أمن خفوق البرق تُرزِمينا
70 أبيات
|
174 مشاهدة
أمــن خــفـوق البـرق تُـرزِمـيـنـا
حِــنِّيـ فـمـا أمـنـعُـك الحـنـيـنـا
سَــرَى يــمــيــنــا وسُــراك شـأمـةً
فـــضَـــلَّةٌ مـــا تـــتـــلفَّتـــيــنــا
هــبَّ كــمــا تــخــاطــفَـتْ هِـنـدِيّـةٌ
مُــخــلَصَــةٌ أجــهــدتِ القُــيُــونــا
فــكــم أراكَ بــثــنـيَّاـتِ الحـمَـى
عـلى البـعـادِ الثـغرَ والجبينا
وكــــــم ذكـــــرتَ روضَه وغُـــــدْرَه
والعَــمَــمَ المـلتـفَّ والمَـعِـيـنـا
نَــعــم تُــشــاقــيـنَ ونَـشـتـاقُ له
ونُــعــلنُ الوجــدَ وتــكــتُـمـيـنـا
فأين منّا اليومَ أو منك الهوى
وأيـــن نـــجـــدٌ والمـــغــورونــا
سقَى الحيا عهدَ الحمى أعذبَ ما
تـسـقِـي السـمـواتُ بـه الأرْضِينا
وخَـــصَّ بـــانــاتٍ عــلى كــاظــمــةٍ
فـــزادهـــا نـــضـــارةً وليـــنـــا
وواصَـلتْ مـا بـيـنها ريحُ الصَّبا
فــعــانـقـت غـصـونُهـا الغـصـونـا
ورَدَّ أوطـــارا بـــهــا مــاضــيــةً
عـــليَّ أو أحـــبّـــةً بـــاقــيــنــا
أيـامَ تـاجـرتُ الصِّبـا فـلم أكـن
فــيــه عــلى خَــسـارتـي غـبـيـنـا
آخـذُ مـن عـيـشـي الرضـا وأصطفي
مـن المـنـى جـوهـرَهـا المكنونا
وفـي حِـبـالات الشـبـاب لي دُمـىً
أســرى ولا يُـسْـرَحْـن لو فُـديـنـا
يَــســفِــرن عــن حــرائرٍ مــجــلوَّةٍ
مـا وَصَـفَـت فـي عِـتـقـهـا هَـجـينا
إذا اللحــاظُ صــافـحـتْ جـلودَهـا
قــلتَ تــضــرَّجــنَ ومــا دَمــيِــنــا
تــطـعـنُ بـالأعـيـن مَـن طـاردهـا
يــا مَــن رأى أســنّــةً عــيــونــا
بـــنـــاتُ كـــلِّ مُـــتـــرَفٍ مـــنــعَّمٍ
يـــعُـــدُّهـــنَّ عـــزَّةً بـــنـــيـــنـــا
يــــكـــاد أن يَـــرزقَهـــن لحـــمَه
حــيّــاً إذا طُــفــنَ بــه عِــزِيـنـا
مــلأنَ أبــكــارا وعُــونـا صـدرَهُ
فــكـاثـرَ الحُـورَ بـهـنَّ العِـيـنـا
كــم ليــلةٍ بــتُّ بــهــنَّ نــاعـمـا
ثــم غــدوتُ هــائمــا مــفــتـونـا
يــفــسُــق كــفّــي بـيـنـهـنَّ وفـمـي
فـتـكـا ويُـمـسـي مـئزري حَـصـيـنا
بِــنَّ فــبُــدِّلتُ بــحــلمــي ســفَهــا
يُــعــذَر مـن ظـنّ الهـوى جـنـونـا
عـيـشٌ نـصَـلتُ مـن حُـلاه والفـتـى
يــلبَــس حــيــنــا ويُــبَـزُّ حـيـنـا
وطـــارقٍ والليـــلُ قـــد مـــدَّ له
عــلى بــيــاض الطُّرُق الدجــونــا
ســرى وأبــصــارُ النـجـوم حـيـرةً
بــفـحـمـة الشـبـاب قـد غـشِـيـنـا
والكـلبُ يـسـتـافُ البيوتَ طاويا
شــطــرَيْهِ حــتــى يـلجَ الدَّخـيـنـا
يَــكــفُــرُ تـحـت كَـشـحـه خَـيـشـومَه
تــســمــعُ مــن نُــبــاحِه أنــيـنـا
كـــأنـــمــا يــخــاف فــي ضــلالِه
أن يـطـرُقَ البـيـتَ الذي يـليـنا
قــمــتُ له مــن رقــدة مــعـسـولةٍ
أُكـرِهُ عـنـهـا الجـنـبَ والجفونا
ثــم أنــخــت خــيــرهــا عــقـيـلةً
بـالسـيـف حـتـى اعـترقَ الوتينا
وقــلتُ للجــازر قـم فـاخـتـر له
عـلى مـنـاه الرَّخْـص والسـمـيـنـا
جـدلاء قـد بـات خِـمـاصـا أهلها
والضـيـفُ قـد نـام بـهـا بـطـينا
ومــــزلقٍ مــــن الكـــلام مـــوئِسٍ
بــلاغــةَ المــفـصـح أن يُـبـيـنـا
تُــراوِدُ الألســنُ مــن عَــوصــائِهِ
شــامــســةً لا تَـتْـبَـعُ القَـريـنـا
جَــمــعــتُ مــن شُـذَّانِهِ مـنـتـقـيـا
شــكــوكَه أو خــلَصــت يــقــيــنــا
وضـــعـــتُه مـــحـــلِّيـــا بـــرصْــفِهِ
أعــراضَ قــومٍ خُــلِقـوا حـاليـنـا
شــيـعـة مـجـدٍ آمـنـوا بـمـعـجـزي
فــيــه فــهــم يـفـضّـلونـي دِيـنـا
عَــدِّ بــنــي أيّـوبَ أو جـوّز بـهـم
ولا تــرى إلا المــنــافـقـيـنـا
واشــدُد يــديــك بــقُــوى مــحـمـدٍ
فـي الخـطـب تـعلَقْ مُحصَدا متينا
مَــدَّ يـداً إلى المـنـى فـنـالهـا
والعـمـرُ مـا مـدَّ له السـنـيـنـا
وأحــرزَ الكــمــالَ فــي سـنـيـنـه
فـي الخـمس حتى ناهز الخمسينا
تـــر الوقـــارَ والحـــلوم زنـــة
مــعــتــدلا فــي خـلقـه مـوزونـا
تــر الرجــال مــائة فــي واحــد
بــل واحــدا تــرى بــه مــئيـنـا
كــأنــمــا كــان له الحـلمُ أخـا
مــضــاجِـعـا فـي مـهـده مـلبـونـا
لم يـفـترش عجزا من الرأي ولا
ساور في الأمر الهوى الظَّنِينا
يـكـفـيـه أُولى قَـدحـةٍ مـن رأيـه
إن بــيَّتــ الرأيَ المُــخــمِّرونــا
مـــبـــارَكُ الغــرّة فــوق وجــهــه
طــلاوةٌ تــســتــفــرح الحــزيـنـا
لو شـاء مـن قـال اسـمـه مـحـمـد
زاد فــســمــى وجــهــه مـيـمـونـا
جــرى عــلى أعــراض عــرقٍ صـانـه
صـــــيَّره لمـــــالِهِ مَهــــيــــنــــا
لو جَــمــعــتْ كـفّـاه مـا فـرّقـتـا
في الجود ضاهى بالغنى قارونا
كـــأنـــه آلَى عـــلى يـــمــيــنــه
ألا تــضــمَّ درهــمــا يــمــيــنــا
مــكــارمٌ يــنــقُــلهــا عـن أُسـرةٍ
كـانـوا كراما يومَ كانوا طينا
بــنـوْا عـلى مـجـدهِـمُ أحـسـابَهـم
فـاسـتـشـرِفوا عالين يا بانينا
وســمِـعَ النـاسُ عـلى تـفـضـيـلهـم
أن عَـرَّفـوا الماضين بالباقينا
كـلّ أبٍ سـيـمـاه فـي وجـه ابـنـه
يــرَوْن مــنـه مـثـل مـا يـروونـا
يُـعـطـون إفـراطـا وتـسـتـجـيـرُهم
فــيــمـنـعـون مـثـلمـا يـعـطـونـا
ألســــنُهـــم إخـــوةُ أرمـــاحِهـــمُ
مــطــاعــنــيــن ومــخــاطِــبــيـنـا
كــأنـهـم بـالسُّمـر يـكـتـبـون أو
بــقــصَــب الأقــلام يــطـعـنـونـا
كـانـوا وجـوهَ دهـرهـم وكـنتَ في
وجــهــهــم الغــرَّةَ والعِـرنـيـنـا
أيِّدتُ مــــنــــك بــــيـــدٍ ذَرّاعـــةٍ
تُـعـطـي المـنـى وتـمنع المنونا
وَكَّلـَكَ الفـضـلُ عـلى الأيـام فـي
نـصـري فـكـنـتَ الثـقـةَ الأمـينا
فــصــرتُ لا أشــكـر مـن أرفـدنـي
غــنــىً ولا أعــاتــب الضـنـيـنـا
كـفـيـتـنـي النـاسَ عـلى عِـلَّاتهم
فــوقـاً رأيـتُ صـاحـبـي أو دونـا
فــمــا أدراي خُــلُقــا مــمــوَّهــا
ولا أروم نـــائلا مـــمــنــونــا
فَــلا تُــصــبْــك مــن يـدٍ ولا فـمٍ
كـــائنـــةٌ أَفـــرَقُ أن تـــكــونــا
ولا يـزلْ جـاري المـقـادير على
مـا تـبـتـغـي مـسـاعـدا مُـعـيـنـا
مــا كــرّ يــوم المِهـرَجـانِ وأرت
ليــلةَ عــيــدٍ مــن هــلالٍ نـونـا
ومـا صـبـت للحـج نـفـسٌ واجـتـبت
ركـنَ الصـفـا يـجـاورُ الحُـجُـونـا
دعــــاءُ إخــــلاص إذا رفـــعـــتُه
قـال الحـفـيـظـانِ مـعـي آمـيـنـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك