أمَّلْتُ مِنْ طَيْفِها إِلمامةً فَأَبَى
29 أبيات
|
273 مشاهدة
أمَّلــْتُ مِـنْ طَـيْـفِهـا إِلمـامـةً فَـأَبَـى
طـائيَّةـٌ لم يُـنـاسِـبْ فِـعْلُها النَّسَبا
صــادَّتْ فُــؤَادي بــإحْــســانٍ تَــضَـمَّنـَهُ
حُـسْـنٌ وصَـدَّتْ فـوا عَـجَـبـا ويـا عَجَبا
إنْ فاتَ مِنْ رِيقِها ماءُ الحَياةِ لقد
لَقِـيـتُ مِـنْ سـفـري فـي حـبِّهـا نَـصَـبا
أخْـلَصْـتُ وُدِّي فـأَصْـلَتْـنـي جـحـيمَ هوىً
قـلبُ المُـنـافِـقِ لا يلْفي لها حَصَبا
مَـا ضَـرَّ مَـنْ نـكِـرَتْ وَجْـدِي بـصُـورَتِها
لَوْ صــيَّرَتْهُ إلى مُــعْــروفِهـا سَـبَـبـا
وليــلةٍ أَشْــرَقَــتْ لي فــي دُجــنَّتـِهـا
والغَـرْبُ قَـدْ مَـدَّ مِـنْ ظـلمـائه حُجُبا
فَـعُـذْتُ مِـنْ ضـلَّتي فيها بِمَبْسِمِها ال
هــادي وعَــوَّذْتُهـا مِـنْ غـاسِـقٍ وَقَـبـا
ودِمْـنَـةٍ زُرْتُ مَـغْـنـى الغـانِياتِ بِها
شَـوْقـاً فلم يشفِ من كربي ولا كَرَبا
جـاوَرْتُ مُـعْـجَـمَهـا والعَـيْـنُ مُـعْـرِبـةٌ
عـن لوعـتي مُذْ فَقَدْتُ الخُرَّد العُرُبا
أَقْـضـي حُـقُـوقَ دُمـاهـا بالبكاءِ دماً
ولو قَــضــيْـتُ لَمَـا أَدَّيْـتُ مـا وجـبـا
لِلْوُرْقِ فـيـهـا أَغـانـيُّ القِـيانِ ولي
نَـدْبُ يُـبـيـدُ ويُبْدي في الحَشا نَدَبا
أحــالَ زِيْــنــةَ دُنْــيــاهـا بِـعـادُهُـمُ
عـنـها فَلَمْ تُبْقِ لي لَهْواً ولا لَعباً
لم أَنْـسَ أُنـسـي بـها والحالُ حاليةٌ
بِـقُـرْبِهـمْ وغُـرابُ البَـيْـنِ مـا نَـصَبا
ودَهْـرُنـا غـيـرُ مَـنْـزُورٍ الهِباتِ لَنا
كـأنَّ مِـنْ كـفِّ مـجـدِ الدِّيـنِ ما وَهَبا
مِــنْ كَــفِّ أَزْهَــرَ وَضَّاـحِ الجـبـيـنِ لَهُ
جــودٌ إذا غــالَبَــتْهُ فــاقــةٌ غَـلَبـا
بَهْــرامُ شــاهُ الَّذي مـا حـلَّ سـاحـتَه
مَـنْ يـطلبُ الجودَ إلا أَحْمَدَ الطَّلبا
سَــمــا بِــمَــقْــدارِهِ قَـدْرُ السَّمـيِّ لَهُ
وشـرَّفَ المـجـدَ لمَّاـ اخـتـارَهُ لَقَـبـا
إِذا تـــردَّدَ غِـــرٌّ فـــي شـــجـــاعـــتِهِ
رَدَّ اســمَهُ فَــرأَى بَهْـرامَ مـا رَهـبـا
رأَيـتُهُ واحـداً والمـجْـدُ قالَ هو الْ
وَرى فـمـا كـذَّبَـتْ عَـيـنـي ولا كَـذَبا
ما قَدْرُ قيسٍ إِذا ما الخطْبُ ضاق بِهِ
سَــواهُ ذَرْعــاً ومــا قُـسٌّ إِذا خَـطَـبـا
يُـــمَـــوِّلُ الدُّرَّ إِذْ يُــمــلي قــلائدَهُ
وطــالمـا كَـبـتَ الحُـسَّاـدَ إِذْ كـتَـبـا
كَـمْ زارَهُ شـاكـيـاً جَوْرَ الزَّمانِ أَخو
ذِلِّ فــعــادَ بـتـاجِ العـزِّ مُـعْـتَـصِـبـا
وخـــائنُ المُـــلْكِ غـــرَّتْهُ ســـلامُــتُه
فـي سِـلْمِهِ فاجْتنى في حَرْبِهِ الحرَبا
لمــا أَتــى رَجَــبٌ أَنْــشَــا فـهـنّـأنـا
بــهِ وعُــدْنــا فــهـنَّأـنـا بـهِ رَجَـبـا
بِــمَــنْ يــنــوطُ بــنـفْـلٍ مِـنْ رغـائِبِهِ
فَـرْضُ الرَّغـائِب يُهـديـهـا لِمْـن رَغِبا
بِــمُــنْـعِـمٍ فـي شُهـورِ اللهِ مُـنْـتَـقِـمٍ
لِلهِ فـي اللهِ مـا أعـطـى وما سَلَبا
مُــــرَّجــــبٌ لعُــــفــــاةٍ صَـــدْرُهُ لَهُـــمُ
رَحْـبٌ وإِنْ ضـاقَ نـادِيـهِ بـمـا رَحُـبـا
لولا عــجــائبُ فــيــهِ مِــنْ مـكـارمِهِ
مـا قـيـلَ عِـشْ رجباً كيما ترى عَجَبا
فــجَـمَّعـَ اللهُ شـمـلَ الفَـضْـلِ أَجْـمَـعَهُ
فــيــهِ وأَيَّدَ فــي تـأَيـيـدِهِ الأَدبـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك