أما الزمانُ إلى سلمى فقد جَنَحا
106 أبيات
|
356 مشاهدة
أمـا الزمـانُ إلى سـلمـى فـقـد جَـنَـحا
وعـاد مـعـتـذراً مـن كـل مـا اجْـتَـرَحـا
وليــس ذاك بـصُـنْـعـي بـل بـصـنـع فـتـى
مـا زال يُـدنـي بـلطف الصنع ما نزحا
مــبــاركُ الوجــه مــيــمــونٌ نـقـيـبـتُهُ
يُــوري الزنــادَ بــكــفَّيــه إذا قـدحـا
بــه غــدوتُ عــلى الأيــام مــقــتــدراً
فــقــد صـفـحـتُ عـن الأيـام أن صَـفـحـا
رفــعـت مـنـه رفـيـع الذكـر مـمـتـدَحـاً
ألفــى أبـاه رفـيـع الذكـر مـمـتَـدحـا
مُــعــطــىً لســانَ فـمٍ مـعـطـىً لسـان يـدٍ
إنْ أجــمــلا فــصّــلا أو فــسَّرا شـرَحـا
لو أن عـبـد الحـمـيـد اليـوم شـاهـدَه
لطــان بــيــن يــديــه مُــذعِـنـاً وسَـحـا
ضــربــتُ شــعــري عـن الكـتَّاـب قـاطـبـةً
صــفــحــاً إليـه ومـثـلي نـحـوَه جَـنـحـا
إيــاه كــانــت تــراعــي هــمــتــي وله
كـانـت تـصـون أديـم الوجـه والمِـدَحـا
أَتــأَرْتُ عــيــنــي سـوادَ النـاس كـلِّهِـمِ
فــمــا رأيــتُ ســواه فــيــهــمُ وضَــحَــا
يَـفْـدي أبـا الصـقر إن قاموا بفديته
قــومٌ إذا مَــذقــوا أفــعـالَهـم صَـرحـا
فــرعٌ تــفــرَّع مــن شــيــبــانَ شــاهـقـةً
مَــنْ ســاورتْهـا أمـانـي نـفـسِه نـجـحـا
واهــتـزّ فـي نَـبْـعـة صـمّـاء مـا عَـرفـت
ســهــلاً ولا رَئِمـت سـيـلاً وإن طَـفـحـا
لا تــشـربَ المـاءَ إلا مـن ذؤابـتـهـا
إذا الغـمـام عـليـهـا مـن عـلٍ نَـضـحـا
فــات المــذاكــيَّ فــي بـدءٍ وفـي عَـقِـب
سـبْـقاً إلى الغاية القصوى وما قرِحا
فـتـىً إذا شـئت لا جـهْـلاً ولا سـفـهـاً
كـهـلاً إذا شـئت لا شـيـبـاً ولا جَلَحَا
فَـــتَّاـــهُ شـــرخٌ شـــبـــابـــيٌّ وكـــهَّلـــه
حِـــلمٌ إذ شـــال حــلمٌ نــاقــصٌ رجَــحــا
فــي وجــهــه روضــة للحــســن مــونِـقـةٌ
مـا راد فـي مـثـلهـا طـرفٌ ولا سَـرحـا
طَــلُّ الحــيــاءِ عــليــهــا واقـع أبـداً
كــاللؤلؤ الرطـب لو رقـرقـتَه سَـفـحـا
وجـــهٌ إذا مـــا بــدت للنــاس سُــنَّتــُهُ
كــانــت مــحــاسـنُهُ حَـوْلاً لهـم سُـبَـحَـا
أنـــا الزعـــيــم لمــكــحــولٍ بــغُــرَّتِهِ
ألّا يــرى بــعـدهـا بـؤسـاً ولا تـرحـا
مــمـن إذا مـا تـعـاطـى نـيـل مـكـرمـة
نـالت يـداه مَـنـال الطـرف مـا طـمـحا
لو يـخـطِـبُ الشـمـسَ لم تـرغب ببهجتها
عـن خـيـر مـن خـطـب الأزواجَ أو نكحا
مـهـمـا أتـى النـاسُ مـن طَول ومن كرمٍ
فــإنــمـا دخـلوا البـاب الذي فـتـحـا
لاقـى الرجـالُ غبوقَ المجد فاغتبقوا
مـنـه ولاقَـى صـبـوحَ المـجـد فـاصطبحا
خِـــرقٌ بـــه نـــشـــوةٌ مــن أريــحــيَّتــِهِ
هـيـهـات مـن مـنْـتـشـيها أن يقال صحا
يـعـطـي المـزاحَ ويـعـطـي الجـد حقَّهما
فـالمـوتُ إنْ جـدَّ والمـعـروف إن مـزحا
مـمـن إذا كـان لاحِـي البـخـلِ يَـعـذِره
فـمـا يـبـالي بِـلاحـي الجود كيف لحى
إن قــال لا قــالهــا للآمـريـن بـهـا
ولم يـقـلْهـا لمـن يـسـتـمـنِـح المِـنحا
يـا بُـعْد معناه من معنى اللئام إذا
شَــحَــوْا بـلفـظـة لا أفـواهـهـم وشَـحـا
لو لم يـزد فـي بـسـيـط الأرض نـائلُهُ
لضـاق مـنـهـا عـليـنـا كـلُّ ما انفسحا
أضــحــت بــجــدواه أرضُ الله واســعــةً
أضــعــافَ مــا مـدَّ مـنـهـا ربُّهـا ودَحـا
فــلاقــحـاتُ الأمـانـي قـد نُـتِـجْـنَ بـه
وحــائلات الأمــانــي قـد طـوت لَقَـحـا
لو أن أفــعــاله الحـسـنـى غـدت شِـيَـةً
للمـجـد مـا عَـدَتِ التَّحـْجـيـل والقُـرحا
لا تــحــمــدنَّ بــليــغــاً فــي مـدائحـه
أفــعـالُه فـسـحـت فـي مـدحـه الفُـسَـحـا
ولو تـــجـــاوزه المُــدَّاحُ لم يــجــدوا
في الأرض عنه ولا في القول مُنتدَحا
بُــزُرْجُــمُهْــرُ بـنـي العـبـاس رُسْـتُـمـهـم
جـلمـود خَـطْـبَـيْـن مـا صـكُّوا بـه رَضـحا
مـاضـي الأداتـيـن مـن سـيـف ومـن قلم
كـبـش الكـتـابـة كـبش الحرب إن نطحا
وافـــى عُـــطـــاردَ والمـــريــخَ مــولدُه
فـأَعـطَـيـاه مـن الحـظَّيـنِ مـا اقـتـرحا
لهُ مـــن البـــأسِ حـــدٌّ لو أشـــار بــه
إلى الحـــديـــد عــلى عــلّاتِهِ فــلَحــا
ويُــمــن رأيٍ ورفــقٍ لو مــشــى بــهـمـا
بـيـن الأنـيـس وبـيـن الجـنَّةـ اصطلحا
فـــي كـــفّه قــلم نــاهــيــك مــن قــلم
نُـبْـلاً ونـاهـيـك مـن كـف بـهـا اتـشحا
يــمــحــو ويـثـبـت أرزاقَ العـبـاد بـه
فـمـا المـقـاديـر إلا مـا وحـى ومـحا
كــأنــمــا القــلم العُــلْويُّ فــي يــده
يُـجـريـه فـي أيِّ أنـحـاء الأمـور نـحا
هــذا وإن جــمــحَـت هـيـجـاءُ أَقـمـحـهـا
نِـكْـلاً مـن الشـرِّ ما يَكْبَحْ به انكَبحا
يـغـشَـى الوغـى فـتـرى قـوسـاً ونابلها
إذ لا تــزال تــرى قـوسـاً ولا قُـزَحَـا
ذو رمــيــتــيــن مــفــدَّاتــيــن واحــدة
تـصـمـي الرمـايا وأخرى تُوصل المِنحا
يـغـلغـل النـبل في الدرع التي رُتقت
رتـقـاً فـلو صُـبَّ فيها الماءُ ما رشحا
ويـطـعـن الطـعـنـة النـجـلاء يـتـبعها
شـخـبٌ دَريـر إذا لاقَـى الحـصـى ضَـرحـا
ويــضــرب الهــام ضـربـاً لا كِـفـاءَ له
تــرى لمــا طـار مـنـه مـوقـعـاً طـرَحـا
لمــثــل ذلك فــي الهـيـجـاء مـن عـمـلٍ
أنـحـى عـلى الأدواتِ القـينُ واجْتَنَحا
يــصــول مــنــه بــمــن عـادَى خـليـقـتَهُ
وَرْدُ السِّيــالِ تــرى فــي لونـه صَـبَـحَـا
ليـــثٌ إذا زأر الليـــث الهِــزَبْــر له
لم يـحـسـب الليـثَ إلا ثـعـلبـاً ضَـبحا
عــادَى فــبــادى العـدا فـيـه عـداوتَه
ولم يُـخـافـتْ بـهـا نـجـواه بـل صـدحـا
وقــال إذ قــعـقـعـوا شَـنَّ الوعـيـد له
لن يـرهـبَ الليـثُ ضـأنـاً قـعقعت وذحا
يـا مـن إذا ضـاقـت الأعـطـانُ في هَنَةٍ
زادت شـــدائدُهـــا أعــطــانَه فَــيَــحــا
ليَهْــنَــأ المــلكَ أن أصــلحــتَ فـاسـده
وأن حــرســت مـن الإفـسـاد مـا صـلحـا
رددتَهُ جـــعـــفــريَّ الرأي بــعــد هــوىً
فـي الواثـقـيَّةـ لو لم تـثـنـه جـمـحـا
بِـــيَـــارَشـــوخٍ وفـــتــيــانٍ لهــم قَــدَمٌ
فــيــمــن وَفَــى لمـواليـه ومـن نـصـحـا
يــا رُبَّ رأيٍ صــوابٍ قــد فــتــحـتَ لهـم
لولاك يـا فـاتح الأبواب ما انفتحا
ولم تــزل مــعـهـم فـي يـوم وقـعـتـهـم
بـالحـائنـيـن ونـابُ الحـرب قـد كَـلحا
حــتــى أدِلْتُــمْ وهــبّــتْ ريــح نــصـركـمُ
وخــاب وجــه عــدو الحــق وافــتــضـخـا
ومــا بــغــيــتــم ولكــن كــنــتـمُ فـئةً
سـقـيـتـمُ مـن بَـغـى الكـأس التي جَدَحا
شــهــدتُ أن عــظــيــم التــرك يــومــئذٍ
بِـيُـمـنِـكَ افـتـتـح الفـتـحَ الذي فـتحا
مــا كــان إلا كــســهــمٍ ســدَّدتــه يــدٌ
فــمـا تـلعـثـم ذاك السـهـمُ أن ذبـحـا
بَـــصَّرْتَهُ رشْـــدَه فـــي نـــصــر ســادتــه
بــضــوء رأيــك حــتــى بــان فـاتـضـحـا
فــليــشــكــروا لك أن كـابـدتَ دونـهـمُ
تـلك الغـمـارَ التـي تُـودي بـمن سبحا
نــــصـــرتَهُـــمْ بـــلســـانٍ صـــادقٍ ويـــدٍ
قــولاً وصَــولاً ولقَّيــتَ العــدا تَـرحـا
حــتــى أفــأتَ عــليـهـم ظـلَّ نـعـمـتـهـم
عَــوداً كـمـا فـاء ظـلٌّ بـعـدمـا مَـصـحـا
بــبــعــض حــقــك أنْ أصــبــحـت عـنـدهُـمُ
مُـشـاوَرَاً فـي جـسـيـم الأمـر مُـنْـتَـصَحا
أنـــت الذي ردَّ بـــعــد الله دولتَهــم
فــليُــوفَ كــادحُ صــدقٍ أجـرَ مـا كـدحـا
لولاك مــا قــام قــطــب فــي مُــرَكَّبــِهِ
أُخـرى الليـالي ولا دارت عـليـه رحى
بـك اسـتـقـادتْ مـطـايـا المـلك مذعنةً
وأردف الصـعـبُ مـنـهـا بـعـدمـا رَمَـحـا
نــفــســي فــداؤك يــا مــن لا مـؤمِّلـه
أكْــدى ولا مــســتــظِـلٌّ فـي ذَراه ضَـحـا
لولاك أصــبــح فــي بــدوٍ وفــي حــضــرٍ
ديــوانُ أهــلك بــيــن النــاس مـطَّرَحـا
أضـحـى بـك الشـعـر حـيّـاً بـعـد مِـيتَتِهِ
إلا حُــشــاشــةَ نــفــسٍ عُــلِّقــت شــبـحـا
لا يـسـلب الله نـعـمـى أنـت لابِـسُهـا
فــمــا مــشـيـتَ بـهـا فـي أرضـه مـرحـا
كــم كــاشــح لك لا تُــجــدي عــداوتــه
عـليـه مـا عـاش إلا الوَريَ والكَـشَـحا
مـمـن يـنـافـس فـي العـليـاء صـاحـبَها
ولو تــحــمَّلــ أدنــى ثِــقْــلِهــا دَلحــا
تُــعْــشِــي بــضــوئك عـيـنـيـه فَـيَـنْـبَـحُهُ
ليَـنـبَـحِ الكـلبُ ضـوءَ البـدر ما نبحا
لمــا تــبــســم عــنـك المـجـدُ قـلت له
قــهـقِهْ فـلا ثَـعَـلاً تُـبـدي ولا قـلحـا
أجــراك مُــجــرٍ فــمـا أخـزيـت حـلبـتـه
بــل وجــه أيِّ جــوادٍ ســابــقٍ ســبــحــا
قـــال الإمـــام وقــد درَّت حــلوبــتــه
بـمـثـلك اسـتـغـزَرَ المـسـتغزِرُ اللَّقحا
أتـــاك راجـــيـــك لا كـــفٌّ له مَــرِنــت
عـــلى الســـؤال ولا وجــه له وَقُــحــا
عــلى قَــعــودٍ صــحـيـح الظـهـر تـامِـكِهِ
مــا كَــلَّ مـن طـولِ تَـرْحـالٍ ولا طَـلحـا
فــانـظـر إليـه بـعـيـنٍ طـالمـا ضَـرَحـتْ
عـنـهـا قـذى خَـلَّة المـخـتـل فـانـضرحا
فــمـا يُـجـلِّي الذي تـكـنـى بـه قـنـصـاً
كـمـا تُـجَـلِّي ابـنَ حـاجـات إذا سـنـحـا
بـل طـرفُ عـيـنـيـك أذكـى حـيـن تَـثْقُبُهُ
للمـجـد مـن طـرف عـيـنـيـه إذا لمـحـا
بــك افْــتَــتــحْــتُ ونـفـسـي جـدّ واثـقـةٍ
ألا أقــول بــغــبٍّ ســاء مــفــتَــتــحــا
أمــطِــرْ نــداك جــنــابـي يـكـسُه زهـراً
أنــت المُــحَــيَّاــ بــريَّاـه إذا نـفـحـا
إن أنـت أنـهـضـت حـالي بـعـدمـا رزَحتْ
فــأنـت أنـهـضـت مـلكـاً بـعـدمـا رزحـا
لا بِـدْع أن تُـنْهِـضَ الرَّزْحَـى وتُـنْـعِشَهُمْ
وأن تَــحــمَّلــ عــنــهــم كـل مـا فـدحـا
كــأنــنــي بــك قــد خــوّلتــنــي أمــلي
وأنـــت جـــذلانُ مــمــلوءٌ بــه فــرحــا
أثـنـي عـليـك بـنُـعـمـاك التـي عَـظُـمـت
وقـد وجـدت بـهـا فـي القـول مـنـفسَحا
أقــول فــيــمـا أجـيـب السـائليـن بـه
أيَّاـــنَ ذلك والبـــرهــان قــد وضــحــا
لاقــيــتُ مــن لا أبـالي بـعـده أبـداً
مــن ضــنَّ عــنـي بـمـعـروفٍ ومـن سـمـحـا
ألقــيــتُ سَــجْــلِيَ مـنـه إذ مَـتَـحْـتُ بـه
إلى كــريــم يُــرَوِّي سَــجْــلَ مـن مَـتَـحـا
فــاضـت يـداه إلى أن خـلتُ سَـيْـبَـتـهـا
بـحـريـن جـاشـا لحـيـن المـدِّ فانتطحا
وجـاد جـوديـن أمـا الكـفُّ فـانـبـسـطـت
بــمـا أنـالَ وأمـا الصـدرُ فـانـشـرحـا
ورُبَّ مــــعــــطٍ إذا جــــادْت أنـــامـــله
ضـنَّ الضـمـيـر بـمـا أعـطـى ومـا مـنحا
عَـــفَّى كـــلومَ زمـــانـــي ثـــم قـــلَّمــه
عــنـي فـأحـفـاه ثـم اقـتـصّ مـا جـرحـا
ومــا تــصــامــم عــنــي إذ هـتـفـتُ بـه
كـالنـاظـريـن بـصـوت الهـاتـف البَحَحا
يــا عــائفَ الطــيـرِ مـن طـلّاب نـائله
لايُــثْــنِــيَــنَّكــ عــنــه بــارحٌ بَــرَحــا
عِــفِ الثَّنــاء الذي تُـثـنـي عـليـه بـه
ولا تَــعِـف بـاكـراتِ الطـيـر والرَّوَحَـا
فــإن قَــصْــرك أن تــلقــى بــعَــقْــوتــه
بـحـراً مـن العُـرف لا كَدْراً ولا نزحا
إذا الوَنَــى قــيَّد الحَــسْـرى وعـقَّلـهـا
فـيـمَّمـَتْهُ اسـتـفـادت فـي الخـطا رَوَحا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك