هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أما اشتَفى كاشحٌ ولا حاسد

للشاعر ابن غلبون الصوري

1
أمـا اشـتَـفـى كـاشـحٌ ولا حاسد
مــن دنــفٍ بــات ليــلَه ســاهِــد
2
كــأنـمـا النـومُ حـيـن جـانَـبـه
غــضـبـان مـن طـولِ وجـدِه واجِـد
3
يــحـلفُ لا عـادَ أو يـعـود إلى
حــال التَّسـلي وليـس بـالعـائِد
4
إن التــي أصــبــحَــت تــودِّعُـنـي
ودمــع عــيـنـيَّ فـيـهـمـا جـامِـد
5
لم يُـحـبَـسِ الدمـع في جُفونهما
إلا ليـبـقـى الهـوى بلا شاهِد
6
مـا أدَّعـي بـعـدَ ذابـهـا كَـلفـاً
نـمَّتـ على الخَلق حيلة الجاحِد
7
قــمــتُ بـقـلبٍ قـد قـام يُـقـلقُه
وداعُهــا فــهــو قــائمٌ قــاعِــد
8
يـسـعـى إلى مـوقفِ الفِراق وما
أحـسـنَ صـيـدٌ يـسـعـى إلى صـائِد
9
أضــلَلتُ قــلبــي روحــتُ أنـشـدُه
وليـتَ شـعـري مـن ينشد الناشِد
10
وقــد تــبــيَّنــتُ أن مــســلكَـنـا
وإن تــنــاءت ديــارُنــا واحِــد
11
كــأنَّنــا والفــراقُ خــيـلُ وغـىً
تــخــالفَــت ســربـةً عـلى حـامِـد
12
تــزرع شــرّاً ولن تــرى عَــجـبـاً
كــــــزارعٍ زرعُه له حـــــاصِـــــد
13
عـــاقـــدةً رأيــهــا عــلى قــدرٍ
مــن شـأنِه حـلُّ عـقـدةِ العـاقِـد
14
ثــم انـثـنَـت إذ رأتـه خـائبـةً
طــريــدةً يــســتـحـثُّهـا الطـارِد
15
يــســقــطُ مــرَّانُهــا فــيــحـطـمُه
بالطعن فيها شيطانُها المارِد
16
مـن يـردِ المـاء حـيث كان إذا
كـان عـليـه مـا يـمـنعُ الوارِد
17
يــروِ عــليـه قـبـلَ الرِّواء بـه
صَــوارمــاً ليـسَ تـشـربُ البـارِد
18
مـا بـالُهـا أثـبت القلوب لها
يــظــل عـنـد اهـتـزازِهـا شـارِد
19
هـل هـيَ إلا مـن السـيـوفِ وهـل
يُــســعـدُهـا غـيـر ذلك السـاعِـد
20
أبدى أبو الجيش يومَ طاعَن عن
حــامـيـةِ الجـيـشِ حـنـة الوالِد
21
تـسـتـجـلبُ المـسـتـمـيـحَ راحـتُه
إلى نَـداهـا فـيـقـصـدُ القـاصِـد
22
يــا قــائلاً فــاعــلاً لسـاعـتِه
مــا غــيــرُه مـا طـلٌ بـه واعِـد
23
ومــاجــداً كـدتُ أن أكـونَ بـمـا
وصـــفـــتُه مــن خــلالِه مــاجِــد
24
مــضــى السـحـابُ الذي تـجـاودُه
فـامـسِـك وإن عـاد جـودُه عـاوِد

عن القصيدة

«أما اشتَفى كاشحٌ ولا حاسد» قصيدة للشاعر ابن غلبون الصوري، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 24 بيتاً ، نُظمت على البحر المنسرح ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «أمـا اشـتَـفـى كـاشـحٌ ولا حاسد ... مــن دنــفٍ بــات ليــلَه ســاهِــد». ولـابن غلبون الصوري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المنسرح

تعليقات القراء 0