أَمَورِدٌ يَا نَاظرِي أَم وريدْ
53 أبيات
|
445 مشاهدة
أَمَــورِدٌ يَــا نَــاظــرِي أَم وريــدْ
فـكـن شـهـيـداً إِن نَـوْمِـي شـهـيـد
قــد قُــتِــلَ النَّومُ وعـاشَ الأَسـى
وزَلَّ بـــل عِـــمـــادُ العـــمـــيـــدْ
وبــي وإِنْ بَــان الصِّبــا صــبــوةٌ
شـبَّ بـهـا الشَّيـخُ وشَـابَ الوَلِيـدْ
خــليــعُ قَــلْبـي لَمْ يـزل هَـائِمـاً
فــي كُــلِّ يــومٍ بــحــبِـيـب جَـدِيـدْ
وأَغْــــــيَــــــد صُـــــورتُه عُـــــوذةٌ
لأَنَّ شَــيْــطــانَ غــرامــي مَــرِيــد
مُـذْ كَـسَـر الجـفْـنَ أَصَـاب الحـشَـا
والقــوسُ مـكـسـورٌ بـسـهـمٍ سـدِيـد
وجْـنَـتُه الحـمـراءُ مـع قـلبِه ال
مـــعـــرِضِ ذَا خــزُّ وهَــذا حَــدِيــدْ
وثـــغـــرُه درٌّ نـــظـــيـــمٌ فـــكَــمْ
يَــظْــلِمُه مــن قــال طَـلْعٌ نَـضِـيـدْ
فـالعـاذِلُ العَـاذِرُ والجـاهِل ال
عَــاقِــلُ فــيـه والغَـوِيُّ الرَّشِـيـد
عَهْـدِي بِـغزْلانِ الفَلا مِنْ الفَلاَ
تُــصــادُ لكــن ذَا غَــزالٌ يَــصـيـدْ
جــليــدُ قَــلبــي ذَابَ مِــنْ وَجْهــه
والشَّمـْسُ مـا زالَتْ تُذيبُ الجَليدْ
يُــرى ولكــن مــن بــعــيــدٍ نَـعـم
كــذلِكَ الشَّمــْسُ تُــرى مِـنْ بَـعـيـدْ
يــا ذهــبــيَّ اللَّونِ أَذْهَــبْــتَـنـي
ويـا فـريـدَ الحـسـنِ دَمْـعِي فَرِيدْ
بِــذكْـرِكُـم بِـتْـنَـا كَـمـا نَـشْـتَهِـي
عَــيــنٌ لعــيــنٍ ثُــمَّ جِـيـدٌ لجِـيـدْ
مـا كـان فـيـهـا شَـاهِـدي غـائِباً
عَــنِّيـ وَلاَ كَـان رَقـيـبـي عَـتِـيـدْ
بــات رَقــيـبـي حَـارِسـي بَـعْـد أَنْ
مــدَّ ذِراعــيــه لَنــا بِــالوَصَـيـدْ
ذاك زمــانٌ قَــدْ مَــضَـى وانْـقَـضَـى
وبــادَ سُـبـحـانَ الَّذي لاَ يَـبـيـدْ
وشــابَ رَأْسِــي قــبـلَ أَن يَـلْتَـحِـي
مَــنْ حُــسـنُه فـي كُـلِّ يـوم يَـزيـدْ
وكــان يَــوْمَ العــيــد لي وجـهـه
فـصـار يـوم العـيد يوم الوعيد
وأصــبــح الجــوهــر عِـنـدي حـصـىً
وصــارَت الأَغْـصَـانُ عِـنْـدي جَـريـدْ
شَـــيَّبـــنــي بُــعــديَ عَــنْ مــجــلس
أُسِّســ لكِــنْ بــالعَـلاءِ المَـشِـيـدْ
مـــجـــلِس عــبــدِ اللهِ ذَاك الَّذي
تُــرى مُـلوكُ الأَرضِ فـيـه عَـبِـيـدْ
غــبــتَ فــيــا شَـوْقِـي إِلى وَقْـفَـةٍ
فـيـه أُوَالي بـالمـديـحِ النَّشـِيدْ
وأَنْـــقَـــعُ الغُـــلَّةَ مِـــنْ طَــلْعَــةٍ
تُــفـيـدُ رِيَّ القـلبِ لِلْمُـسـتَـفِـيـدْ
وأَجْــمَــعُ الشَّمــلَ ونــيـلَ العُـلاَ
وبـعـده صِـرْتُ الفَـقِـيـرَ الفَـقِـيدْ
وأَبـــلغُ القـــصــدَ بِــقَــصْــدِي لَه
وإِنَّهــ للقــصــدِ بــيـتُ القـصـيـدْ
هـــذا مُـــرادي مِــنْ إِلهــي وَمَــا
يـكـذِبُ فـي الله مُـرادُ المُـريـدْ
لو أَســعـدَ الدَّهـرُ بـمـا أَرْتَـجـي
مـن قُـربِه كُـنْـتُ كَـنَـعْتي السَّعِيدْ
لابــدَّ أَنْ أَطْـوِي الفَـيـافِـي إِلى
جَـامـعِ شـمـلِ المـكْـرُماتِ البَدِيدْ
الصَّاـــحِـــب السَّاـــحـــبِ أَذْيــالَه
تِيهاً على الصَّاحِب وابْنِ العَميد
ذلَّ بـــه الجـــبَّاـــرُ حـــتَّى لكَــمْ
مِــنْ أَســدٍ أَضْــحـى له وهْـو سِـيـدْ
واســـتـــعـــبـــدَ الخــلقَ له أَنَّه
ذُو خـــلقٍ ليِّنـــٍ وبـــأْسٍ شَـــديــدْ
والدَّهـــرُ قـــد قـــســـم أعــداءه
قــســمــيــن إمـا هـلك أو شـريـد
وكـانـوا جِـبـالاً ثم عادُوا حصىً
بـل أَصْـبَـحـوا مـنْه كَـحَبِّ الحَصِيدْ
يــكْــفِــيــه أَنَّ اللهَ سُــبــحـانـه
أَجْـرى المـقـادِيـر عَلَى مَا يُريد
يَـــســـيــر وَالسَّاــدةُ مــنْ حــولِه
لكــنْ تَــرَاهُ فــي عُــلاه وَحِــيــدْ
فـــفـــي عُـــلاَه مَـــالَه مُــشْــبــهٌ
وفــي نَــداهُ مَــالَه مِــنْ نَــدِيــدْ
يُــعــيــدُ مـا يُـبـدِي نَـدَاه فَـمـا
تَــقــولُ قَــدْ أَبْــدأَ حـتَّى يُـعـيـدْ
يُــعْـطِـي الَّذِي يَـطْـلُبُ مـنـه الَّذِي
يُـــطـــلَبُ مِــنــه وَلَديــهِ مَــزِيــدْ
يُــجــيـد مـا يُـعـطـيـه مِـنْ جُـوده
لِوَفْــدِه فَهْــو الْجَـوادُ المُـجـيـدْ
يــســأَلُه الإِمـسـاكَ مـن يَـجْـتـدِي
مِـنْه ويَـسـتَـعْـفِـيـه مَـنْ يَـسْـتَزِيدْ
يــا مُــعْــطِـيَ الدُّنـيَـا لِمَـنْ أَمَّه
ثُـمَّ يـراهَـا كـالعَـطـاءِ الزَّهِـيـدْ
أَنْــتَ الَّذي الســؤدُدُ مـمـا تُـنـي
ل الخـلقَ والعـليـاءُ مِـمَّا تُفِيدْ
أَشْــكُــو إِليـكَ الشَّوقَ فَهْـو الَّذِي
لِنَــارهِ بَــيْــن ضُــلوعِــي وَقِــيــدْ
وإنَّني الصَّادِي الَّذِي قَدْ رَأَى ال
مَـــوْرِدَ لكِـــنْ كُــلَّمَــا رَامَ ذِيــدْ
قـد ذقْـتُ طـعـمَ المـوتِ مـن بعده
ذلك مَــا قَــدْ كُـنـتُ مِـنـه أَحِـيـدْ
وصِــرْتُ مــدفـونـاً فـمـا مَـسْـكَـنـي
فـي مَـصرَ لكن مَسْكني في الصَّعِيد
لو لم أَكُــنْ أَشْــعَــرَهَـا لم أُطِـقْ
نــظــمـاً لبـيـت ولو أَنِّيـ لَبِـيـدْ
لأَنَّ هَـــمِّيـــ مُـــقـــعِــدٌ خــاطِــري
وعــن يَــمـيـنـي وشِـمَـالي قَـعـيـدْ
لكـنْ لُهَـى الصَّاـحِـب يـسـتنطِق ال
مــعــجَــم عِـيّـاً ويُـذْكـي البَـلِيـدْ
فـــقـــلتُهـــا طـــنـــانـــةً جــودةً
لأَنـــه جـــاد فَـــلِمْ لا أُجـــيــد
وكُــلُّ شِــعْــرٍ قــلتــه فــي مَـجْـدِه
شَـدَا بِه الشَّاـدِي وسَـارَ البَـريدْ
أَســكــنــتُه مــنـه قـصـورَ العُـلا
فــكُــلُّ بــيـتٍ مـنـه قـصـرٌ مَـشِـيـدْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك