أَمَرْتَنِي وَبِهَذَا الأَمْرِ تُسْعِدُنِي
31 أبيات
|
514 مشاهدة
أَمَــرْتَــنِــي وَبِهَــذَا الأَمْــرِ تُـسْـعِـدُنِـي
عِــبْــيـءِ ثَـقِـيـلٌ وَلَكِـنْ لَيْـسَ يُـقْـعِـدُنِـي
الصَّوْتُ صَــوْتُ الحِــمَــى يُــوحِــي إِرَادَتَهُ
إِنْ لَمْ يَــجِــبْهُ إِلَيْهَــا شَــاعِــرٌ فَــمَــنِ
هَــلْ شَــاعِــرُ القَــوْمِ إِلاَّ صَــادِحٌ غَــرِدٌ
إِنْ شَــاقَهُ فَــنَــنٌ غَــنَّى عَــلَى الفَــنَــنِ
تَــشْـدُو البَـلابِـلُ فِـي شَـجْـراءِ نَـاضِـرَةٍ
وَلا بَـــلابِـــلَ فِـــي خَـــدَّاعَــةِ الدِّمَــنِ
جِــئْنِــي بِــمَــجْــدٍ وَخُــذْ مِــنِّيـ تَـحِـيَّتـَهُ
فِــــــي كُــــــلِّ آنٍ وَهْــــــيَ وَلا وَهَــــــنِ
أُوْلى الفُــتُــوحِ بِــإِجْــلالٍ وَتَــكْــرٌمَــةٍ
فَــتْــح المُــكَــافِــحِ لِلآفَــاتِ وَالمِـحَـنِ
وَهَــلْ يُــشْــبِهُ نَــصْــرٌ فِــي مَــثَـارِ وَغًـى
بِــالنَّصـْرِ فِـي حَـلْبَـةِ الآرَاءِ وَالفِـطَـنِ
جَـنَّاـتِ مِـصْـرَ سَـقَـاكَ النِّيـْلُ حَـيْـثُ جَـرَى
خَــصْــبـاً وَأَغْـنَـاكِ عَـنْ هَـتَّاـنَـةِ المُـزَنِ
فِـــي مَـــغْــرِسِ فَــضْــلِ العِــلْمِ كَــمْ غُــصُ
نٍ أَنْــبَــتَهُ خَــيْــرَ إِنْــبَـاتٍ وَكَـمْ غُـصُـنِ
يَـسْـتَـنْـشِـدُ الطَّيـْرُ أَلْحَـانـاً فَـيُـنْـشِـدُهُ
حَــتَّى الحَــمَــامُ بِــلا شَـجْـوٍ وَلا شَـجَـنِ
فِــي مُهْــجَــتِــي حُــزْنٌ أَطْــوِي صَـحِـيـفَـتَهُ
وَ الَيَــوْمَ لِلصَّفـْوِ لَيْـسَ اليَـوْمَ لِلْحُـزْنِ
اليَــوْمَ عِــيــدٌ تُــحَــيِّيـ فِـيـهِ نَـابِـغَـةً
فِـي الطُّبـِّ ذَا شَـرْعَـةٍ طَـابَـتْ وَذَا سَـنَـنِ
مِــنَ العَــبَــاقِـرَةِ الغُـرِّ الَّذِيـنَ غَـدَوا
فِي الشَّرْقِ وَالغَرْبِ ملءَ العَيْنِ وَالأَذُنِ
أَكْــرِمْ بــع فِــي رِفَـاقٍ صَـارُوا وَاسِـطَـةً
لِعَـــقْـــدِهِــمْ رَفِــيــقٍ بِــالعُــلَى قَــمِــنِ
مُــمَــكَّنــٌ فِــي أُصُــولِ الفَــنِّ مُــبْــتَـكِـرُ
مُـــعَـــالِجٌ لَبِـــقٌ مًـــسْـــتَـــنــبِــطٌ ذُهُــنِ
مُــنَــزَّهُ اللَّفْــظِ وَالإِيــمَــانِ عَـنْ رِيَـبٍ
حُــرُّ الضَّمــِيــرِ نَــقِــيُّ الطَّبـْعِ مـنْ دَرَنِ
تَـبْـدُو حِـسَـانُ الطَّوَايَـا مِـنْهُ فِـي خُـلُقٍ
عَـــلَى الإِسَـــاءةِ مِـــنْ أَيَّاـــمِهِ حُــسُــنِ
هَــذَا إِلَى أَدَبٍ فِــي المَــعْـنِـيـيـنَ إِلَى
بَـــــدَاهَـــــةٍ فِــــي إِدَاءٍ جِــــدًّ مُــــتَّزِنِ
إِلَى حَـــيَـــاءٍ إِلَى جُـــودٍ بِـــصَــنْــعَــتِهِ
وَبِــالمُــبَــرَّاتِ لا يَــفْــسِـدْنَ بِـالمَـنَـنِ
بِهِ وَبِــــالرَّهْـــطِ مِـــنْ أَنْـــدَادِهِ شَـــرَفٌ
لِمِــصْــرَ تَــزْهَــى بِهِ فِـي السِّرِّ وَالعَـلَنِ
أَلَمْ تَــكُــنْ مِـصْـرُ مَهْـدَ الطُّبـِّ مِـنْ قِـدَمٍ
إِذْ كُـــــلُّ عِـــــلَّةٍ حَــــانٍ عَــــلَى وَثَــــنِ
فَهُــمْ بِــمَــا أَبْــدَعَــتْ فِـيـهِ قَـرَائِحُهُـمْ
رَدُّوهُ مِــنْ بَــعْــدِ تَــغْــرِيــبٍ إِلَى وَطَــنِ
يَـا أَوْحَـدَ الدَّهْـرِ فِـي طُبِّ النِّسَاءِ وَإِنْ
نُــفْــرِدْهُ لَمْ يُــنْـتَـقَـضْ فَـضْـلٌ وَلَمْ يَهُـنِ
أَمَّاـ اخْـتَـصَـصْتَ بِهِ الجِنْسَ الرَّقِيقَ فَلا
بِـدْعَ وَمَـا أَنْـتَ بِـالجَـافِـي وَلا الخَشِنِ
اللهُ يَــعْــلَمُ كَــمْ أَنْــقَــذْتَ مِــنْ يَـتَـمٍ
عِــيَــالِ بَــيْــتٍ وكــم مَــزَّقْـتَ مِـنْ كَـفَـنِ
وَاللهُ يَــعْــلَمُ كَــمْ أَنْــجَــبْـتَ مِـنْ وَلَدٍ
قَــدْ يَــغْــتَـدِي غُـرَّةً فِـي جَـبْهَـةِ الزَّمـنِ
عِــلْمٌ طَــلَعْــتَ الثَّنـَايَـا مِـنْ مَـصَـاعِـبِهِ
حَـتَّى بَـلَغْـتَ إِلَى العَـلْيَـا مِـنَ القِـنَـنِ
وَقَـــدْ أَهَـــمَّكـــَ مِـــنْهُ غَــيْــرُ مِهْــنَــتِهِ
وَإِنْ تَـــكُـــنْ دُونَ شَـــكِّ أَشْـــرَفَ المِهَــنِ
سِـــرٌّ تَـــعَـــجَّلـــَ مَــرْضَــاكَ الشِّفــَاءَ بِهِ
وَالبُــرْءُ لِلْرُّوحِ قَــبْــلَ البُـرْءِ لِلْبَـدَنِ
وَبَــاتَ جَــرْحَــاكَ يَــعْــتَــدُّونَ مِــنَ ثِـقَـةٍ
مَـوَاقِـعَ النَّصـْلِ فِـيـهِـمْ أَسْـمَـحَ المِـنَـنِ
فَـاهْـنَـأْ بِـمَـا نِـلْتَ حَـقّـاً مِـنْ مَـكَافَأَةٍ
هَــيْهَــاتَ يَــعْــدِلُهَــا غَــالٍ مِـنَ الثَّمـَنِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك