أَمّا الحَياةُ فَفَقرٌ لا غِنى مَعَهُ
للشاعر أَبو العَلاء المَعَرِي
1
أَمّـا الحَـيـاةُ فَـفَـقـرٌ لا غِنى مَعَهُ
وَالمَـوتُ يُـغني فَسُبحانَ الَّذي قَدَرا
2
لَو أَنـصَـفَ العَيشُ لَم تُذمَم صَحابَتَهُ
وَمـا غَـدَرنـا وَلَكِـن عَـيـشُـنـا غَدَرا
3
غُــفــرانَ رَبِّكــَ هَــل تَـغـدو مُـؤَمِّلـَةً
أَغـفـارُ شـابَـةَ أَن تُدعى بِها فُدُرا
4
أَم خُـصَّ بِـالأَمَـلِ المَـبسوطِ كُلُّ فَتىً
مِـن آلِ حَـوّاءَ يُـنـسي وِردُه الصَدَرا
5
يـا صـاحِ مـا خُـدِرَت رِجلي فَأَشكُوَها
وَلَم أَزَل وَالبَرايا نَشتَكي الخَدَرا
6
لَيـلاً مِـنَ الغَيِّ لا أَنوارَ يُطلِعُها
فَـالرَكـبُ يَخبِطُ في ظَلمائِهِ الغَدَرا
7
لا تَــقــرَبَـن جَـدَرِيّـاً مـا أَرَدتُ بِهِ
داءً يُـرى بَـل شَـرابـاً مودَعاً جَدَرا
8
زُفَّت إِلى البَدرِ وَالدينارُ قيمَتُها
عِـنـدَ السِباءِ وَكانَت تَسكُنُ المَدَرا
9
وَالخَــيــرُ يَـنـدُرُ تـاراتٍ فَـنَـعـرِفُهُ
وَلا يُــقــاسُ عَــلى حَـرفٍ إِذا نَـدَرا
10
وَكَــم مَـصـائِبَ فـي الأَيّـامِ فـادِحَـةٍ
لَولا الحِـمـامُ لَعُـدَّت كُـلُّهـا هَـدَرا
تعليقات القراء 0