أما تَرَى الأيكَ قَد ناحَت حَمائِمُهُ

31 أبيات | 227 مشاهدة

أمـا تَـرَى الأيـكَ قَـد نـاحَـت حَـمـائِمُهُ
والزَّهـــرَ يَـــضــحَــكُ عَــن دُرِّ كَــمــائِمُهُ
والجَــوُّ قَــد صُــبِــغَــت مِـسـكـاً غُـلالَتُهُ
والغَــيــمُ يَــنــحَــلُّ كـافُـوراً غَـمـائِمُهُ
وَلِلنَّســـيـــم عِـــبـــاراتٌ يَـــنِـــمُ بِهــا
عَــلَى الرّيــاضِ فَــمـا تَـخـفَـى نَـمـائِمُهُ
فـانـهَـض غـلَى المُطرِبِ المُشجي بِنَغمَتِهِ
واعـكِـف عَلَى الرّاحِ واختَر مَن تُنادِمُهُ
فـالعَـيـشُ فـي جَـرِّ أذيـالِ الصِّبا مَرَحاً
وَأن تَـــبُـــوحَ بِـــسِـــرِّ أنـــتَ كـــاتِــمُهُ
بُــشــراكَ بِــالقَــدَحِ المَــلآنِ يَــحـمِـلُهُ
مَــزَنّــرُ الخَــصــرِ مـا مـيـطَـت تَـمـائمُهُ
بــــــيــــــضٌ تَـــــرائبُهُ سُـــــودٌ ذوائِبُهُ
دُبـــجٌ مَـــحـــاجِـــرُهُ نُـــفـــحٌ مـــآكِـــمُهُ
أعِـــقـــدُهُ مِـــن ثَـــنــايــاهُ وَخَــمــرَتُهُ
مِــن خَــدِّهِ عُــصــفِــرت أم فــوهُ خـاتَـمُهُ
إذا أردتُ مَــــطـــاراً عَـــن غِـــوايَـــتِهِ
حُــصَّتــ خَــوافــيــهِ أو قُــصَّتــ قَــوادِمُهُ
لا آخَــذَ اللهُ قَــلبــي فــي تَــحَــمُّلــِهِ
مــا لا يُــطــيــقُ بَــحَـمـلٍ وَهُـوَ عـالِمُهُ
تَــمُــجُّ أُذنــاهُ مــاءَ اللَّومِ فــي قَـمَـرٍ
سِـــــيّـــــانَ عــــاذِرُهُ فــــيــــهِ وَلائِمُهُ
فَـــمـــا يُـــوافِـــقُ خِــلاً لا يُــوافِــقُهُ
وَلا يُــــــلائِمُ مَـــــولَىً لا يُـــــلائِمُهُ
يَــكــفــيــكَ مِــن طَــولِ وَهّـاسٍ وَنِـعـمَـتِهُ
تَـــكَـــرُّمٌ نَـــشَـــأَت مِـــنـــهُ مَـــكـــارِمُهُ
الهـــاشِـــمـــيُّ الَّذي أعـــلَى مـــحَـــمَّدُهُ
عَـــلَى سَـــمـــاوَةِ مَـــجــدَيــهِ وَهــاشِــمُهُ
والغــانِــمــي الَّذي مــا زالَ يَــرفِــدُهُ
عَـــلَى الأصـــالَةِ يَــحــيــاهُ وَغــانِــمُهُ
أَغَـــــرُّ وَهَّســـــَهُ وَهّــــاسُ هــــامَ أَعــــا
ديـــه وَأقـــسَــمَه العَــليــاءَ قــاسِــمُهُ
أغــنــاهُ عَــن كُــلِّ عِــرقٍ فــي أَصــالَتِهِ
عَــــليُّهــــُ وَمُــــثَــــنّــــاهُ وَفــــاطِــــمَهُ
بَـــدرٌ يُـــقَـــبّـــلُ أفــواهُ الوَرَى يَــدَهُ
وَلا يُــــقَــــبِّلــــُ كَـــفَـــيـــهِ دَراهِـــمُهُ
يَــعــنُــو لِسَـطـوَتِهِ فـي البَـأسِ عـامِـرُهُ
قَهــراً وَيَــتــبَــعُهُ فـي الجُـودِ حـاتِـمُهُ
ظِـــلٌّ عَـــلَى حَــرَمِ الإســلامِ يَــمــنَــعُهُ
مِــنَ الحَــرُورِ وَأن يَــضــحَــى مَــراحِــمُه
مَــــــن كـــــانَ رازِقَهُ فـــــاللهُ رازِقُهُ
أَو كــــانَ حــــارِمَهُ فــــالله حــــارِمُهُ
كَــــأنَّمـــا الفَـــلَكُ الدّوارُ يَـــأمُـــرُهُ
بِــالسَّعــدِ والقَــدَرُ المَــقـدورُ خـادِمَهُ
فَــمــا يُــحــارِبُ خَــلقــاً لا يُــحــارِبُهُ
وَلا يُـــســـالِمُ حَـــيّـــاً لا يُـــســـالِمُهُ
مُــــظَــــفَّرٌ مَـــحـــكٌ مـــاضٍ عَـــزيـــمَـــتُهُ
تَــنـبُـو السُّيـُوفُ وَلا تَـنـبُـو عَـزايـمُه
مــا فــي الأواخِــرِ سَــبّــاقٌ يُــراسِــلُهُ
وَلا الأَوائِلِ جَـــــبّـــــارٌ يُــــراغِــــمُهُ
يا قائِمَ المُلكِ قُم في المُلكِ مُحتَسِبا
إن لَم تَـــقُـــمّ دُونَهُ مَــن ذاكَ قــائِمُهُ
مَــولايَ عَــبــدُكَ مــا ســاغَــت مَـشـارِبُهُ
إلاَّ لَدَيـــكَ وَلا طـــابَـــت مَـــطــاعِــمُهُ
هَـبَّ الزَّمـانُ نَـسـيـمـاُ في اهتمِامِكَ بي
مِــن بَــعــدِ مـا لَوَّحَـت وَجـهـي سَـمـائِمُهُ
وَكــانَ يَــقــظــانَ يَــرمـيـنـي بِـنـاظِـرِهِ
شــزراً فَهــا هُـو أعـمَـآ الطَّرفِ نـائِمُهُ
إن شِــئتَ تَــعــلَمُ مـا شِـعـري وَقـيـمَـتُهُ
فـاسـتَـنـشِـقِ المِـسـكَ مَـفـضُـوضاً لَطائِمُهُ
يَـــظَـــلُّ مــالُكَ نَــظــمــاً وَهُــوَ نــائِرُهُ
وَدُرُّ مَـــجـــدِكَ نَـــثـــراً وَهُــوَ نــاظِــمُهُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك