أَما وَمِنكَ عَلى أَعدائِكَ الطَلَبُ

93 أبيات | 252 مشاهدة

أَمـــا وَمِـــنـــكَ عَـــلى أَعــدائِكَ الطَــلَبُ
فَـــإِنَّ أَعـــدى عَـــدُوٍّ عِـــنــدَنــا الهَــرَبُ
أَنــتَ الحَـيـاةُ الَّتـي مـا بَـعـدَهـا رَغَـبٌ
أَو الحِـــمـــامُ الَّذي مــا قَــبــلَهُ رَهَــبُ
فَـلَيـسَ يَـعـصِـمُهُـم فـي الفُـلكِ ما رَكِبوا
وَلَيـسَ يُـنـجـيـهِـمُ فـي الأَرضِ مـا ضَرَبوا
وَلا يُــــقِــــلُّهُــــمُ سَــــرجٌ وَلا قَــــتَــــبٌ
وَلا يُــــظِــــلُّهُــــمُ بَـــيـــتٌ وَلا طُـــنُـــبُ
فَــــمـــا دُروعُهُـــمُ إِلّا مَـــقـــاتِـــلُهُـــم
لَكِــنَّهــُم بِــسُــيــوفِ اللَهِ قَــد ضُــرِبــوا
مَـن كـانَ مُـضـطَـرِبـاً فـي فَـرضِ طـاعَـتِـكُـم
فَـــمـــا لَهُ فــي بِــلادِ اللَهِ مُــضــطَــرَبُ
لَو أَضـمَـرَت سُـحُـبُ الأُفُـقِ النِـفـاقَ لَكُـمُ
لَقــاتَــلَتــهــا إِلى أَن تَـنـجَـلي الشُهُـبُ
وَقـــائِلٍ وَثَـــبَ الأَعـــداءُ قُـــلتُ نَــعَــم
كَــمــا الفَــراشُ عَــلى نــيــرانِهِ يَــثِــبُ
لا يَـعـجَـبِ النـاسُ لمَّاـ أَوقَـدوا فِـتَـناً
فَــالبَــغــيُ نـارٌ وَمُـذكِـيـهـا لَهـا حَـطَـبُ
كَــأسٌ مِــنَ البَــغــيِ لِلأَلبــابِ نــاهـبَـةٌ
كَـــذَلِكَ الكَـــأسُ لِلأَلبـــابِ تَـــنـــتَهِـــبُ
وَلا عَــجــيــبٌ إِذا مــا قــامَ بِــأسُــكُــمُ
بِــالحَــدِّ فـي ذَلِكَ الكَـأسِ الَّذي شَـرِبـوا
فَـــطـــالَمــا وَأُنــوفُ الخَــطــبِ راغِــمَــةٌ
قَــضَــيــتُــمُ مِــن حُــقـوقِ اللَهِ مـا يَـجِـبُ
وَعِـــنـــدَكُــم طَــوقُ سَــيــفٍ لِلرِقــابِ إِذا
لَم يَـنـفَـعِ الطَـوقُ في الأَقوامِ وَالقُضُبُ
تِـلكَ الكُـئوسُ الَّتـي تُـسمى السُيوفَ لَها
مِــنَ الفِــرِنــدِ عَــلى حــافــاتِهــا حَـبَـبُ
يــا شَــمــسَ دَهــري وَلَكِــن حَــبــلُ آمِــلِهِ
مـا كـانَ مِـثـلَ حِـبـالِ الشَـمـسِ يَـنـقَـضِـبُ
قُــل لِلَّذي بِــأَراجــيــفِ النُــجــومِ أَتــى
مــا هَــذِهِ الشَـمـسُ مِـمّـا يَـكـسِـفُ الذَنَـبُ
بُــروجُ سُــلطــانِهــا فــي العِـزِّ ثـابِـتَـةٌ
وَبُـــرجُ أَمـــوالِهـــا لِلجـــودِ مُــنــقَــلِبُ
وَكَـــم ضَـــرَبـــتَ بِـــسَـــيـــفٍ مــالَهُ قَــرَبٌ
كَـــمـــا زَحَــفــتَ بِــجَــيــشٍ مــا لَهُ لَجَــبُ
حَـــتّـــى أَطَـــرتَ رِقـــابــاً مــا لَهُــنَّ دَمٌ
وَحُـــزتَ نَهـــبَ نُـــفـــوسٍ مــا لَهــا سَــلَبُ
اِغــمِــد سُـيـوفَـكَ فَـالدُنـيـا تُـعـاقِـبُهُـم
وَنَــم فَــإِنَّ اللَيــالي عَــنــكَ تَــعــتَـقِـبُ
فَـــكُـــلُّ بَـــرقٍ إِذا مـــا شِــمــتَهُ مَــطَــرٌ
وَكُـــلُّ مَـــرمــىً إِذا مــا سُــمــتَهُ كَــثَــبُ
وَإِنَّ ثَــــوبَ الَّذي عــــاداكُــــمُ كَــــفَــــنٌ
كَـــمـــا بُــيــوتُ الَّذي عــاصــاكُــمُ تُــرَبُ
وَكَّلــتُــمُ السَــعــدَ يــا أَبــنــاءَهُ لَكُــمُ
فَــلَن يُــضــيـعَ حُـقـوقـاً أَصـلُهـا النَـسَـبُ
فَــنِــلتُــمُ مــا تَــمَــنَّيــتُــم عَــلى يَــدِهِ
وَمــــا أَصــــابَــــكُـــمُ كَـــدٌّ وَلا نَـــصَـــبُ
فــي كُــلِّ يَــومٍ لَنــا مِـن فِـعـلِهـا عَـجَـبُ
فَـاليَـومَ لَم يَـبـقَ مِـن أَفـعـالِهـا عَـجَـبُ
ســيــقَــت رُءوسُ أَعــاديــكُــم بِــأَرجُـلِهِـم
مُــقَــرِّبٌ حَــتــفَهــا التَــقـريـبُ وَالخَـبَـبُ
يَــسـتَـعـذِبـونَ المَـنـايـا مِـن سُـيـوفِـكُـمُ
كَــأَنَّمــا الضَــربُ فــي أَثــنـائِهِ الضَـرَبُ
وَذَلَّتِ العُــجــمُ فــي أولى الزَمـانِ لَكُـم
وَاليَــومَ ذَلَّت عَــلى أَعــقــابِهـا العَـرَبُ
وَمــا أَسِــدتُــم عَــلى أَعــداءِ دَولَتِــكُــم
هَــذا التَــأَسُّدَ إِلّا بَــعــدَ مــا كَـلِبـوا
وَلَن تَـــليـــنَ إِذا قَـــوَّمـــتَهـــا خُـــشُــبٌ
لَكِـــن تَـــليــنُ إِذا جَــرَّدتَهــا القُــضُــبُ
وَسَـعـدُكُـم يُـثـمِـرُ الغُـصـنَ اليَـسـيرُ لَها
نَــعَــم وَيُــثــمِـرُ مِـن أَعـدائِهـا الخَـشَـبُ
بَــلَّغــتُــمــوهُــم مُــنـاهُـم فـي تَـرَفُّعـِهِـم
وَالقَـومُ مـا اِرتَـفَـعوا إِلّا إِذا صُلِبوا
وَكُــلُّ يَــومٍ خَــطــيــبٌ فَــوقَ مِــنــبَــرِهــا
وَالخَـطـبُ يُـسـمِـعُ مـا لا تُـسـمِـعِ الخُـطَبُ
فَــإِن يَــكُــن بَــعــدَهــا لِلقَـومِ بـاقِـيَـةٌ
فَــبَــعـضُ ذا القَـتـلِ لِلأَعـمـارِ يَـسـتَـلِبُ
لَيـــسَ الرُءوسُ عَـــلى هَــذا بِــبــاقِــيَــةٍ
تَــفـنـى وَتَـفـنـى عَـلى آثـارِهـا العُـصَـبُ
لا يَـرقُـبـوا فـيـكَ أَن تَـنـتـابَ نـائِبَـةٌ
فَـــإِنَّ مَـــجـــدَكَ مِـــن أَنــصــارِهِ النُــوَبُ
لا يَـحـسَـبـوا المُـلكَ أَمـراً أَنتَ كاسِبُهُ
فــالمُــلكُ أَمــرٌ بِــأَمــرِ اللَهِ مُـكـتَـسَـبُ
سِــرٌّ وَلَيــسَ كَــبَــعــضِ السِــرِّ مُــنـكَـشِـفـاً
مــالٌ وَلَيــسَ كَــمِــثــلِ المــالِ يُـغـتَـصَـبُ
فَـــليَـــســـلُهُ كُـــلُّ مَــغــرورٍ فَــلَيــسَ لَهُ
بِـــرَغـــمِهِـــم فـــي سِـــوى أَربـــابِهِ أَرَبُ
وَإِن تَــبَــسَّطــَ بَــعــدَ القَــومِ خَــطــوُهُــمُ
مَــدَّت إِلَيــهِ الخُــطــا الخَــطِّيـَّةُ السُـلُبُ
نَــصَّلــتُــمــوهــا بِــأَلحـاظٍ فَـمـا حُـجِـبَـت
عَــنــهــا ضَــمــائِرُ بِـالإِصـلاحِ تَـنـتَـقِـبُ
وَكُـــلُّ شَـــعــبٍ عَــصــى مــا تَــأمُــرونَ بِهِ
أَرَتـــهُ أَن عَـــصـــاهُ عِـــنـــدَهـــا شُــعَــبُ
هَــلِ السُـيـوفُ عُـيـونٌ فـي الجُـفـونِ لَكُـم
كَـــأَنَّهـــا لِرِقـــابِ البَـــغــيِ تَــرتَــقِــبُ
لَولا تَـــوَفُّرُ خَـــوفٍ مِـــن مَهـــابَــتِــكُــم
كـانَـت إِلى القَـومِ مِـن أَغـمـادِهـا تَـثِبُ
يَــااِبــنَ الكِـرامِ وَلَولا فَـضـلُ نِـسـبَـتِهِ
كَــفَـتـهُ نَـفـسٌ إِلَيـهـا الفَـضـلُ يَـنـتَـسِـبُ
وَيـا أَخـا الفَـضـلِ فـيـنـا وَاِبـنَ والِدِهِ
فَــكَــم تَــكَــفَّلــَ فَــتــحـاً مِـن أَبـيـكَ أَبُ
تَـلقـى العِـدا بِـالعِـدا حَـدِّث بِهِ عَـجَـباً
أَنَّ الهُــدى خَــدَمَــت فــي نَــصـرِهِ الصُـلُبُ
عَــمــائِمُ السُــمـرِ فـي أَيـمـانِـكُـم قِـمَـمٌ
لَهـــا الذَوائِبُ مِـــن أَعـــدائِكُـــم عَــذَبُ
وَلِلنُــــصــــولِ زِحـــامٌ فَـــوقَ أَدرُعِـــكُـــم
كَــمــا تَــزاحَــمَ فَـوقَ المَـنـهَـلِ الحَـبَـبُ
وَلِلعُـــقـــوبَـــةِ أَســـبـــابٌ إِذا وَقَـــعَــت
مِــنــهُـم وَمـا لِلعَـطـايـا عِـنـدَهُـم سَـبَـبُ
كَـالدَهـرِ إِن طَـلَبـوا وَالمَوتِ إِن غَضِبوا
وَالريـحِ إِن رَكِـبـوا وَالبَـرقِ إِن وَثَبوا
حَــدِّث بِــأَفــعــالِهِــم عَــنــهُـم وَلا حَـرَجٌ
فَــلَيــسَ يُــعــجَــبُ مِـن غَـلبٍ إِذا غَـلَبـوا
آنَـــســـتُــمُ رُتَــبَ العَــليــا وَغَــيــرُكُــمُ
لَهــا بِهِ يَــومَ يَــعــنــو فَــوقَهــا رِيَــبُ
وَقَــبــلَ مَــجــدِكُــمُ لَم نَــدعُهــا رُتَــبــاً
لَكِـن لَهـا بَـعـدَ مـا صِـرتُـم بِهـا الرُتَبُ
وَمــا أَقــولُ بَــلَغــتُــم فَــوقَ غــايَـتِهـا
هَــذِي البِــدايَــةُ وَالغــايــاتُ تُــرتَـقَـبُ
نــامـوا فَـإِنَّ عُـيـونَ السَـعـدِ تَـحـرُسُـكُـم
وَكَــيــفَ لا يَـحـرُسُ اِبـنـاً مِـن عِـداهُ أَبُ
هِــيَ السَــعــادَةُ إِن تَــقــرَع بِـسـاعِـدِهـا
تَــحَــطَّمــَ النَــبــعُ مِــمّـا يَـقـرَعُ الغَـرَبُ
لِيَهــنَ مِــصــرَ الرَخـا وَالأَمـنَ فـي قَـرَنٍ
فَــمــا بِهــا شَــغَــبٌ يُــخــشــى وَلا سَـغَـبُ
مــا مِــصــرُ إِلّا عَــروسٌ فــي زَمــانِــكُــمُ
تُــجــلى وَيُـعـقَـدُ مِـن أَهـرامِهـا القُـبَـبُ
عَـــرِّجْ بِهـــا فَـــشُـــجـــاعٌ دونَهـــا أَسَــدٌ
هِــيَ السَــلامَــةُ مَــحــفـوفٌ بِهـا العَـطَـبُ
فـــي كُـــلِّ يَــومٍ بِهــا عُــرسٌ وَمَــحــضَــرُهُ
بِهـا السُـيـوفُ الَّتـي فـي العُـرسِ تَختَضِبُ
نُــصِـرتُـمُ مِـثـلَ نَـصـرِ المُـصـطَـفـى فَـلَكُـم
جَــيــشـانِ أَدنـاهُـمـا مِـن نَـصـرِكَ الرُعُـبُ
حَــزَمــتُــمُ إِذ حَــسَــمــتُـم داءَهـا فَـبِهـا
تُــعــدى البِـلادُ كَـمـا قَـد جُـرِّبَ الجَـرَبُ
بِـــوَثـــبَــةٍ تُــدرِكُ الأَعــداءَ فــي مَهــلٍ
كَــأَنَّمــا الجِــدُّ فــي أَفــعــالِهــا لَعِــبُ
لَولا اِحــتِــقــارُهُــمُ الدُنـيـا لَخِـلتَهُـمُ
مِـن بِـشـرِهِـم وُهِبوا المالَ الَّذي وَهَبوا
لَولا عَــوائِدُهُــم فــي النَــصــرِ خِـلتَهُـمُ
مِــن اِحـتِـقـارِهِـمُ الأَعـداءَ قَـد غُـلِبَـوا
يُــقَــبِّلــُ الأَرضَ ثَــغـرُ السُـحْـبِ عِـنـدَهُـمُ
وَالقَــطــرُ ريــقَــتُهُ وَالأَنــجُــمُ الشَـنَـبُ
مَــكــارِمٌ مُـذ طَـمـا فـي الأَرضِ زاخِـرُهـا
عَـلى العِـدا أَقـلَعَـت مِـن خَـوفِها السُحُبُ
البَــرقُ فــي وَجــنَــتَــيــهـا لَمـحُهُ خَـجَـلٌ
وَالرَعــدُ فــي حــافَــتَـيـهـا صَـوتُهُ صَـخَـبُ
وَقَـــصَّرَت عَـــن عُـــلا حِـــلمٍ وَعَـــن كَـــرَمٍ
فَــلا تَــقُــل سُــحُــبٌ بَــل قُــل لَهـا قُـلُبُ
لَيــسَ السَــحــابُ الَّذي أَمــطــارُهُ نُــطَــفٌ
بَـــلِ السَـــحـــابُ الَّذي أَمـــطــارُهُ ذَهَــبُ
لِلَهِ وَجـــــــهُ شُـــــــجــــــاعٍ إِنَّ آيَــــــتَهُ
كَــالصُـبـحِ مُـبـصِـرَةٌ لَم يَـمـحُهـا الغَـضَـبُ
وَالغَــيــظُ نــارٌ فَــأَمّــا فــي مَــعـاطِـفِهِ
فَهــوَ الزُلالُ فَــمــا فــيــهــا لَهُ لَهَــبُ
لِلَهِ مُــــضــــمَـــرُهُ عَـــنّـــا وَمـــظـــهَـــرُهُ
فـيـنـا وَفـي اللَهِ مـا يَـأتـي وَيَـجـتَـنِبُ
وَمـــا رَأَيـــتُ لَهُ لَونَـــيـــنِ فـــي خُـــلُقِ
وَمَــــن أَرابَ فَــــمــــا فـــي قُـــربِهِ أَرَبُ
يــا كــامِــلاً عَــرَّفَ اللَهُ الكَــمــالَ بِهِ
فَهــوَ اِســمُهُ وَهــوَ فـي مَـظـنـونِهِـم لَقَـبُ
يـــا مَـــن لَهُ نــورُ بَــرٍّ ظَــلَّ يَــحــجُــبُهُ
عَــنّــا وَمــا دونَــنــا مِــن مِـثـلِهِ حُـجُـبُ
قَـد حُـزتَ فـي الفَـضلِ مالا حازَتِ الكُتُبُ
أَســتَــغـفِـرُ اللَهَ بَـل لا حـازَتِ الكُـتُـبُ
فــي مَـنـظَـري مُـخـبِـرٌ عَـن فَـيـضِ فَـضـلِكُـمُ
كَــمـا يُـخَـبِّرُ عَـن فَـيـضِ الحَـيـا العُـشُـبُ
كَــم قَــدرُ مـا تُـمـلِلُ الأَفـكـارُ قـادِرَةً
وَجُهــدُ مــا تُــســمِــعُ الأَيّــامُ وَالكُـتُـبُ
إِن قُــلتُ فــيــكُــم فَــأَقــوالي مُــقَــصِّرَةٌ
كَــمــا تَــجــيـءُ وَمـا تَـأتـي كَـمـا يَـجِـبُ
مـــاذا أَقـــولُ وَكُـــلُّ المَـــدح دونَــكُــمُ
تُـثـنـي الحَـقـائِبُ قَـبـلي فـيـكَ وَالحِـقَبُ
وَمــا أَخــافُ مِــنَ الأَيّــامِ تَــغــلِبُــنــي
إِذا أَمَــرتَ بِــنَــصــري كــانَ لي الغَــلَبُ
وَلا أُبــــالي عَـــلى مـــالٍ وَلا نَـــشَـــبٍ
إِذا سَــلِمــتَ فَــأَنــتَ المــالُ وَالنَــشَــبُ
لَو كُنتَ في الأَرضِ لَكِن في السَماءِ عُلاً
لَقُـــلتُ أَنّـــيَ فــيــهــا جــارُكَ الجُــنُــبُ
فَــاِسـمَـع خَـليـلَ أَمـيـرِ المُـؤمِـنـيـنَ لَهُ
دُرّاً يُــــريــــكَ بِـــأَنَّ الدُرَّ مَـــخـــشَـــلَبُ
بِــكــرٌ إِذا صَــمَــتَــت دَهــراً فَــلا عَـجَـبٌ
فَــالصَــمـتُ لِلبِـكـرِ رَسـمٌ حـيـنَ تُـخـتَـطَـبُ
إِذا أَغَــرتُ عَــلى سَــمــعِ اللَبــيـبِ بِهـا
عـــادَت وَفـــي يَـــدِهـــا مِــن لُبِّهــِ سَــلَبُ
وَلِلمَـــراشِـــفِ مِـــن كـــاســاتِهــا نُــغَــبٌ
وَلِلمَـــســـامِـــعِ مِـــن أَصــواتِهــا نُــخَــبُ
رَقَّتــ وَراقَــت عَــلى سَــمــعٍ وَفــي بَــصَــرٍ
فَــالحَــليُ مُــنــسَــبِـكٌ وَالمـاءُ مُـنـسَـكِـبُ
لَو لَم يَـكُـن لِيَ طَـبـعٌ فـي القَـريضِ لَما
شَــكَــكــتُ أَنِّيــَ مِـن ذا المَـجـدِ أَكـتَـسِـبُ
فَـاِسـلَم عَـلى رَغـمِ أَيّـامِ الزَمـانِ كَـمـا
تَهــوى وَتَـبـغـي وَنَـفـنـى نَـحـنُ وَالحِـقَـبُ
وَلا تَــمــيــلُ عَــلى مــلكٍ يَــمــيـلُ عَـلى
جَــوانِــبِ الجــودِ مِــنـهُ العِـلمُ وَالأَدَبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك