أِمِن رَسمِ دارٍ أَقفَرَت بِالعَثاعِثِ
للشاعر عبد الله بن الزبعرى
1
أِمِـن رَسـمِ دارٍ أَقـفَـرَت بِـالعَـثاعِثِ
بَـكَـيـتَ بِـعَـيـنٍ دَمـعُهـا غَـيـرُ لابِثِ
2
وَمِــن عَــجَـبِ الأَيـامِ وَالدَهـرُ كُـلُّهُ
لَهُ عَــجَــبٌ مِــن ســابِــقــاتٍ وَحــادِثِ
3
لِجَــيــشٍ أَتــانـا ذى عُـرامٍ يَـقـودُهُ
عُبَيدَةُ يُدعى في الهِياجِ اِبنَ حارِثِ
4
لِنَــتــرُكَ أَصــنــامـاً بِـمَـكَّةـَ عُـكَّفـا
مَـــواريـــثَ مَــوروثٍ كَــريــمٍ لِوارِثِ
5
فــلَمّـا لَقـيـنـاهُـم بِـسُـمـرِ رُدَيـنَـةٍ
وَجُــردٍ عِـتـاقٍ فـي العَـجـاجِ لَواهِـثِ
6
وَبـيـضٍ كَـأَنَّ المِـلحَ فَـوقَ مُـتـونِهـا
بِـأَيـدي كُـمـاةٍ كَـاللُيـوثِ العَوائِثِ
7
نُـقـيـمُ بِهـا إِصعارَ مَن كَانَ مائِلاً
وَنَـشـفـى الذَحـولَ عاجِلاً غَيرَ لابِثِ
8
فَـكُـفّـوا عَـلى خَـوفٍ شَـديـدٍ وَهَـيـبَـةٍ
وَأَعــجَــبَهُــم أَمــرٌ لَهُـم أَمـرُ رائِثِ
9
وَلو أَنَّهـُمُ لَم يَـفـعَـلوا ناحَ نِسوَةٌ
أَيـامَـى لَهُـم مِـن بَـيـنِ نَسءٍ وَطامِثِ
10
وَقَــد غُـودِرَت قَـتـلى يَـخَـبِّرُ عَـنـهُـمُ
حَــفِـىٌّ بِهُـم أَو غـافِـلٌ غَـيـرُ بـاحِـثِ
11
فَــأَبــلِغ أَبــا بَـكـرٍ لَدَيـكَ رِسـالَةً
فَـمـا أَنـتَ عَـن أَعـراضِ فَهـرٍ بِماكِثِ
12
وَلَمّــا تَـجِـب مِـنّـى يَـمـيـنٌ غَـليـظَـةٌ
نُــجَــدِّدُ حَـربـاً حَـلفَـةً غَـيـرَ حـانِـثِ
تعليقات القراء 0