
37 أبيات
|
243 مشاهدة
أَمـاكـث فـي الحِـمى أَم تَقتفي الأَثرا
فــآل سَــلمــى بِـسَـلمـى اَدلَجـوا سـحـرا
كَـم أَنـتَ تَـسـتـاف بَـعـدَ الأَهـل تربهم
شَــوقــاً وَتَـسـأل رَسـمـاً بَـعـدَهُـم دثـرا
أَتــســأل الدار عَــمَــن غــادَروك وَقَــد
مَحون مِنها السَوا في العَين وَالأَثَرا
دار قَــضــيــنـا بِهـا أَوطـارنـا زَمَـنـاً
وَاليَـوم نَـقـضـي عَـلَيـها بِالبُكا وَطَرا
لِلّه غــادون أَضــحــى عَــيــشــهـم رَغـدا
وَنــاظِــري ألف التَــســهــيـد وَالسَهَـرا
سـاروا عـجـالاً فَـلا يَـثـنـون عـيـسـهم
بِـالقـفـر يَـنـتَـجِـعـون الغَيث وَالمَطَرا
لَم أَدرهـم غَـيـرَ أَن الريـح تَـحـمل لي
شَـذى الخـزامـى إِذا مـا نـسـمـت سـحرا
لأَنــشــدن الفَــيــافـي عَـن مَـواطـنـهـم
لَعَــلَهــا عَــنــهُــم تَــروي لَنــا خَـبَـرا
وَأَزجــر النــاعِــقــات السُـود مِـن وَلَه
وَلَم أَكُــن قَــبــل مِـمَـن عـاف أَو زَجَـرا
قَـد كُـنـت أَلقـى الدَواهـي غَـير مُكتَرث
صَــليـب عُـود إِذا الخَـطـب المـلم عَـرى
فَـــصـــرت أَرفَـــع عَـــن مَــشــلولة يَــده
ضَــيـمـي وَأَنـهَـض نَـفـسـي عَـن أَجـب قـرى
طــافَــت هُــمــوم عَــلى قَــلبــي مـوَرّقـة
لفــقـد أَكـرَم مَـن قَـد طـافَ وَاعـتَـمَـرا
لِلّه عَــيــن رَأَت نَــعــش الحُـسـيـن وَقَـد
ســـارَت مَـــلائِكــة البــاري بِهِ زُمَــرا
مَـــلائك أَحـــدقـــت فـــيـــهِ تـــبــشــره
إِذا الجَهـــول رآهـــم ظــنَّهــُم بَــشَــرا
وَالنــاس مِــن مــاســح بِـالكـم أَدمـعـه
وَمــاســك قَــلبــه بِــالكَــف مــنــذعــرا
وَزافـــر ردّ فـــي الأَحــشــاء زفــرتــه
يَـخـشـى عَـلى جـسـمه الإِحراق إِن زَفرا
هَــل تَــشــفــيــن فُــؤادي عـبـرة لِفَـتـى
كــانَــت فَــعــايــله لِلمــغـتـدي عـبـرا
لَولا مَــســاعـي حـسـيـن قَـط مـا نَـشَـرَت
أَعــلام فَــضــل وَلا حَــقَ امــرئ ظَهــرا
مَـولى تـريـه خَـبـايـا الغَـيـب فـطـنَته
فَــلا تَــرى عَــنـهُ شَـيـئاً قَـط مـسـتـتـر
إِن ظَـن أَمـراً بـسـتـر الغَـيـب مـحتجباً
تَــخــالهُ مِـن وَراء السـتـر قَـد نَـظَـرا
لَو تَـمـسـك الغـيـد أَلفـاظـاً لَهُ عـذبت
لِنــظــمــتــهــا عَــلى أَعــنـاقِهـا دُررا
لَولا الكِـرام بَـنُـو بَـحر العُلوم لَما
رَأَيــت عَــيــنَــيــن إِلّا فَــجــرا نَهــرا
فَـاحـمـد يَـد الدَهـر مـا دامَت مسالمة
مـحـمـداً ذا المَـزايـا مـؤثـل الفـقرا
هــذا الإمــام الَّذي إِن فــاه مِـقـوَلُه
أَعـطـى إِلَيـهِ الزَمـان السَمع وَالبَصَرا
يَهــز أَعــطــافــه عِــنـدَ النَـدى طَـرَبـاً
كَـمـا يَهـز النَـسـيـم اليـانـع النَضرا
كَــأَنَّمــا دَعــوة المَــظــلوم إِذ نَـشَـرَت
لِعـــزه دَعـــوة قَـــد وافـــقـــت قَـــدرا
وَلا عَــجــيــب إِذا أَضــحــى مـحـمـد فـي
أُفــق العُــلى وَحـسـيـن بـاتَ مُـسـتـتِـرا
مـــحـــمـــد لِلوَرى شَـــمـــس وَذا قَـــمَــر
وَالشَـمـس لا يَـنـبَغي أَن تُدرك القَمَرا
لِلّه مِــــن مــــلك أَيــــامــــه لَمـــعـــت
بِــجــبـهـة الدَهـر مِـن مَـعـروفـه غـررا
سَــوائم الرُشــد قَــد حـامَـت فَـأوردهـا
وَأَورَد الغَــــــي فـــــي آرائِهِ صَـــــدرا
هـذا الَّذي قـامَ فـي العَـلياء مُعتدِلاً
وَمِــن سِــواه كَــبـا عَـنـهـا وَمـا قَـدرا
إِذا السَـحـاب هَـمـى الأَنـواء فَهُـوَ لَهُ
كــف إِذا هِــيَ تَــســتَــقــي هَــمَـت بَـدرا
فَــكَــم لَنــا حــكــمـاً أَبـدَت بِـديـهـتـه
بِـقـراط عَـنـهـا وَجـاليـنـوس قَـد قـصرا
لَم يَــســتـتـر عَـن أَخـي جـلى يـفـاجـئه
لَكــنــه يَــصــنَــع المَـعـروف مُـسـتـتـرا
أَمـضـى الكماة ظباً أَزكى الأَنام أَباً
أَعـلى الوَرى حَـسبا أَندى الكِرام قرا
لا رَيــع يــا خَـلف المَهـدي جـانـبـكـم
فَــأَنــتُــم بَــعـدَهُ الابـدال وَالسـفَـرا
يَــحــار كُــل لَبــيــب فــي صِــفــاتَــكُــم
فَـمـا عَـسـى فـيـكُـم أَن تَـنـطـق الشعرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك