أَمّا ظُباكَ فَقَد دانَت لَها الأُمَمُ
24 أبيات
|
400 مشاهدة
أَمّــا ظُــبــاكَ فَــقَــد دانَــت لَهـا الأُمَـمُ
فَـــمـــا تُـــخـــالِفُهـــا عُـــرب وَلا عَــجَــمُ
يَـجـري القَـضـاء بِـمـا تَهـوى فَـإِن جَـمَـحَت
عَـنـهـا القُـلوبُ أَطـاعَـت أَمـرَهـا القِـمَـمُ
تُــروي وَتُــحــيـي نُـفـوسَ العـائِذيـنَ بِهـا
فَـــعِـــنــدَهــا نِــعَــمٌ فــي طَــيِّهــا نِــقَــمُ
كَــــأَنَّمــــا هِــــيَ لِلأعـــمـــارِ مـــالِكَـــةٌ
فَــمِــن مَــضــارِبِهــا تُــعــطــي وَتَــخــتَــرِمُ
نــادَت نُــمَــيــرٌ فَــلَبَّتــهــا وَقَــد لَؤمَــت
فــيـهـا الكِـرامُ وَمـاتَـت دونَهـا الهِـمَـمُ
فَــضــارَبَ الخَــوفُ عَــنــهــا وَهـيَ مُـغـمَـدَة
وَلَيــــــسَ كُــــــلُّ ضِـــــراب أَن يُـــــراقَ دَمُ
أَغـــنـــى كِـــتـــابُــكَ عَــن جَــيــشٍ تُــجَهِّزُهُ
وَوَقَّرَ السَّيــــفُ لَمّــــا أَقــــنَـــعَ القَـــلَمُ
يـــا هِـــمَــةً حَــمَــلَ الإِســلامُ مِــنَّتــَهــا
وَنِــعــمَــةً صَــغُــرَت فــي جَــنــبِهـا النِّعـَمُ
هَــل عِــنــدَ قَــبــرِ شَـبـيـبٍ مِـنـكَ مَـعـرِفَـةٌ
فَــرُبَّمــا صَــنَــعَــت مــا تَــصــنَــعُ الدِّيَــمُ
دَعَـــتـــكَ رِمَّتـــُهُ وَالتُّربُ بَـــيـــنَـــكُــمــا
وَمِــن فُــروضِ العُــلى أَن تَــســمَـعَ الرِّحَـمُ
فَــلَم يَــكُــن بِــكَ فــيــمــا قــالَهُ حَــصَــرٌ
وَلا بِـــسَـــمـــعِـــكَ عَـــمّـــا قــالَهُ صَــمَــمُ
أَعـــراضُ قَـــوم أَفــادوكَ الفَــخــارَ بِهــا
فَـإِن دَعـوا بِـكَ تَـحـمـيـهـا فَـمـا ظَـلَمـوا
مـــاتـــوا وَلَكِــنَّهــُم أَحــيــا بِــذِكــرِهِــم
إِنَّ الثَّنـــــاء وجُـــــودٌ مـــــا لَهُ عَـــــدَمُ
أَحــيَــت سُــيــوفُــكَ مَـيـتَ العِـزِّ فـي مُـضَـرٍ
وَأَســفَــرَت بِــسَــنــاهــا عَــنــهُــم الظُّلــَمُ
كــانَــت لَهُــم آيَــةً فــي الفَــخـرِ واحِـدَة
حَــتّــى خُــلِقــتَ فَــصــارَ الدِّيــنُ وَالكَــرَمُ
قــالَت عــداتُــكَ طُــرقُ المَــجــدِ خــافِـيَـةٌ
وَمــا عَــلَيــكَ إِذا أَبــصَــرتَهــا وَعَــمــوا
كَــم خُــلَّةٍ لَكَ رامــوا سَــتــرَ شــارِفــهــا
حَــتّــى رَأوهُ صَــبــاحــاً لَيــسَ يَــنــكَــتِــمُ
أَطــلَعــتَ مِــنــهــا شُــمــوسـاً غَـيـرَ آفِـلَةٍ
وَعــــانَـــدوكَ فَـــقـــالوا إِنَّهـــا شِـــيَـــمُ
مــا أَيــقَــنــوا لِغَــريــبٍ مِــن بَـدائعِهـا
إِلّا وَقَـــد جَهِـــلوا فَــوقَ الَّذي عَــلِمــوا
وَلا أَطـــاعـــوكَ إِلّا بَـــعـــدَ مَـــعـــرِفَــةٍ
بِـــأَنَّ مِـــثــلَكَ لا يَــعــصــيــهِ مِــثــلَهُــمُ
شَـــفَـــت سُـــيـــوفُــكَ داء مِــن عُــقــوقِهِــمُ
لَهـــــا وَرُبَّ شِـــــفـــــاء كُـــــلُّهُ سَــــقَــــمُ
يا ابنَ الأُلى رَضَعوا خَلفَ النَّدى فَربوا
بِــدرِّهِ ثُــمَّ مــاتــوا قَــبــلَ مـا فُـطِـمـوا
لا تَــأسَــفَــنَّ لِمَــوتــاهُــم إِذا ذَهَــبــوا
فَــمــا مَــضــى أَحَــدٌ مِــنــهُــم وَأَنــتَ هُــمُ
مــا يُــخــبِـرُ النّـاسُ عَـن قَـوم بَـقِـيَّتـُهُـم
أَبــــو سَــــلامَـــةَ إِلّا أَنَّهـــُم سَـــلِمـــوا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك