أَمّا الغَمامُ فَشاهِدٌ لَكَ أَنَّهُ
للشاعر الجزيري الأندلسي
1
أَمّـا الغَـمـامُ فَـشـاهِـدٌ لَكَ أَنَّهُ
لا شَـكَّ صِـنوكَ بَل أَخوكَ الأَوثَقُ
2
وافـى الصَـنيعَ فَحينَ تَمَّ تَمامُهُ
فـي النَـحـوِ أَنـشَأَ وَدقهُ يَتَدَفَّقُ
3
وَأَظُـنُّهـُ يَـحـكـيـكَ جوداً إِذ رَأى
فـي اليَـومِ بَحرَكَ زاخِراً يَتَفَهَّقُ
4
وَتَــوَسَّطـَتـهـا لُجَّةـٌ فـي قَـعـرِهـا
بِـنـتُ السَلاحِفِ ما تَزالُ تُنقنِقُ
5
تَـنـسـابُ مِـن فَكّي هِزَبرٍ إِن يَكُن
ثَـبـتَ الجَـنـانِ فَـإِنَّ فـاهُ أَخرَقُ
6
صـاغـوهُ مِـن نـدٍّ وَخَـلَّقَ صَـفـحَـتي
هـاديـهِ مـحـضُ الدُرِّ فَهـوَ مُـطَوَّقُ
7
لِليــاســمـيـنِ تَـطـلُّعٌ فـي عَـرشِهِ
مِـثـل المَـليـكِ عراهُ زَهوٌ مُطرِقُ
8
وَنَــضـائِدٌ مِـن نَـرجـسٍ وَبَـنَـفـسَـجٍ
وَجَــنــيِّ خــيــرِيٍّ وَوَردٍ يــعــبَــقُ
9
تَـرنـو بِسجوِ عُيونِها وَتَكادُ مِن
طَــرَبٍ إِلَيـكَ بِـلا لِسـانٍ تَـنـطِـقُ
10
وَعَـلى يَـمـيـنِـكَ سَـوسَناتٌ أَطلَعَت
زَهـرَ الرَبـيـعِ فَهُـنَّ حُسناً تُشرِقُ
11
لَكَأَنَّما هِيَ في اِختِلافِ رُقومِها
رايـاتُ نَـصـرِكَ يَـومَ بَأسِكَ تَخفقُ
12
فـي مَـجـلِسٍ جَـمَعَ السُرورَ لِأَهلِهِ
مَـلكٌ إِذا جُـمِـعَـت قَـنـاهُ يـفـرقُ
13
حــازَت بِـدَولَتِهِ المَـغـارِبُ عـزّةً
فَـغَـدا لِيَـحـسُدها عَلَيهِ المَشرِقُ
تعليقات القراء 0