هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أمبتغياً شيخاً به يتقوَّمُ

للشاعر حمدون بن الحاج السلمي

1
أمـــبـــتـــغـــيــاً شــيــخــاً بــه يــتــقــوَّمُ
لســــيــــرٍ وَيَهــــدي للتــــي هــــي أقــــومُ
2
فــــهــــذا كــــتـــابُ اللَه أي خـــليـــفـــةٍ
عــن المــصــطــفــى مــن بــعــدِهِ ومــحــكــمُ
3
كــمــا أطــلعـتـهُ البـكـرُ فـي مـطـلعٍ وفـي
نــظــائرهــا مــن ذاك مــا ليــس يُــكــتــمُ
4
هُـــدى كـــل نــوعٍ مــنــه هــادٍ لمــا هــدى
له روضــــةٌ أزهــــارهــــا تــــتــــنــــســــمُ
5
وجـــلهُ فـــي الزهـــراءِ يـــزهـــرُ وجـــهــهُ
يـــــلوحُ لمـــــن يــــرى ولا يــــتــــلثــــم
6
وهـــا ذي أحـــاديــثُ الرســولِ مــبــنــيــةٌ
له ولأدواءِ الجــــــهــــــالةِ مــــــرهَــــــمُ
7
كـــأنَّ كـــتـــابَ اللَهِ مـــنـــســـوجُ ســنــدسٍ
ولفـــــظَ رســـــولِ اللَهِ طـــــرزٌ مـــــعــــلمُ
8
كـــأنَّ كـــتـــابَ الله مـــرقـــومُ عـــجــســدٍ
ولفـــظَ رســـولِ اللَهِ غـــنـــجٌ مـــنـــمــنــم
9
وذلك فــــي تــــاجٍ بــــتـــومـــةٍ انـــجـــلَت
وفـــي شـــبـــهِ تـــاجٍ مـــنـــهُ دُرٌّ مــنــظــمُ
10
وليــــس رُســــوخُ عـــلمٍ الا بـــهـــا ومـــن
يــزغ زاغَ قــلبــاً قــلمــا مــنــه يــســلم
11
هــمــا شــاهــدا صــدقٍ عـلى النـكـتِ التـي
تـــحـــلُّ بـــقـــلبِ الســـالكـــيــن وتــرسَــمُ
12
لتــوراةٍ انــجــيــلٌ أتــت مــثــلمــا أتــى
لذكــــرٍ حــــديــــثٌ وهــــو فــــي ويـــعـــلمُ
13
هــمــا الشــهـدُ والزبـدُ الذي نـطـقـت بـهِ
ســــحــــابٌ أظـــلت مـــن لظـــى تـــتـــحـــطَّمُ
14
وحـــبـــلٌ تــدلى مــنــهــمــا كــانَ نــســجُهُ
وفــي اعــتــصــمــوا بــه بـدا وهـو مُـبـرَمُ
15
هــمــا كــفــتــانِ للقــيــاس مــنــاطِ الاج
هـــاطِ بـــهِ يـــبـــدو الذي هـــو مـــبــهــمُ
16
هــمــا والقــيــاسُ والقــيــاسُ جــنــاهـمـا
أصــــولٌ لإجــــمــــاعٍ وقــــد تــــتــــلثــــمُ
17
وذلك فــي النــســا لمـن كـان ذا ائتـسـا
تـــرتـــب عـــقـــداً مــثــله ليــس يــفــصــمُ
18
بــــه عـــمـــلٌ لأهـــلِ طـــيـــبـــةَ مـــلحـــقٌ
ذرى الخـــلفـــاءِ الراشـــديـــن وهــم هُــمُ
19
كــمــا فــي ومــا آتــاكـمُ شـمـسـهُ انـجـلَت
لنـــا وهـــي مـــن غـــيــرٍ بــدت تــتــلثــمُ
20
هــــو الديــــنُ شـــقـــةٌ كـــتـــابٌ وســـنـــةٌ
ســــداهُ ولحــــمــــةٌ قــــيــــاسٌ مــــتـــمـــم
21
فــقــد قــيــلَ لي بــنــومٍ البــكــرُ ســورةٌ
لربٍّ وســــــورةُ القــــــديــــــمِ تـــــقـــــدمُ
22
وتـــاج لتـــاجِ الرســـلِ أعـــلاهـــمُ هـــدى
ومــا بــعــدهــا بــســورةِ النــاسِ تُــوسَــمُ
23
وشــــمــــوتُ بــــه واللَه نـــاســـجَ شـــقـــةٍ
يُـــلقـــى مــن الســمــاءِ مــا بــه يــلحــم
24
وجــيــءَ بــهــا لي وهــي مــخــتــومـةٌ ومـا
لهـــا طـــرفٌ تـــراه عـــيـــنٌ فـــيـــخـــتــمُ
25
وشــمــتُ بــه ظــرفــاً مــن اللبــن امـتـلا
وآخـــر يـــعــلو الزبــدُ فــيــه ويــنــجُــمُ
26
طـــعـــمـــنـــا مــن اولٍ وقــال الذي أتــى
بــــه زد وهــــذا العــــلم والله أعــــلمُ
27
وهـــذه أركـــان احـــتـــجـــاج لديـــنــنــا
بــهــا كــمــل الديــنُ القــويــمُ المـقـومُ
28
وبـــعـــد اهــتــداء اعــتــداءٌ وقــد أتــى
له نــاهــيــاً لا تــســألوا لا تــحـرمـوا
29
وإلا اقـــتـــداءٌ واقــتــفــاءٌ لذي عــمــى
عــليــه قــريــنــه امــتــطــى وهــو مـلجـمُ
30
هــمـا صـاحِ مـيـزابـا العـلومِ التـي أتـى
بــــهــــا فــــارتــــوى مـــعـــلمٌ ومـــعـــلمُ
31
هـــمـــا صــاحِ يــنــبــوعٌ لأنــهــارِ جــنــةٍ
وعــــنــــدَ ورودكَ الجــــنـــانَ ســـتـــعـــلمُ
32
وبـــاقـــي العـــلوم آلةٌ أو نـــتـــيـــجــةٌ
وإلا ضـــلالات بـــهـــا القـــلب يـــظـــلمُ
33
وفـــــي طـــــلبٍ للعــــلم جــــاءت أثــــارةٌ
مــن العــلم مــنـهـا عـن مـعـاذٍ تـعـلمـوا
34
هـــم العـــلمـــاء الوارثـــون نــبــيــهــم
ولا ســـيـــمــا مــن كــان أقــرب مــنــهــم
35
وعــصــمــتــهــم حــفــظٌ مــن الله صــانـهـم
بـــفـــضــله عــمــا شــانــهُــم وهــو أرحَــمُ
36
وآيـــتـــهـــم مـــا اللَهُ مــكــرمــهُــم بــهِ
إذا ســلكــوا ســبــلَ الهُــدى وهــو أعــلمُ
37
وهــل مــن كــرامــةٍ تــرى كــاســتــقــامــةٍ
وعــــلمٍ لمــــن أعــــلاه ربــــكَ الاكــــرمُ
38
ولا عــــالمٌ إلا الذي كــــانَ عــــامــــلاً
بــــعــــلمٍ له وهــــو الولي المــــعـــظـــمُ
39
مــــجــــلوهــــم ومــــكــــرمــــوهـــم لربـــه
وخـــــيـــــرةِ رســــلهِ مــــجــــلٌ ومــــكــــرمُ
40
ولا ســـيـــمـــا الراوونَ عـــنــه حــديــثَهُ
فـــكـــلهـــم خـــليـــفـــةٌ عـــنـــه يــحــكُــمُ
41
هــــــم أهــــــلهُ أهــــــلُ الرســــــولِ وآلهُ
وذلك أعــــلى مــــا يــــكــــون وأعــــظــــمُ
42
وإنــــهــــم أولى بــــه فــــي قــــيـــامـــةٍ
لكـــثـــةرِ مـــا صـــلوا عــليــه وســلمــوا
43
مـــتـــى مـــا جـــرى ذكــر له بــكــتــابــةٍ
ونـــطـــقٍ يـــضـــع طـــرسٌ بـــه ويــضــع فَــمُ
44
صــــلاةٌ وتـــســـليـــمٌ عـــليـــه مـــتـــمـــمٌ
لهــا مــا بــهــا بــدرُ القــلوبِ مــتــمــمُ
45
وفـــي نـــضـــر اللَه امـــرأ أي قـــســـمــةٍ
تــصــيــرُ لهــم إذ قــاســمُ العـلمِ يـقـسِـمُ
46
مــــقــــالتُهُ وهــــو الصـــدوقُ بـــفـــعـــلِهِ
فـــتـــقـــريـــرُهُ كـــدرِّ عـــقـــدٍ يـــنـــظـــمُ
47
هــي الســنــة الغــراءُ أقــســامٌ انــجــلت
ب فــاتــبـعـونـي مـثـلمـا انـجـلت انـجـمُ
48
ومــنــهــا تــرى لزومَ تــصــديــقِ مــســنــدٍ
لنـــا عـــنــه وهــو بــالأمــانــةِ يُــوسَــمُ
49
فـــصـــحـــبُهُ خـــيـــرُ أمـــةٍ أخــرجــت لنــا
عـــدولٌ ومـــجـــهـــولٌ كـــمـــن هــو يــعــلمُ
50
ومـــنـــهــم مــكــثــرُ الحــديــثِ ومــنــهُــمُ
مــــــقــــــلٌّ وكــــــلٌّ ســــــالِمٌ ومـــــســـــلمُ
51
ومـــن بـــعـــد للرجـــالِ فــيــهِ مــبــاحِــثٌ
تـمـيـزُ الخـبـيـضَ مـن ذوي الطـيـبِ مـنـهُـمُ
52
ومـــــعـــــرفَــــةُ التــــاريــــخِ ألزم لازمٍ
لمـــن طـــلبَ الحـــديـــثَ وهـــو المـــقــدمُ
53
وفــــــي إن أولى النــــــاس أن ولايــــــةً
له بـــاتـــبـــاعٍ فـــهـــو أصـــلٌ مـــيـــمــمُ
54
ومــــســــتــــمــــعـــوهُ لازمٌ لقـــلوبـــهـــم
حــضــورٌ ليــحــفـظـوا الحـديـث ويـفـهـمُـوا
55
ولا قـــــدحَ إلا بـــــالذي هـــــو قـــــادحٌ
وكـــم طـــاعِـــنٍ طـــعـــنٌ له ليـــسَ يــكــلِمُ
56
كــطــعــنِ ذوي كــفــرٍ بــمــا ليـسَ ثـابـتـاً
وإلا بــمــا لا وضــمَ فــيــهِ وقــد عَـمُـوا
57
وإن شــئتَ فــتــحَ نــورِ مــا قــلتُهُ فــفــي
مــــقـــدمـــةٍ للفـــتـــحِ نـــورُهُ يـــبـــسِـــمُ
58
فــقــد أســقــمــت قــومٌ أحــاديــثَ صُــحِّحــَت
وكــم عــائِبٍ قــولاً مــن الفــهــمِ يــسـقَـمُ
59
وللانــجُــمِ الزهــرِ اســتــمـوا بـلسـانِهِـم
ومــن ذا الذي مــن ألســنِ الخــلقِ يـسـلَمُ
60
ومـــا عـــابَ إتــيــانٌ لذي مُــلكٍ اســتــوى
ولا خـــذمَـــةٌ إن كــانَ بــالصــدقِ يــخــدِمُ
61
ولكــــن أحــــســــنَ الحُـــلى لذوي العـــلا
تــحــليــهــم بــأن يــتــيــهــوا عــليــهــم
62
وعــيــب عــليــهــم قــبــض أجــر حـديـثـهِـم
ومــن كــان ذا وجــهٍ له القــبــض سـلمـوا
63
ونــــقــــرٌ لطــــنــــبــــورٍ ولحـــن قـــراءةٍ
ومـــا بـــعـــدولٍ جـــرحٌ أن يـــتـــغـــمـــوا
64
وأكـــثـــر قـــدحٍ بـــابـــتـــداعٍ وإنـــمـــا
يــــضــــر إذا دعــــوا وربــــكَ يــــعـــصِـــمُ
65
كــمــرجــئةٍ قــد أرجــأوا عــمــلاً عــن اع
تـــبـــارٍ وعـــن وعـــيـــدِ ربِّهـــم عـــمُـــوا
66
وســــبـــطُ عـــليٍّ مـــن مـــحـــمـــدٍ ابـــنـــهِ
هُـوَ الحـسـنُ المـلفُـوفُ فـي الحـلمِ مـنـهُـمُ
67
ومــــنــــهــــمُ ذر وابـــنـــه عـــمـــر الذي
يــــذر دمــــوع العــــيـــنِ إذ يـــتـــكـــلم
68
ومــــنــــهــــم عــــمــــروٌ بـــن مـــرةٍ الذي
بـــــه لذ إرجـــــاءٌ لنــــاسٍ وأقــــدمــــوا
69
وكــالشــيــعــة الذيــن قــد حــق حــبــهــم
عـــليـــا ولكــن قــد تــغــالوا وقــدمــوا
70
وســــبـــطُ عـــليٍّ مـــن مـــحـــمـــدٍ ابـــنـــهِ
أبــو هــاشــمٍ مــنــهــم وقــد كـان يـهـشـمُ
71
ومــنــهــم أبــو نــعــيــمٍ الفــضــلُ فـضـلُهُ
بـــدا فـــي امـــتـــحــانٍ نــارهُ تــتــضــرمُ
72
كــــذا عــــبــــد رزاقٍ وقــــد ضـــربـــت له
بـــــطـــــونُ رواحــــلٍ تــــنــــص وتــــرســــمُ
73
ونــحــوهــم النــحــوي يــحـيـى بـن يـعـمـرٍ
مــــن اولهــــم لكــــنــــه بـــه يـــخـــتَـــمُ
74
وكـــالنـــاصــبــيــة الذيــن بــعــكــس مــن
أحـــب ويـــا بــيــس الذي بــه قــد رمــوا
75
ومــنــهــم إســحــاقُ الســويــدي ولم يـسـد
ونــــصـــبٌ له خـــفـــضٌ ولا رفـــعَ يـــجـــزمُ
76
ومــنــهــم حــريــزٌ بــن عــثــمـانَ كـان لا
مـــــحـــــالةَ ثـــــم تـــــابَ واللَه أرحــــمُ
77
ويـــظـــلمُ هـــذا مـــا جـــلتـــه تـــراجـــمُ
لهـــم لابـــن هـــارونَ بـــضـــدٍّ تـــتــرجــمُ
78
ومــنــهــم عـلى مـا قـيـل قـيـسٌ وقـيـلَ لا
ولكــــن لذي النــــوريـــن كـــان يـــقـــدِّمُ
79
ومــثــل الخــوارجِ الذيــن قــد انــكــروا
عــليــهــم لتـحـكـيـمٍ وبـالسـيـفِ أحـكـمـوا
80
ومـــولى ابـــن عـــبـــاسٍ نــمــوهُ إليــهــمُ
ومــن كــلِّ بــاسٍ فــي الحــقــيــقــه يـسـلمُ
81
ولابـــن كـــثـــيـــرٍ الوليـــد رمـــوا بــه
ومــــا بــــأثـــيـــرٍ مـــن بـــذلك يـــوصـــمُ
82
ومـــنـــهـــم عـــمــران بــن حــطــان حــطــهُ
مــــقــــالٌ أهــــانــــهُ ومــــا له مـــكـــرمُ
83
وكــــالقــــدريــــة الذيــــن عــــقـــودهـــم
عـــليـــهــا شــهــودٌ أنــهــا ليــس تــبــرمُ
84
ومــنــهــم ثــورانِ ابــن زيــدٍ ومــا يـمـي
نُ وابــن يــزيــدٍ نــطــحــه خــافــت انـجـمُ
85
كــــذا ابـــن أبـــي ذيـــبٍ ويـــل مُـــبَـــرَّأ
بـــراءةَ ذيـــبٍ حـــيـــثُ لم يــســتــبــن دمُ
86
كــذا ابــن دعــامــةٍ وقــد كــان أكــمـهـا
ولكــــنــــه بــــالصــــدقِ كــــان يــــدعــــمُ
87
كـــذا الدســـتـــوائي غـــيــر أنــه حــجــةٌ
أمـــيـــرٌ حـــديـــثـــاً حـــاكـــمٌ ومـــحــكــمُ
88
وكـالمـقـتـفـي جـهـمـاً إذا ابـيـضـت اوجـهٌ
بـــيـــوم اللقـــاء وجـــهـــه يـــتـــجـــهــم
89
ومـــنـــهـــم بـــشـــر بـــن الســري وحــالهُ
عــن الضــدِّ مــمــا قــيــل فــيــه تــبــســمُ
90
ومـــنـــهـــم نـــعـــيـــمٌ بــن حــمــادٍ اولاً
إلى أن قــرا الحــديــث لم يــك يــنــعــمُ
91
ونـــالوا الذي نـــال الثــريــا تــنــزلت
له ابــن المــديــنــي مــثـله ليـس يـحـلم
92
ومـــا عـــابــهُ مــا قــاله وهــو يــتــقــي
كــمــا ابــن مـعـيـنٍ لم يـعـب وهـو يـنـدمُ
93
وكـــم قـــالهـــا مـــن مــتــقٍ وهــو مــتــقٍ
لهـــم مـــبـــطـــنٌ خـــلاف مـــا يـــتـــكــلمُ
94
ولكــن مــن يــصــبــر وللصــبــر أجـمـل ال
وجــــوه وأعــــلاهــــا فـــديـــنـــه أســـلم
95
وعــيــب ذوو التـدليـس لم يـقـبـلوا لهـم
حــديــثــاً ولم يــثــبــت ســمــاع مــحــتــمُ
96
كــثــيــرون ضــاق النــظــم عــن عـدةٍ لهـم
وفـــيـــهــم شــمــوسٌ أو بــدورٌ أو انــجــم
97
ولكــنــهــم لا بــد مــن ذكــر بــعــضــهــم
بـــــذكـــــرهــــم ورق الريــــاضِ تــــرنــــمُ
98
فـــمـــنــهــم ثــوريٌّ هــو البــدر طــالعــاً
بــــثــــورٍ وزهــــري له الزهــــرُ تـــخـــدُمُ
99
ومـــنـــهــم حــبــيــبٌ بــن قــيــسٍ تــهــذلت
له شــجــرُ الفــتــيــا فــيــجــنـي ويـطـعـمُ
100
ومــــنــــهـــم حـــفـــصٌ بـــن غـــيـــاثٍ الذي
بـــه خـــتـــم القـــضــاء يــنــدى ويــكــرمُ
101
ومــنــهــم ســليــمــان بــن مـهـران فـاقـهُ
بـــتـــركـــهِ مـــنـــصـــورٌ فـــكـــان يُــقــدمُ
102
ومــنــهــم ســليــمــان بــن طـرخـان قـانـتٌ
لإكــــرامِ مــــولاه له هــــو مــــقــــســــمُ
103
ومـــنـــهـــم الاوزاعـــي ريــحــانــةٌ بــدت
بـــغـــربٍ وبـــدر الشـــامِ لم يــك يُــظــلمُ
104
كــذا ابــن جــريــجٍ إن أتــى فـي حـديـثـه
بــقــال فــشــبــه الريــح لا شـيـء يـعـلمُ
105
وعـمـرو السـبـيـعـي طـال عـمـرُهُ فـي تـقـىً
وإبــراهــم التــيــمــي المـهـدى المـقـدمُ
106
ســوى ابــن عــيــيـنـةٍ لمـا اسـتـقـرؤا لهُ
ومـــثـــلهُ فـــي هـــذا حـــمـــيــدٌ فــيــلزمُ
107
وقــــام مــــقــــامـــاً للســـمـــاعِ روايـــةً
لمــن يــشــبــه القــطــان يــصـغـى ويـعـلمُ
108
نــعــم بــاتــفــاقِ الإســمِ مـنـهـمُ مُـبـهَـمُ
كـــمـــا لمـــحـــمـــدٍ لمـــا ليــسَ يُــبــهَــمُ
109
وعـــلم اتـــفـــاقٍ وافـــتـــراقٍ مـــحـــتـــمٌ
عــــلى طــــالبٍ بــــه يـــلوحُ المـــكـــتـــمُ
110
كــــإســــحـــاقٍ بـــن إبـــرهـــامَ أصـــابـــعٌ
وســـيـــارةٌ بـــهـــا المـــحـــدثُ يُـــقـــســمُ
111
والاســــودِ عــــدةٌ كــــأركـــانِ كـــعـــبـــةٍ
ونـــجـــلِ يـــزيـــدٍ أســـعـــدٌ هـــو يـــلثــمُ
112
وثـــابـــتٍ البـــنـــانِ وابــنِ عــيــاض واب
نِ عــــجــــلانَ كُــــلٌّ تــــابــــعٌ ومــــقــــدمُ
113
وأولهــــم هــــو الذي قــــيــــلَ كـــاســـمِهِ
وقــــام بــــقــــبــــرٍ للصــــلاةِ يـــزمـــزم
114
وفـــي الحـــســنِ الذي قــد اغــفــله خــلا
فٌ ابـــن شُـــجـــاعٍ وابـــن صـــبـــاحٍ اقــومُ
115
وحـــمـــادٍ ان يــكــن ســليــمــان بــن حــر
بٍ اغـــفـــلهُ فـــهـــو ابـــن زيـــدٍ مــقــدَّمُ
116
وإن حــــفــــيـــدَ درهَـــمٍ مـــعـــتـــلٍ عـــلى
حــفــيــدٍ لديــنــارٍ بــمــا ليــس يــكــتَــمُ
117
وإن أغــفــلوا ســفــيــانــهــم عــن مـعـلمٍ
فـــمـــا قـــبـــلهُ أو بـــعـــد لاحَ يــعــلمُ
118
كــــذلك عـــبـــد الله فـــابـــن مـــبـــاركٍ
لأهــــلِ خُــــراســــانٍ ذُكـــى مـــا تـــلثـــمُ
119
كـــذاك مـــحـــمـــد بـــن يـــوســف فــرقــدا
شــيــوخِ البــخــاري ســاقِــطٌ مــا يــغــيــمُ
120
ســـمـــاكــا ســمــاءٍ ذاك أعــزل مُــطــلعــاً
لبــــــــدرٍ وذاك رامــــــــحٌ مــــــــا له دَمُ
121
ويـــعـــقــوبُ حــيــثُ لم يــعــقــب بــواســمٍ
فــقــيــل ابــن كــاسِــبٍ وبــالضـعـفِ يُـوسَـمُ
122
وذلك تـــــدليـــــسٌ خـــــفـــــيــــفٌ وقــــائلٌ
هــــو الدروقـــي كـــمـــا بـــذلك يـــرســـمُ
123
فـــتـــرك عـــلامـــاتٍ لهـــم مـــن عــلامــةٍ
كـــجـــيـــمٍ وحـــاءٍ والعـــلامـــاتُ تُــعــلَمُ
124
كــــذلك عــــلم الائتــــلافِ والاخـــتـــلا
فِ ألزمُ شــــــيـــــءٍ للمـــــحـــــدثِ يـــــلزمُ
125
بـــذاكَ مـــن التــصــحــيــف يــســلم قــارئٌ
وإلا يـــكـــن فـــقـــلمـــا مـــنــه يــســلمُ
126
بــريـد اكـتـسـى بـه ابـن سـبـطٍ للاشـعـري
مــضــاهــي يــزيــدٍ اكــتــســت بــه أنــجُــمُ
127
ســمــى ابــن زريــعٍ كــان ريــحـانـةً تُـشـمُّ
وابـــن أبـــي حـــبـــيـــبٍ الروض يَـــبــسَــمُ
128
ســمــى ابــن أبـي يـزيـدٍ الرشـكِ وهـو مـن
نـــمـــت لحـــيـــةٌ له وقـــيـــلَ المـــقـــسِّمُ
129
سُـــمـــى لابـــن هـــارونَ الذي لاحَ قــدرُه
بــــقــــبـــرِهِ نـــومـــةَ العَـــرُوسِ يـــنـــوَّمُ
130
وحـــبـــانُ مــفــتــوحــاً ومــكــســوراً اولاً
بـــبـــاءٍ وحـــيـــانٌ مــن الحــيــنِ يُــرسَــمُ
131
أبٌ للضــــريـــرِ خـــازِمٌ خـــاءٌ أعـــجـــمَـــت
له وســـــواهُ حـــــازمٌ ليــــسَ يُــــعــــجَــــمُ
132
حــــريــــزٌ مـــوافـــقٌ جـــريـــراً مُـــخـــالفٌ
له فــاحــتــرِز عــن مــثـلٍ ان شـئتَ تُـكـرَمُ
133
ســـليـــمُ بـــنُ حَـــيَّاـــنٍ ســـواهُ مُـــصـــغــرٌ
وكـــــلٌّ كـــــبـــــيـــــرٌ ســــالمٌ ومــــســــلَّمُ
134
وكـــابـــنِ ســـلامٍ وابـــن ســلامٍ انــجــلى
خــــفـــيـــفُهُ مـــن ضـــدٍّ لمـــن يـــتـــكـــلَّمُ
135
وإيــاكَ والتــصــحــيــفَ كــم مــن فـتـىً لهُ
بــــهِ ســـقـــطـــةٌ بـــهـــا بـــدا يـــتـــألَّمُ
136
ومــعــرفــةُ الكُــنــى بــهـا تُـدرِكُ المُـنَـى
وتــنــجُــو مــن العَــنَــا وتـغـنـى وتـغـنَـمُ
137
وكـــانَ كـــثــيــرٌ مــنــهــمُ يُــرســلُونَ فــي
حـــديـــثِهِـــم أي يـــقـــطـــعُــونَ فــيــوهِــمُ
138
ومـــنـــهُ خـــفـــيٌّ مـــثـــلمــا فــي مُــوطــإٍ
عــــن ابــــنِ مُــــســــيــــبٍ ولا يــــتــــلثَّمُ
139
ومــا ســالمٌ مــنــهُ ســوى شــعــبـةَ العـلي
وقـــد قـــربَ القـــطـــانُ مــن ذاك يَــســلَمُ
140
ومـــنـــهُـــمُ إبـــراهــيــمٌ النــخــعــيُّ مــن
لهُ عـــلمٌ فـــي التـــابـــعـــيـــنَ مُـــعَـــلَّمُ
141
كـــذا الحـــســـنُ البـــصــريُّ مُــرتَــكــبٌ لهُ
عـــلى فـــضــلِهِ فــي العــلمِ واللَهُ أعــلمُ
142
كــفــى المــرء نُــبــلاً أن تــعــدَّ مـعـائِبٌ
له وابـــن مـــعـــدانٍ عـــلى ذاك يـــقـــدمُ
143
وخــــالدٌ الحــــذاءُ وابـــن بـــشـــيـــرٍ أي
هــشــيــمٌ له البــشــيــرُ جــازى فــيــكــرَمُ
144
ومــا للبــخــاري غــيــر مــقــطــوعِ صــحــةٍ
عــليــهِ اعــتــمــادٌ وهــو للجــرح مــرهــمُ
145
فــقــد كــان مــن أوعــى الرجـال مـبـلغـاً
لمـــا بـــلغـــوا كـــأنـــه للنـــبـــي فـــم
146
وفـي الحـفـظِ أقـوامٌ تـسـامـت ومـا سـمـوا
كــمــا قــد ســمــى حــفــاظــهُ وتــســنـمُـوا
147
وقــد كــان مــن أدرى الرجـالِ لمـا رووا
تـــــآلفـــــهُ عــــن ســــر ذلك تــــبــــســــمُ
148
وفـي الفـهـم أقـوامٌ تـعـالوا ومـا عـلوا
كـــمـــا قــد عــلا فــهــامــهُ وتــســلمــوا
149
وذلك نـــــــتـــــــجٌ لاتـــــــبـــــــاعِهِ للذي
عــــلامــــةُ حـــبِّ اللَهِ نـــهـــجُهُ الاقـــومُ
150
وقـد رئ نـومـاً إن خـطـا المـصـطـفـى خـطا
وتـــعـــبـــيـــرُ ذاك هــديــهُ المــتــحــتــمُ
151
وأقــــرأهُ الســــلامَ يــــا للســـلامِ عـــن
نـــبـــيِّ الهُــدى صــلوا عــليــهِ وســلمــوا
152
وبـــــشـــــرنــــا بــــه بــــقــــوله نــــاله
رجـــالٌ عـــمـــومـــاً ذو اللواءِ المــقــدمُ
153
و أو رجـــــــلٌ روايـــــــةٌ آدنــــــت بــــــه
خــصــوصــاً وهــذا الفــضــل أزكــى وأعـظـمُ
154
وذلك فـــضـــل الله يــوتــيــهِ مــن يــشــا
ء والله ذو الفــضــل العــظــيــمِ يــعـظـمُ
155
خــــراســــانُ آثــــارٍ وبـــدرٌ لشـــامـــهـــا
وروضٌ لجـــانٍ ســـيـــبـــهُ ليـــس يُـــفـــصَـــمُ
156
دجـــى عـــلمـــي الورى كـــتــابٍ وحــكــمــةٍ
أنـــارهُ لا يـــغـــشـــى نـــهـــاره مــظــلمُ
157
مـــعـــلمــهُ الكــتــابَ والحــكــمــةَ التــي
أبـــانـــت رســـول اللَهِ وهـــو المـــعـــلمُ
158
مُــــــعــــــلمُ خــــــلقِ اللَهِ فــــــي أولٍ لَهُ
وفــــي آخــــرِ رضـــيـــعُهُ ليـــسَ يُـــفـــطَـــمُ
159
لنــقــلِ الثــقــاتِ عــنــهُ وهــو كــتــابــهُ
أعـــزُّ كـــتـــابٍ فـــي الحـــديـــثِ وأحــكــمُ
160
بـــهِ بـــشـــرَ الحـــبـــيـــبُ وهــو مــبــيــنٌ
لتــبــشــيــرِ مــولاهُ ومـا الشـمـسُ تُـكـتـمُ
161
كــــذلك بــــشـــرَ الخـــليـــلُ بـــه كـــمـــا
رأت أمــــهُ حــــلمـــاً ولم تـــلكُ تـــحـــلمُ
162
يُـــشـــيـــرُ إلى أن حـــالهُ مـــثـــلُ حــالهِ
بـــه يَـــقــتــدي وهــو الإمــامُ المُــيَــمَّمُ
163
وأنـــهُ يُـــبـــتـــلى بــنــارِ العــدى ومــن
لظــاهــا بــبــردٍ مــن رضــى الربِّ يَــســلَمُ
164
ويــــخــــرجُ مــــن أرضٍ لأرضٍ مــــطــــوفــــاً
له كـــادت الأقـــطــارُ تــســعــى وتــقــدمُ
165
فـــطـــوراً عــراقــيــاً وطــوراً حــجــازيــاً
بــــه كــــلُّ شــــادٍ مـــنـــهُـــمُ يـــتـــرنـــمُ
166
وشــــيــــمَ بــــشــــامٍ بـــدرُهُ وبـــمـــصـــرِهِ
حــفــيــظــاً عــليــمــاً ســيــب جـانٍ يـتـيـمُ
167
قــد امــتــحــنـتـه أهـل بـغـداد فـاعـتـلى
وعــنــدَ امــتــحــانِ المـرءِ إن عـزَّ يُـكـرَمُ
168
وأهـــلُ ســـمــرقــنــدٍ تــجــمــعَ جــمــعــهــم
عـــســـى أن يـــغـــالطــوه واللَهُ يــعــصِــمُ
169
كـــمـــا امـــتـــحــنــت أئمــةٌ بــعــدَهُ ولم
تـــزل آيَـــةٌ تُـــتـــلى مــن اللَهِ فــيــهِــمُ
170
وأبـــصـــر مــنــهُ أهــلُ بــصــرةَ مــا دهــى
فـــكـــانَ غُـــبـــارُ مــوطــئٍ مــنــه يُــلثــمُ
171
وفـــاضَ بـــنــيــســابــور يــمــا مُــيَــمَّمــا
وكـــان له فـــيـــهـــا عـــليـــهــم تــقــدُّمُ
172
وفــي آخــر اشــيــاخــهــا حـسـدوا الفـتـى
لأن لم يــنــالوا ســعــيــه فــتــبــرمــوا
173
وفــي اللفــظِ بــالقــرآنِ مـحـنـتـهـم جـرَت
عــــليــــهِ ولا إشــــكــــالَ واللهُ أعــــلمُ
174
ومــا زالَ الامــتــحــانُ بـاللفـظِ مـوقـداً
بـــطـــورٍ وطـــوراً خـــامــداً ليــس يُــضــرَمُ
175
كـمـا امـتـحـنـوا فـي أصـل هذا ابن حنبلٍ
ومــا زال يــخــفــى نــجــم ذاك ويــنــجــمُ
176
لإيــــثــــاره الحــــلالَ آثــــرَهُ الجــــلا
لُ جـــل ومـــثـــلمـــا طــعــمــتــه تُــطــعــمُ
177
بـــدا خـــاشـــيـــاً إلاهـــهُ مـــتـــحـــليــاً
بــــرضــــوان رب وهــــو خـــيـــرٌ وأعـــظـــمُ
178
وبـــــاذلَ أمـــــوالٍ لهُ الكــــفُّ مــــطــــلقٌ
ومــــاســــكَ أقــــوالٍ له الفــــمُ مُـــلجَـــمُ
179
وقــــد لطــــفــــت أخــــلاقــــهُ وتـــأرجـــت
شـــمـــائلهُ مـــنـــهــا الصــبــا تــتــعــلَّمُ
180
مُــــزكِّيــــ نــــيـــةٍ مـــتـــمـــمَ مـــا نـــوى
عــــفــــيــــفــــاً له ربٌّ مـــعـــفٌّ ومُـــكـــرِمُ
181
عــلى ســاقِ جــدٍّ فــي العــبــادةِ قـامَ مـا
أقـــــامَ وحُـــــرمَــــةَ الحَــــرامِ يُــــعَــــظِّمُ
182
وعـــظـــمَ عـــلمـــاً لم يــدنــســهُ ذاهــبــاً
لوالٍ فـــــلم يـــــزل بــــذلك يــــعــــظــــمُ
183
وفـــي يـــوم عــيــد الفــطــر ســار لربــهِ
وقــد صــامَ عــن دُنــيــاً له الربُّ مُــطـعِـمُ
184
وكــــانــــت وفــــاتُهُ بــــنـــورٍ لذاكَ قـــد
بـــدا فـــوقَ قـــبـــرٍ مــنــه نــورٌ مُــخــيِّمُ
185
ومـــــن صـــــدقِهِ وكـــــثـــــرةٍ لصــــلاتــــهِ
عــلى المــصــطــفــى مـسـكُ الضـريـحِ مُـخـتَّمُ
186
فـــيـــا قـــبـــرُ نــشــرُهُ تــضــوعَ هــاديــاً
لمـــن ضـــلَّ عـــنـــهُ قــبــلَهُ فــتــيــمَّمــوا
187
ويــا قــبـر يـسـتـشـفـى الغـمـامُ بـه لقـد
كــتــمــتــهُ لو شــذاً مــن المــسـك يُـكـتَـمُ
188
شـــذا مـــســـكِ أخـــلاقٍ تــضــوع فــيــه أو
ثـــنـــاءٌ عــليــه لم يــكــن قــطُّ يــفــصــمُ
189
فــــقـــد تـــركَ اللَّهُ الثـــنـــاءَ بـــآخـــرٍ
عـــليـــهِ فــبــادي مــدحــهِ ليــس يــخــتِــمُ
190
ويـــكـــفــي ثــنــاءً جــامــعــاً جــامــعٌ لهُ
صـــحـــيــحٌ بــه تُهــدى الطــريــقُ وتــعــلمُ
191
رأى فـــي مـــنـــامٍ أنـــهُ عــن نــبــيــنــا
يـــذبُّ فـــكـــانَ مـــا أتـــى بـــه يــحــكُــمُ
192
كــــتــــابُ رســـولِ اللَّهِ يـــا مـــا أجـــلَّهُ
كــــأنَّهــــُ فــــيــــه مــــلهــــمٌ ومــــكــــلَّمُ
193
كــتــنــاب بــه يــســتـنـزل القـطـرُ كـاشِـفٌ
غــمــومــاً بــه يــهــذو فــصــيــحٌ وأعــجَــمُ
194
تـــقـــدمَ كـــل الكـــتـــبِ فـــي صــحــةٍ ولا
نــــظــــيــــرَ لهُ كــــل بـــرفـــعِهِ يـــجـــزِمُ
195
ومــن قــالَ مــا تــحــتَ السـمـاءِ أصـحُّ مـن
كــــــتــــــابٍ لمــــــســـــلمٍ بـــــدت له لوَّمُ
196
وقـــالُوا خـــلافٌ غــيــرُ مــعــتــبــرٍ ومــن
تـــأوَّلهُ لم يـــدرِ مـــعـــنـــى مـــن اظــلمُ
197
إلا أنــــه فـــضـــلُ البـــخـــاري مـــســـلَّمٌ
لدى مــســلمٍ مــا شــكَّ فــي الفـضـلِ مُـسـلِمُ
198
وتــــقــــبـــيـــلُهُ رجـــليـــهِ أعـــلنَ أنـــهُ
بـــفـــنِّهـــِ أعـــلى مـــنـــهُ أعــلمُ أفــهَــمُ
199
وهـــا فـــتـــحُ بـــارٍ فــاتِــحٌ كــل مــغــلقٍ
مـــــقـــــدمـــــةٌ مـــــنــــه لذاكَ تُــــقــــدمُ
200
تـــقـــول البـــخـــاري زاد شـــرطَ تـــوثــقٍ
فـــمـــا عـــروةٌ وثـــقــى له قــطُّ تــفــصَــمُ
201
ومــن طــعـنـوا مـمـن رووا عـنـه فـيـهـمـا
فـمـا فـي البـخـاري غـيـر مـا قـلَّ مـنـهـمُ
202
وغـــالبـــهـــم مـــا كـــان إلا شـــيــوخــهُ
وحــالُ الشــيــوخِ عــنــه مــا كـان يـبـهَـمُ
203
ومــــســــلمُ أدنــــى رتــــبـــةً فـــي رواتِهِ
وأعـــلاهـــمــا نــقــداً أتــى بــهِ مُــســلِمُ
204
وإن فــاقَ فــي حــســنِ الصــنــاعــةِ مُـسـلِمٌ
فـــفـــقــهُ تــراجــمِ البــخــاري مــتــرجِــمُ
205
مـــتـــرجـــمٌ أنَّهـــُ الريـــاضُ تـــفـــتـــقــت
أزاهــــرَ شــــمــــهـــا الذي هـــو أخـــشـــمُ
206
ويـا ليـتَ شـعـري كـيـف لا تـسـقـطُ الجـنى
وفــي روضــةِ الجــنَّاــتِ كــانَــت تُــتَــرجَــمُ
207
ومــا زالتِ الأفــكــارُ تــفــتــحُ كــنـزهـا
ويــــا ربَّ كـــنـــزٍ لاح وهـــو مـــطـــلســـمُ
208
فــتــلك بــتــي تــقــاومــا فــتــســاقــطــا
وزاد البـــخـــاري مـــا بـــه دانَ أخــصُــمُ
209
ومــــــن ذاك ذكـــــرهُ لآيٍ مـــــفـــــصـــــلا
لهـــا بـــحـــديـــثٍ فـــهـــي كــأسٌ مــخــتــمُ
210
نــمــزاجــهُ مــن تــسـنـيـمٍ اشـرب وطـب بـهِ
مـــنـــافـــسَ ذي كـــاسٍ بـــشـــربــهِ يــنــدَمُ
211
واســـــنـــــدَهُ غــــضــــاً طــــريــــاً أئمــــةٌ
بــــشـــرقٍ وغـــربٍ نـــشـــرُ كـــلٍّ مـــيـــمـــمُ
212
وأســنــاهُ مــا بــالغــربِ طــلعــةُ شــمــسِهِ
وآســـــهُ فـــــي أرجـــــائِهِ يـــــتـــــنـــــسَّمُ
213
عـــن ابـــن ســـعـــادةَ الذي له نـــســـخــةٌ
بــهــا كــلُّ قــراءٍ البــخــاري تــرنــمــوا
214
ومــــن غــــضَّ مــــن روايــــةٍ له زاعـــمـــاً
بـــأنـــهـــا وجـــادةٌ فـــقـــط لا يـــكـــلَّمُ
215
لخـــرقـــهِ لاجـــمـــاعِ مـــن أهـــلِ مــغــربٍ
وأنــــــدلسٍ والحــــــقُّ لا يــــــتـــــلثـــــمُ
216
ســـمـــعـــنـــا ولكـــن بـــعــضــه بــقــراءةٍ
عـلى شـيـخـنـا الاذكـى مـن الرةض يـبـسـمُ
217
هـــو الطـــيــبُ الذي ســرى طــيــبُ عــلمــهِ
بـــــغـــــربٍ وشــــرقٍ عــــرفُهُ يــــتــــنــــسَّمُ
218
هــو البــاز الاشــهــبُ الذي طـار صـائداً
أوابــــدَ عـــلمٍ مـــنـــه تـــروى وتـــعـــلمُ
219
رواهُ عــن الزهــنــي الذي ازدادَ بــسـطـةً
بـــعـــلمٍ وجـــســـمٍ وهـــوَ عـــلمٌ مـــجـــســمُ
220
وشــــيــــخــــهِ ابــــن ســــودةٍ لاحَ سُــــؤدَدٌ
له بــــحــــواشٍ للبــــخــــاري تــــتـــرجَـــمُ
221
وشـــيـــخـــهِ بـــنـــانـــي الذي صــعــت بــه
حــــواشٍ وغـــارت مـــن صـــعـــودهِ أنـــجـــمُ
222
وكــلٌّ عــن البــحــر المـفـيـض ابـن قـاسـمٍ
لآلئهُ فــــي كــــتــــبــــه تــــتــــقــــســــمُ
223
رواهُ عــــن الشـــهـــيـــد وهـــو قـــريـــبُهُ
كـــإقـــدامــهِ أســدُ الشــرى ليــسَ تــقــدِمُ
224
وعـــن شـــارحِ اكـــتـــفـــاءٍ ازدادَ ثـــالثٌ
وثـــانٍ عـــن ابــن الحــاج بــدرٌ مــتــمــمُ
225
عـن العـلمِ الأسـمـى أبـي الفـيضِ في سمى
ووســـمٍ له أســـمـــى بـــه الزهــرُ تــوسَــمُ
226
روى عــــن أبـــي زيـــدٍ أخـــي جـــدِّهِ الذي
حـــواشـــيـــه عـــن عـــرفـــانــهِ تــتــبــسَّمُ
227
ويــا له مــن أصــلٍ كــثــيــر الجــنــى له
بــــمــــلّةِ إســـلامٍ يـــدٌ ليـــسَ تـــحـــسَـــمُ
228
رواهُ عــــن القــــصــــارِ شــــقَّةــــُ عــــلمِهِ
مــــــــــــطــــــــــــرازٌ ومــــــــــــعــــــــــــلَمُ
229
روى عـــن أبـــي النــعــيــمِ رضــوانَ ســيِّدٌ
بــــجــــنــــةِ رضـــوانٍ له الربُّ مـــنـــعِـــمُ
230
يـــحـــدِّثُ عـــن ســـقــيــنٍ العــاصِــمِــيِّ مــن
بـــدا وهـــو كـــفٌّ للحـــديـــثٍ ومـــعـــصـــمُ
231
عن المهلِ الأصفى ابن غازي الذي انجلى
جـــنـــى روضِهِ الهـــتـــونِ للكــلِّ يــطــعِــمُ
232
رواهُ عـــــن الســـــراجِ وهــــو رواهُ عــــن
أبٍ وهــــو عــــن أبٍ ثــــلاثــــةٌ انــــجــــمُ
233
رواهُ عـــن ابـــن الحـــاج واحـــدُ أنــجــمٍ
جـــوارٍ بـــغـــربٍ ســـعــدهــا دام يــنــجُــمُ
234
عــن ابــن الزبــيــرِ ربِّ بُــرهــانٍ انـجـلت
بـــه سُـــورُ القـــرآنِ كـــالروضِ تـــبـــسِــمُ
235
روى عــن أبــي الخــطــابِ سـبـطِ خـليـلٍ ان
جـــلى عـــن خـــليـــلٍ كــنــيــةٌ له تــعــلمُ
236
وذاك أبـــو الخـــطــابِ وهــو ابــن واجــبٍ
وهـــذا الذي يـــجـــلى بـــه المـــتـــلثــمُ
237
ومـــا فـــي فـــهـــارسٍ يــخــالفُ مــا تــرى
فـــبـــعـــضٌ بـــه قـــطـــعٌ وبـــعـــضٌ تــوهــمُ
238
روى عـــن مـــحـــمـــدِ بـــن يـــوســفَ ســيــدٍ
له ثــــوبُ ســـعـــدٍ بـــالجـــلالة مـــعـــلمُ
239
عــن الصــدفــي يــرويــه فــوهُ لفــيـهِ يـا
لقــــومــــي لدرٍّ كــــان عــــنــــه يـــنـــظِّمُ
240
عـن المـنـتـقي الباجي الإمامِ الذي غدا
بـــه الغـــربُ شــرقــاً مــن عــلومٍ تــعــلمُ
241
عــــن الهــــرويِّ عــــن شـــيـــوخٍ ثـــلاثـــةً
عــن الذروةِ العــليــا عــلوا وتـسـنـمـوا
242
كـــوردٍ بـــأغـــصـــانٍ روايـــتـــهـــم بـــدت
تـــبـــســـمُ فـــي وجـــهٍ لمـــن يـــتـــنــســمُ
243
عــن المــطــري ريــاضــهــم قــد تــبــسـمـت
ومـــن عـــنـــه يـــروي حـــقُّهـــُ يــتــبــســمُ
244
عــن الفـارسـي الشـهـم ذي المـذهـب الذي
بــدا مــن كــتــابٍ عــنــه يــعــلى ويـعـلَم
245
ولم يـــك ذا تـــقـــليـــدٍ الا لجــيــدنــا
بـــمـــا مــن لآلٍ عــنــه كــانــت تــنــظــمُ
246
عـــن اشـــيـــاخـــه روى وهــم فــرطٌ بــدوا
وكـــل مـــهـــدى فـــي الثــقــاتِ مــتــرجــمُ
247
وطـــيـــبــاً ثــلاثــيــاتــه قــد تــضــوعــت
بـــه وبـــهـــا ثـــوبُ الكـــتـــابِ مُـــســـهَّمُ
248
وكــــم ســــنــــدٍ عـــالٍ بـــه وهـــو نـــازِلٌ
وآخـــــر عـــــكـــــسِهِ بـــــدا يــــتــــقــــدَّمُ
249
وكـــم مـــن أســانــيــدٍ عــلت بــمــتــابــعٍ
عـــلى قـــدمٍ لهـــا مـــجـــيـــءٌ فــيــحــكــمُ
250
وفـــي ســـنـــدٍ له اللطـــائفُ تـــجـــتــنــي
يـــمـــر عــليــهــا مــعــرضٌ ليــسَ يَــفــهــمُ
251
مــــعــــلقــــهُ قــــلائدٌ قــــد تــــعـــلقَـــت
بـــأجـــيـــاد أمـــلاحٍ فــشــمــهــا تــنــظَّمُ
252
مـــــكـــــررهُ يـــــزدادُ فـــــيــــه حــــلاوةٌ
كـــــأنـــــه ســــجــــعٌ للحــــمــــامِ تــــرنَّمُ
253
عــن امــثــالِهِــم رووا أو امــثـل مـنـهـمُ
عــن الرحــمــةِ التــي بــهــا الله يـرحَـمُ
254
نــبــيُّ الهــدى رأسُ الثــقــاتِ وتــاجــهــم
رســولٌ بــه الرُّســلُ الكــرامُ تــخــتــمُــوا
255
رســــولٌ لكــــلِّ الرســــلِ ربــــهُ مــــرسِــــلٌ
وجـــامِـــعُ أســـرارٍ حـــجـــابـــهُ الاعــظَــمُ
256
تـــقـــدمَ كــلَّ الرســلِ فــي الخــلقِ نُــورُهُ
فــــمـــا مـــنـــهُـــمُ إلا بـــهِ مـــتـــقـــدِّمُ
257
وفــــي ليــــلةِ الإســـراءِ أمـــهُـــمُ وهـــم
بـــدارِهِـــمُ فـــهـــوَ الإمـــامُ المـــيــمــمُ
258
وفــي يــوم نــشــرٍ يــنــشــرُ اللهُ فــضــلَهُ
بــــبــــعــــثِهِ ذا اللواءِ تــــحـــتـــهُ آدمُ
259
وإقــدامــه عــلى الشــفــاعــةِ فــي الورى
جـمـيـعـاً إذا الرسـلُ الأكـابـرُ أحـجـمُـوا
260
وفــي الجــنــةِ العــليــا تــكــونُ وسـيـلةٌ
له لا لغــيــرٍ فــهــو ذو الأمــرِ مــنـهُـمُ
261
وكـــوثـــرُهُ الأنـــهـــارُ مــنــهُ تــفــجــرت
فــيــا طــيــبَ مــن بــشــربــهــا يــتــنـعـمُ
262
ومـــن دارِهِ طـــوبـــى وعـــيـــنٌ تـــفــجــرت
إلى دورِ كــلِّ المُــرســليــنَ ليــنــعــمُــوا
263
عـن الروحِ جـبـريـلَ الرسـولِ الكـريـمِ فـي
إذا الشــمــس تــعــديــلٌ له ليــسَ يُــبـهَـمُ
264
عــن الربِّ ذي العــرشِ المــجــيـدِ تـقـدَّسَـت
صـــفـــاتُهُ عـــن عـــلمٍ ومــن أيــن تــعــلمُ
265
يـــدبـــرُ أمـــرَ الخـــلقِ مـــن عـــرشِهِ إلى
ثــــــراهُ له خــــــلقٌ وأمــــــرٌ مـــــســـــلمُ
266
تـــبـــاركَ ربُّ العـــالمـــيـــنَ بـــرحـــمَـــةٍ
عــليــهِ اســتــوى لرحــمــةٍ مــنــهُ يــقـسِـمُ
267
لنــــدعــــوهُ مــــوجـــهـــيـــنَ قـــلوبـــنـــا
إلى مــــن عــــلا عــــن وجــــهِهِ تـــتـــوسَّمُ
268
قـــريـــبٍ مـــن العـــبــدِ المــنــيــبِ لربِهِ
بــــإحــــســــانــــهِ مــــوصــــلٌ له مـــكـــرمُ
269
ولا مــــــحــــــســـــنٌ إلا الذي لرســـــولِهِ
عـــلى قـــدمٍ فـــيـــمـــا اتـــى يـــتـــقــدمُ
270
عــلى قــدرِ طــيـبِ النـفـسِ طـيـبُ نـيـاتِهـا
فــطــب صــاحِ واســأل زيــدَ طـيـبٍ تـنـمـنـمُ
271
ومــن طــيــبــنــا صــلاتــنــا وســلامــنــا
عــلى مــن بــه بــبــدا الكــلامُ ويــخـتـمُ

عن القصيدة

«أمبتغياً شيخاً به يتقوَّمُ» قصيدة للشاعر حمدون بن الحاج السلمي، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 271 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «أمـــبـــتـــغـــيــاً شــيــخــاً بــه يــتــقــوَّمُ ... لســــيــــرٍ وَيَهــــدي للتــــي هــــي أقــــومُ». ولـحمدون بن الحاج السلمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0