أَمِطْ عن الدُّرَرِ الزُّهر اليواقيتا

40 أبيات | 1188 مشاهدة

أَمِــطْ عـن الدُّرَرِ الزُّهـر اليـواقـيـتـا
واجــعــلْ لحــجّ تـلاقـيـنـا مـواقـيـتـا
فـثـغـرُك اللؤلؤ المـبيضّ لا الحجر ال
مُــسْــودّ، لاثــمــه يــطـوي السَّبـاريـتـا
واللثــم يُــجْــحــف بــالمــلثــوم كـرّتـه
حــاشــا ثــنـايـاك مـن وَصْـمٍ وَحُـوشـيـتـا
قــابـلتَ بـالشَّنـَب الأجـفـانَ مُـبـتـسـمـاً
فـطـاح عـن نـاظـريْـك السـحـرُ مـنـكـوتـا
فـكـان فـوك اليـدَ البـيـضـاء جـآء بها
مــوســى، وجــفـنـاك هـاروتـاً ومـاروتـا
جــمـعـتَ ضـدَّيـن كـان الجـمـع بـيـنـهـمـا
لكــلّ جــمــعٍ مــن الألبــاب تَــشْـتـيـتـا
جـسـمـاً مـن المـاء مـشـروبـاً بـأعـيننا
يَــضُــمُّ قــلبــاً مـن الأصـلاد مـنـحـوتـا
مِـسْـكـاً حـسـبـتُ فـؤاداً صـار فـيـك دماً
فــلا يــغــادَر مَــسْــحـوقـاً ومَـفْـتـوتـا
كِــبــاءُ ذكــرك أذكــى الطــيـبِ رائحـةً
ســنــا مُــحَــيّـاكَ ردّ البـدر مـبـهـوتـا
فَــضَـحْـت بـالجَـيَـدِ الغِـزلان مُـلْتـفِـتـاً
ولم تــكـن عـن صِـيـال الأُسـد مَـلْفـوتـا
فــهُــنّ يــنــفِــرن مــن خــوف ومـن وَجَـلٍ
لبــعــضــهــن ويــســكــنّ الأمــاريــتــا
عَــذَرْتُ طــيــفــك فــي هــجــري وقــلتُ له
لو اهـتـديـت سـبـيـلاً في الكرى جيتا
أنّــى، ودونــك مـن سـمـر القـنـا أَجَـمٌ
مَــرَّ الشـجـاع بـهـا فـانـصـاع مـسـؤوتـا
وفـتـيـةٍ مـن كُـمـاة التـرك مـا تـركـت
للرعــد كــبّـاتـهـم صَـوْتـاً ولا صِـيـتـا
قــومٌ إذا قُــوبــلوا كـانـوا مـلائكـة
حُـسـنـاً وإن قـوتـلوا كـانوا عفاريتا
مُـدّت إلى النـهـب أيـديـهـم وأعـيـنهم
فــزادهــم قــلق الأحــداق تــثـبـيـتـا
بــدار قــارون لو مــرّوا عــلى عــجــلٍ
لبــات مــن فــاقــةٍ لا يـمـلك القـوتـا
بـــالحـــرص فَــوَّتــنــي دهــري فــوائده
وكــلمــا زدت حــرصــاً زاد تــفــويـتـا
حـبـلُ المـنـى مثل حبل الشمس، متصلاً
يُـرى، وإن كـان عـنـد اللمـس مـبتوتا
فـلا تـقـل ليـت صـرف الدهـر سـاعـدني
فــإنّ فـي لَيْـتَ أَوْمـاً يـقـطـع اللِيـتـا
وشــاوِرِ الســيــف فـيـمـا أنـت مُـزْمـعُه
فــالله نــبّــت مـنـه العـز تـنـبـيـتـا
واحــرّ قــلبــاه مــن قــوم ســواســيــة
لمــا دَعَــوْنـي سُـكَـيْـتـاً ظِـلْتُ سِـكّـيـتـا
والجـهـل لو كـان عـوداً يـجـتني ثمراً
للعــنــدليــب لأمــســى فــوقــه حـوتـا
دنــيــا اللئيــم يـدٌ فـي كـفـهـا بَـرَصٌ
وكــل مــن لمــســتــه صــار مــمــقـوتـا
كُــفْــرٌ رجــاؤك مَــنْ لا فــهـمَ يَـصْـحَـبُه
كــان الغــبــيّ لمـن يـرجـوه طـاغـوتـا
مــا ســامـعٌ بـيـتَ شـعـرٍ ليـس يـفـهـمـه
إلا كــطــارق بَــيْــتٍ مــا حــوى بــيـتـا
لا تــفــخــرنّ بــمـا جـاد الزمـان بـه
مــا كــلّ مـن جـاب مَـرْتـاً كـان خِـرّيـتـا
كــم مــن بــكـور إلى إحـراز مَـنْـقَـبَـةْ
جَــعَــلْتَه لعُــطــاسِ الفــجــر تــسـمـيـتـا
بــعــزمــة لو غــدا كــيـوان حـاسـدهـا
لبــات فــي الفـلك العـلوي مـكـبـوتـا
يـا خـاطـراً مـوتـه بـالأمـس أخـرسـنـي
أُنْـطِـقْـتَ بـالحـاجـب الكـافـي وأُحييتا
أغــنـاك عـن كـل مِـنـطـيـقـ، ولا عـجـب
وُرُودُك البـحـرَ يـنـسـيـك الهـرامـيـتـا
ســلمــانــ، سُــلِّمـ، مـن عَـزّت مـطـالبـه
بُـعـداً فـخـاف مـن الأعـداء تـبـكـيـتا
مَــنْ زيّــن الوزراء الشُّمــَّ مــجـتـبـيـاً
وشـــرّف الرؤســـاء الغــرّ مــنــعــوتــا
فـي العـلم والجـسـم لا تخفى زيادته
فــهــل أعــادت لنـا الأيـامُ طـالوتـا
أقـلامـه الشَـمَـع المـرغـوب فـيـه ضُحىً
مــا صــافـحـتْ نـارُه زَنْـداً وكـبـريـتـا
أمــا تــرى أن قــطّ الرأس أصــلحــهــا
فــزاد جِــرْمُ سـنـاهـا بـعـد مـا ليـتـا
وحــســبــهـا مـن ضـيـاء نـسـجُهـا حُـلَلاً
مـن مـنـطـق لم يـكـن بـالهُـجْر مسحوتا
عــبــارة كــزَليــخــا بــهــجــةً، لقـيـت
خــطَّاــ كــيــوســف إذ قـالت له هِـيـتـا
كن يا أبا الفتح مفتاح النجاح لنا
وصــارمـاً فـي خـطـوب الدهـر إصـليـتـا
يـا مَـنْ هو البحر جوداً والأَضا نسباً
جُـدْلي بـمـا شـئت قـد أدركـت ما شيتا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك