أَمسى خَليلُكَ عِندَ اللُبِّ مُحتَقَراً
للشاعر أَبو العَلاء المَعَرِي
1
أَمـسـى خَليلُكَ عِندَ اللُبِّ مُحتَقَراً
وَلَيسَ في المَلَإِ الغادي بِمُحَتَقرِ
2
تَـخـالُ نَورَ الأَقاحي في عَوارِضِهِ
يُـدنـى إِلَيـهِ بِـكَأسٍ ذائِبِ الشَقَرِ
3
إِن يُعطَها وَهُوَ رَضوى في زُجاجَتِه
يَعدُم رَشاداً فَلا يَحلُم وَلا يَقِرِ
4
كَـم سَـيِّدٍ جَـعَـلَتهُ الراحُ مِن خُرُقٍ
وَكانَ كَالهَضبِ مِن ثَهلانَ أَو أُقُرِ
5
وَالراحُ تَـجـعَلُ مُرَّ العَيشِ عِندَهُمُ
حُـلواً وَقَـد ذَكَّرَتـهُـم أَوَّلَ المَقِرِ
6
تَــخـالَسـوا لَذَّةً مِـنـهـا مُـعَـجَّلـَةً
وَلَم يُبالوا بِما يَلقَونَ مِن سَقَرِ
7
وَأَغنَتِ الشَربَ إِلّا مِن جَميلِ نُهىً
مَـن يَـفتَقِر مِنهُ يوجَد شَرَّ مُفتَقَرِ
تعليقات القراء 0