أَمّا أَمينُ فَقَد ذُقنا لِمَصرَعِهِ
22 أبيات
|
243 مشاهدة
أَمّــا أَمــيــنُ فَــقَــد ذُقــنــا لِمَـصـرَعِهِ
وَخَــطــبِهِ مِــن صُــنــوفِ الحُـزنِ أَلوانـا
لَم تُـنـسِـنـا ذِكـرَهُ الدُنـيا وَإِن نَسَجَت
لِلراحِــليــنَ مِــنَ النِـسـيـانِ أَكـفـانـا
مَـضـى نَـقِـيّـاً عَـفـيـفَ النَـفـسِ مُـحـتَسِبا
فَهَـــدَّ مِـــن دَولَةِ الأَخــلاقِ أَركــانــا
جَــرَت عَــلى سَــنَــنِ التَــوحـيـدِ نَـشـأَتُهُ
فـي اللَهِ وَالرَأيِ إِخـلاصـاً وَإيـمـانـا
لَم يَــلوِهِ المــالُ عَــن رَأيٍ يَـديـنُ بِهِ
وَلَو حَـــمَـــلتَ إِلَيــهِ الدَهــرَ مَــلآنــا
وَلَم يَـــلِن عـــودُهُ لِلخَـــطـــبِ يُــرهِــقُهُ
قَــسـا عَـلَيـهِ شَـديـدُ العَـيـشِ أَم لانـا
ظُــلمٌ مِــنَ القَـبـرِ أَن تَـبـلى أَنـامِـلُهُ
فَـكَـم رَمَـت فـي سَـبـيـلِ اللَهِ مَـن خانا
كـــانَـــت مَـــطِـــيَّةــَ سَــبّــاقٍ جَــوانِــبُهُ
يُــرويــكَ فَــيّــاضُهـا صِـدقـاً وَعِـرفـانـا
عِـشـرونَ عاماً عَلى الطِرسِ الطَهورِ جَرى
مــا خَــطَّ فــاحِــشَــةً أَو خَــطَّ بُهــتـانـا
يَـجـولُ بَـيـنَ رِيـاضِ الفِـكـرِ مُـقـتَـطِـفـاً
مِــن طــيــبِ مَـغـرِسِهـا وَرداً وَرَيـحـانـا
فَــيَــنــشَـقُّ الذِهـنُ مِـن أَسـطـارِهِ أَرَجـاً
وَتُـبـصِـرُ العَـيـنُ فَـوقَ الطِـرسِ بُـستانا
أَمـيـنَ فـارَقـتَـنـا فـي حـيـنِ حـاجَـتِـنا
إِلى فَــتــىً لا يَــرى لِلمـالِ سُـلطـانـا
إِلى أَمـــيـــنٍ عَـــلى أَوطـــانِهِ يَـــقِـــظٍ
ذي مِــرَّةٍ يَــتَــلَقّــى الخَــطــبَ جَـذلانـا
أَيَـــلبَـــسُ الخَـــزَّ مَـــن لانَــت مَهَــزَّتَهُ
وَأَنــتَ تَــخــرُجُ مِــن دُنــيـاكَ عُـريـانـا
إِنَّ القَــنــاعَــةَ كَــنــزٌ كُــنــتَ حــارِسَهُ
تَــرى بِهِ القــوتَ يـاقـوتـاً وَمُـرجـانـا
فَــمــا سَـعَـيـتَ لِغَـيـرِ الحَـمـدِ تَـكـسِـبُهُ
وَلا رَضــيــتَ لِغَــيــرِ الحَــقِّ إِذعــانــا
أَودى بِــكَ السُـكَّرُ المُـضـنـي وَلا عَـجَـبٌ
أَن يـورِثَ الحُـلوُ مُـرَّ العَـيـشِ أَحـيانا
مــا هــانَ خَــطــبُــكَ وَالأَخـلاقُ والِهَـةٌ
تَـبـكـي عَـلَيـكَ إِذا خَـطـبُ اِمـرِئٍ هـانـا
أَمــيــنُ حَــســبُــكَ مـا قَـدَّمـتَ مِـن عَـمَـلٍ
فَـأَنـتَ أَرجَـحُـنـا فـي الحَـشـرِ مـيـزانا
أَبــشِــر فَــإِنَّكــَ فــي أُخـراكَ أَسـعَـدُنـا
حَـظّـاً وَإِن كُـنـتَ فـي دُنـيـاكَ أَشـقـانـا
بَــلِّغ ثَــلاثَــتَــكُــم عَــنّــا تَــحِــيَّتـَنـا
وَاِذكُـر لَهُـم مـا يُـعاني قَومُنا الآنا
وَاِضرَع إِلى اللَهِ في الفِردَوسِ مُبتَهِلاً
أَن يَـحـرُسَ النـيـلَ مِـمَّنـ رامَ طُـغـيانا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك