هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَمَا تَرَى راهِبَ الأَسْحَارِ قَدْ هَتَفا

للشاعر ديكِ الجِنِّ الحِمصي

1
أَمَـا تَـرَى راهِبَ الأَسْحَارِ قَدْ هَتَفا
وحَـثَّ تَـغْـريـدُهُ لَمّـا عَـلاَ الشّـعَـفَا
2
أَوْفَـى بِـصَـبْـغِ أبـي قَـابُـوسَ مَـفْرقُهُ
كَــدُرَّةِ التّـاجِ لَمّـا عُـولِيَـتْ شَـرَفَـا
3
مُــشَــنّــفــاً بِــعَـقـيـقٍ حَـولَ مَـذْبَـحِهِ
هَلْ كُنتَ في غيرِ أُذْنٍ تَعْقِدُ الشُّنُفَا
4
كــأنّــمـا الْتَـفَّ فـي هُـدَّابِ راهِـبَـةٍ
يَـسْـتَـوْحِـشُ الأُنْـسَ إلاَّ بـيعَه أنفا
5
لمّـا أراحَـتْ رُعـاةُ اللّيـلِ غَـارِبَـةً
مِـنَ الكـواكبِ كانتْ تَرْتَعِي السُّدُفا
6
هَـزَّ اللِّواءَ عـلى مـا كـانَ مِنْ سِنَةٍ
واهْـتَـزَّ ثُـمَّ عَـلا وارْتَـجَّ ثُـمَّ هَـفـا
7
ثُـمَّ اسْـتَـمَـرّ كـمـا غَـنّـى عـلى طَـرَبٍ
مُــرَنّــحٌ قَــدْ عَـلا تَـطْـرِيـبُهُ وَصَـفَـا
8
إذا اسْــتَهَـلَّ اسْـتَهَـلّتْ حـولَهُ عُـصَـبٌ
كـالحـيِّ صِـيـحَ صَباحاً فيه فاختلفا
9
نَــبّهْــتُهُ والنّـدامَـى طـالَ مَـكْـثُهـمُ
فقلتُ قُمْ واكْفِنا الهَمَّ الذي وَكَفَا
10
فاصْرِفْ بِصِرْفِكَ وَجْهَ الماءِ يومكَ ذَا
حـتـى تَـرَى نـائمـاً مـنهم ومُنْصَرِفا
11
فَـقـامَ مُـلْتَـحِـفـاً كـالبـدرِ مُـطّـلِعاً
والظّـبـي مُـلْتَـفِتاً والغُصْنِ مُنْعَطِفا
12
رَقّــتْ غُــلالَةُ خَــدَّيْهِ فــلَوْ رَمِــيَــا
باللّحْظِ أَوْ بالمُنَى هَمّا بأنْ يَكِفَا
13
كــأنَّ قــافــاً أُدِيـرَتْ فـوقَ وَجْـنَـتِهِ
واخْـتَـطَّ كـاتِـبُهَـا مِـنْ فَوْقِها أَلِفَا
14
فـقـلتُ مِـنْ بـعـد مـا شَاهَدْتُ هَيئتَهُ
حَـسْـبِـي بِـذَا عِوَضاً مِنْ خَمْرَتي وكَفا
15
فـاسْـتَـلَّ راحـاً كَـبِـيضٍ وافَقَتْ حَجَناً
خِـلالَنـا أو كَـنَـارٍ صـادَفَـتْ سَـعَـفَا
16
فـكـانَ مِـنْ ضَـوْئِها إِذْ قامَ مُصْطَبِحاً
وضَــوْءِ وَجْــنَــتِهِ مـا عَـمّـنَـا وَكَـفَـى
17
صَفراء أو قَلَّ ما اصْفَرَّتْ فأَنتَ تَرى
ذَوْبـاً مِـنَ الدُّرِ رَصُّوا فـوقَهُ صَـدَفَا
18
فـلَمْ يَـزَلْ فـي ثـلاثٍ واثنتين وفي
خَـمْـسٍ وعَشْرٍ وما اسْتَعْلَى وما لَطُفَا
19
وأَمْــتَــري وَدْقَ سِــمْــطَـيْ لُؤلُؤٍ بَـرِدٍ
عَـذْبٍ وأَرْشُـفُ ثَـغْـراً قَـطُّ مـا رُشِـفـا
20
حـتـى حَـسِـبْـتُ أنـو شروانَ مِنْ خَوَلي
وخِـلْتُ أَنَّ نَـديـمـي عـاشِـرُ الخُـلفـا

عن القصيدة

«أَمَا تَرَى راهِبَ الأَسْحَارِ قَدْ هَتَفا» قصيدة للشاعر ديكِ الجِنِّ الحِمصي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 20 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ف». مطلعها: «أَمَـا تَـرَى راهِبَ الأَسْحَارِ قَدْ هَتَفا ... وحَـثَّ تَـغْـريـدُهُ لَمّـا عَـلاَ الشّـعَـفَا». ولـديكِ الجِنِّ الحِمصي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0