أَمِن أُمِّ سُفيانَ طَيفٌ سَرى
للشاعر أبو ذُؤَيب الهذلي
1
أَمِــن أُمِّ سُــفــيــانَ طَــيــفٌ سَــرى
هُــدُوّاً فَــأَرَّقَ قَــلبــاً قَــريــحــا
2
عَــصــانــي الفُــؤادُ فَــأَســلَمــتُهُ
وَلَم أَكُ مِــمّــا عَــنــاهُ ضَــريـحـا
3
وَقَـــد كُـــنــتُ أَغــبِــطُهُ أَن يَــري
عَ مِـن نَـحـوِهِـنَّ سَـليـمـاً صَـحـيـحا
4
رَأَيـــتُ وَأَهـــلي بِــوادي الرَجــي
عِ فـي أَرضِ قَـيـلَةَ بَـرقـاً مُـليحا
5
يُــضــيــءُ رَبـابـاً كَـدُهـمِ المَـخـا
ضِ جُـلِّلنَ فَـوقَ الوَلايا الوَليحا
6
كَــأَنَّ مَــصــاعــيــبَ غُــلبَ الرِقــا
بِ فـي دارِ صِـرمٍ تَـلاقـى مُـريـحا
7
تَــغَــذَّمـنَ فـي جـانِـبَـيـهِ الخَـبـي
رِ لَمّـا وَهـى خَـرجُهُ وَاِسـتُـبـيـحـا
8
وَهــى خَــرجُهُ وَاِســتُـجـيـلَ الرَبـا
بُ عَــنــهُ وَغُــرِّمَ مــاءً صَــريــحــا
9
ثَـلاثـا فَـلَمّـا اِسـتُـجـيـلَ الجَها
مُ وَاِسـتَـجـمَـعَ الطِفلُ مِنهُ رُشوحا
10
مَــرَتـهُ النُـعـامـى فَـلَم يَـعـتَـرِف
خِـلافَ النُـعامى مِنَ الشامِ ريحا
11
فَــحَــطَّ مِــنَ الحُــزَنِ المُــغــفِــرا
تِ وَالطَـيـرُ تَـلثَـقُ حَـتّـى تَـصـيحا
12
كَــأَنَّ الظِــبــاءَ كُــشــوحُ النِـسـا
ءِ يَــطــفــونَ فَـوقَ ذُراهُ جُـنـوحـا
13
فَــإِمّــا يَــحــيــنَــنَّ أَن تَهــجُــري
وَتَـسـتَـبـدِلي خَـلَفـاً أَو نَـصـيـحـا
14
وَإِمّـــا يَـــحــيــنَــنَّ أَن تَهــجُــري
وَتَــنــأَى نَــواكِ وَكـانَـت طَـروحـا
15
فَــإِنَّ اِبــنَ تُــرنـى إِذا جِـئتُـكُـم
أَراهُ يُــدافِــعُ قَــولاً بَــريــحــا
16
فَــصــاحِــبَ صِــدقٍ كِــســيـدِ الضَـرا
ءِ يَـنـهَضُ في الغَزوِ نَهضاً نَجيحا
17
وَشــيـكَ الفُـصـولِ بَـعـيـدَ القُـفـو
لِ إِلّا مُــشـاحـاً بِهِ أَو مُـشـيـحـا
18
تَــريــعُ الغُــزاةُ وَمــا إِن يَــري
عُ مُــضــطَــمِــراً طُــرَّتـاهُ طَـليـحـا
19
كَــسَــيــفِ المُــرادِيِّ لا نــاكِــلاً
جَـبـانـاً وَلا جَـيـدَرِيّـاً قَـبـيـحـا
20
قَـدَ أَبـقـى لَكِ الأَيـنُ مِـن جِـسمِهِ
نَــواشِــرَ سـيـدٍ وَوَجـهـاً صَـبـيـحـا
21
أَرِبــــتُ لِإِربَــــتِهِ فَــــاِنـــطَـــلَق
تُ أُزجـي لِحُـبِّ الإيـابِ السَـنيحا
22
عَـــلى طُـــرُقٍ كَـــنُـــحــورِ الرِكــا
بِ تَــحــسَــبُ آرامَهُــنَّ الصُــروحــا
23
بِهِــنَّ نَــعــامٌ بَــنــاهــا الرِجــا
لُ تُبقي النَفائِضُ فيها السَريحا
تعليقات القراء 0