أمّا دمشقُ فما في الأرض مشبِهُها
للشاعر ابن سعيد المغربي
1
أمّا دمشقُ فما في الأرض مشبِهُها
جـنّـاتُ عـدنٍ بـها ما يشتهي البشرُ
2
أرضٌ لعــمـرُكَ مـا فـيـهـا لمُـبـتَـذَلٌ
ذامٌ يــلوم ولا فــي صـفـوهـا كـدَرُ
3
وكــلّ ســبـت بـهـا عـيـد تـعـود بـه
أمــالهــم وبــه الزلّاتُ تــغــتـفَـرُ
4
كــلّ إلى مــا دعَــتـهُ نـفـسـهُ عـجِـلٌ
كــأنّــمـا فُـرصـةٌ قـد جـاء يـبـتَـدِر
5
حيثُ الميادين كالديباج قد بُسِطَت
خـضـراً جـرَت حـولها من مائِها طُرَرُ
6
بـهـا النـعـيـمُ غـدا للنّاٍ مكتمِلا
مـطـوّلاً وهـوَ فـي الآفـاقِ مـخـتَـصَر
7
القــضــبُ راقـصَـةٌ والطـيـرُ مـادحَـةٌ
والنـشـر مـرتِـفِـعٌ والمـاء مـنـحدِرُ
8
وقـد تـجـلّت مـن اللذّات أوجـهُهـا
لكــنّــمــا بـظـلالِ الدوح تـسـتـتِـرُ
9
وكــلّ وادٍ بــه مــوســى يُــفَــجّــرهُ
وكُــلُّ واد عــلى حــافـاتـهِ الخـضِـرُ
تعليقات القراء 0