أمنكمُ عبقت مسكية النَّفَس
36 أبيات
|
235 مشاهدة
أمــنــكــمُ عــبــقــت مــسـكـيـة النَّفـَس
صَـبـاً تـنـسـمـت مـنـهـا بـرءَ مـنـتـكـس
نـمـت بـمـا اسـتـودعت والفجر جمرته
مـا دب إيـقـادهـا فـي فَـحْـمـة الغلس
ردت عـلى مـقـلتـي طـيـب الرقاد فها
إنــسـانـهـا بـلذيـذ النـوم فـي أُنُـس
فــيـالهـا نـفـحـة خـالسـت نـسـمـتـهـا
لمـا تـيـقـنـت أن العـيـش فـي الخُلَس
وللنــســيــم إشــارات إذا التــبـسـت
فــســرهـا عـنـد مـثـلي غـيـر مـلتـبـس
فــمــا قـعـودك بـي عـن بـيـت دسـكـرة
يـغـنـيـك لألاؤها في الليل عن قبس
يــديــرهــا ثــمـل الأعـطـاف قـامـتـه
لو مــثــلت لغــصـون البـان لم يَـمِـس
سـعـى بـهـا والدجـى مـن حَـلْي أنـجمه
عــار ولكــن بــأنـوار الكـؤوس كُـسِـي
والسـحـب تـضـحـك ثـغر النور أدمعها
والجــو فــي مـأتـم والأرض فـي عُـرُس
ظــبــيٌ وقــائع قــلبــي فــي مـحـبـتـه
بـيـن اللمـى وفـتـور الجـفن واللعس
نــبـهـتـه ونـجـوم الأفـق تـسـبـح فـي
بــحــر الظـلام فـمـن طـام ومـنـغـمـس
فـقـام يـمـسـح مـا في الطرف من سنة
وقـد تَـمَشَّى الكرى في الأعين النعس
فــســكــنــت سَــوْرَةُ الصــهــبـاء شِـرَّتَه
واستنزعت بعض ما في الخلق من شَرَس
فـمـا ضـمـمت الذي في العطف من هَيَف
حـتـى استكنَّ الذي في الطرف من شوس
فــلا عــدمـت طَـلاَ صـادتـه كـأس طِـلَى
فــمــا ثـنـى عِـطـفـه عـن يـدِّ مـلتـمـس
هــذا وركــب عــفــاة قـد عـدلت بـهـم
إلى مــغـانـي الغـنـى عـن أربـع دُرس
عـافـوا ورود وعـود البـاخـليـن فما
أجـروا مـطـالبـهـم مـنـهـا عـلى يـبس
فــقــلت نُــصُّوا ركـاب الحـمـد واخـدة
إلى مــقــر العــلا فــي أرض نـابـلس
إلى مــقــر تــنــاجــيــنــي جــلالتــه
كــأنــنــي واقــف فــي حــضـرة القـدس
لُوذُوا بداود محيي الجود وانتجعوا
أغــرَّ ليــس عــلى نــعــمــاه مـن حـرس
نـصـوا إلى النـاصـر السلطان عيسكمُ
فـنـوء تـلك الأيـادي غـيـر مـنـحـبـس
لا تــعـدلوا عـن نـدى نَـدْبٍ أَغَـرَّ يـدٍ
طــلق الأســرة مــرهـوب السـطـا نُـدس
إن صـاب فـارج مـلث الغـيـث مـنهمراً
أو صـال فـاخـش وثـوب الضيغم الشرس
ذو العـلم يـشـرق والألبـاب مـظـلمة
فـاسـلك مـسـاقـط ذاك النـور واقتبس
فَـاوِضـه تـلق عـبـاب البـحـر مـلتطماً
والْعِـيُّ قـد أَلْجَـم الأفـواه بـالخـرس
تــضــيــء فــي ظـلمـات الشـكِّ فـكـرتـه
كــمــا أضـاء ظـلام الليـل بـالقـبـس
ريـــان مـــن كــرم مــلآن مــن هــمــم
تــرفــعــت فــهـي لا تـدنـو إلى دنـس
خــفــت إلى بــابــه عـيـسٌ فـأثـقـلهـا
بــأنــعــم أنــقــذت مـن جَـدِّيَ التـعـس
أحــلنــي ذروة العــليــاء مـنـتـزعـاً
والفــن أوطــأ لي مــن ذروة الفــرس
ورد عــنــي صـروف الدهـر حـيـن طـغـت
لهــا وقــائع فــي أيــامـهـا الحـمـس
يـهـمـي نـداه إذا اسـتـصـحـيت ديمته
كـأنـنـي قـلت يـا أمـواله انـبـجـسـي
لبــيــك يــا رِيَّ آمـالي التـي ظـمـئت
ومـحـسـن الصـنـع عـندي والزمان مُسي
تـفـديـك نـفـسـي وأبكار القريض وما
مـقـدار نـفـسـي ومـا أهديت من نفسي
أنـت الذي رشـتـنـي إذ حَـسَّنـي زمـنـي
بـالأمـس وانـتـشتني والدهر مفترسي
غـرسـتـنـي فـاجـتنيت الحمد من مدحي
وليــس يـجـنـي ثـمـاراً غـيـر مـفـتـرس
فــدم دوام الثــريــا فــهــي خــالدة
مــقــيــمــة وعــلى أعـنـاقـهـا قـدسـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك