أَمسى فُؤادُكَ عِندَ الحَيِّ مَرهونا

21 أبيات | 252 مشاهدة

أَمــسـى فُـؤادُكَ عِـنـدَ الحَـيِّ مَـرهـونـا
وَأَصـبَـحـوا مِـن قَـريِّ الخَـيـلِ غـادينا
قــادَتــهُــمُ نِــيَّةــٌ لِلبَــيــنِ شــاطِـنَـةٌ
يــا حَــبَّ لِلبَـيـنِ إِذ حَـلَّت بِهِ بـيـنـا
قَـــد كـــانَ قَــلبُــكَ لِلأُلّافِ ذا طَــرَبٍ
صَــبّــاً يُــكَــلَّفُ جـيـرانـاً مَـظـاعـيـنـا
إِن تَـلقَهـا فـي اِعـتِـلالٍ تَـرضَ عِلَّتَها
أَو زُيِّنـَت زادَهـا فـي العَـينِ تَزيِينا
مـالَت كَـمَـيـلِ النَقا لَيسَت إِذا جُلِيَت
مِـن رُصـعِ تَـيـمٍ يُـنَـطِّقـنَ البَـواسـيـنا
يَـنـهـى العَـواذِلَ يَـأسٌ مِـن مَـلامَـتِنا
وَالعـيـسُ عُرضَ الفِجاجِ الغُبرِ يَخدينا
تَـــخـــالُهُـــنَّ نَـــعــامــاً هــاجَهُ فَــزَعٌ
أَو زَنـبَـرِيّـاً زَهَـتـهُ الريـحُ مَـشـحونا
يُــلقــى صَــراريُّهــُ وَالمَــوجُ ذو حَــدَبٍ
يُــلقــونَ بِــزَّتَهُـم إِلّا التَـبـابـيـنـا
كَـــأَنَّ حـــادِيَهـــا لَمّـــا أَضَـــرَّ بِهـــا
بـازٍ يُـصَـعـصِـعُ بِـالسَهـبـا قَـطـاً جونا
لَمّــا أَتَــيــنَ عَــلى حَــطّــابَـتـي يَـسَـرٍ
أَبدى الحَوى مِن ضَميرِ القَلبِ مَكنونا
وَشَــبَّهــَ القَــومُ أَطــلالاً بِــأَســنَـمَـةٍ
ريـشَ الحَـمـامِ فَـزِدنَ القَـلبَ تَـحزينا
دارٌ يُـــجَـــدِّدُهــا تَهــطــالُ مُــدجِــنَــةٍ
بِـالقَـطرِ حيناً وَتَمحوها الصَبا حينا
قَــد بُــدِّلَت ســاكِــنَ الآرامِ بَــعـدَهُـمُ
وَالبـاقِـرَ الخُـنـسَ يَـبـحَثنَ المَآرينا
إِن يَـلتَـمِـس عَـبـدُ تَـيـمٍ فـي مُرافَعَتي
ريـحـاً فَـقَـد أَصـبَـحَ التَـيـمِيُّ مَغبونا
لاقــى قَــنــاتِــيَ مِــضـراراً عَـشَـوزَنَـةً
لَم يَـلقَ فـي مَـتـنِها وَصماً وَلا لينا
يــا تَــيـمُ إِنَّ تَـمـيـمـاً لَن تَـزيـدَكُـمُ
إِلّا الهَـوانَ فَـأَيَّ الخَـيـرِ تَـبـغـونـا
لَم تَــشـكُـروا نَـمِـراً إِذ فَـكَّكـُم نَـمِـرٌ
وَاِبـنـا قُـرَيـعٍ مِـنَ الحَـيِّ اليَمانينا
تَــدعــوكَ تَـيـمٌ وَتَـيـمٌ فـي قُـرى سَـبَـأٍ
وَالتَـيـمُ يَـومَـئِذٍ فـيـهِـم وَلا فـيـنـا
لَولا تَــمــيــمٌ وَكَـرُّ الخَـيـلِ ضـاحِـيَـةً
يـا تَـيـمُ لَم تَـعرِفوا أَنقاءَ وَهبينا
لَو سِـرتَ تَـبـغـي ثَـرى قَـومٍ ذَوي حَـسَـبٍ
لَم تَـلقَ لِلتَـيـمِ أَحـسـابـاً وَلا دينا
تَـلقـى أَخـا التَـيـمِ مُـخـضَـرّاً جَحافِلُهُ
مُــعَــذَّراً بِــعِــذارِ اللُؤمِ مَــرســونــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك