أُمُّ الكِتابِ إِذا قَوَّمَت مُحكَمَها
19 أبيات
|
253 مشاهدة
أُمُّ الكِـتـابِ إِذا قَـوَّمَـت مُـحـكَـمَهـا
وَجَـدتَهـا لِأَداءِ الفَـرضِ تَـكـفـيـكـا
لَم يَــشـفِ قَـلبَـكَ فُـرقـانٌ وَلا عِـظَّةٌ
وَآيَــةٌ لَو أَطَــعـتَ اللَهَ تَـشـفـيـكـا
مـا لي عـلِمـتُـكَ إِن أوضِعتُ في كِذبٍ
كَـأَنَّكـَ الشِـعـرُ لَم تَـكـذِب قَوافيكا
كَـالبَـحـرِ بِـالشامِ مُرٌّ لا يُصابُ بِهِ
دُرٌّ وَمِـن شَـرِّ زادِ القَـومِ طـافـيـكا
وَمِن سَجايا المَخازي أَن تُرى أَشِراً
تَـرمـي عَـشـيرَكَ بِالداءِ الَّذي فيكا
تَـجـافَ هُـجـراً فَـلا أَلقـاكَ مُعتَذِراً
فَــأَيُّ أَيُّ حَــيــاةٍ فــي تَــجـافـيـكـا
وَهَـــل أَلُمُّ وِداداً رُمَّ مِـــن شَـــعـــثٍ
وَقَـد لَمَـحـتُ تَـلافـي فـي تَـلافـيكا
وَلَم أُصـاحِـبـكَ فـي تَـيـهـاءَ مُـقفَرَةٍ
بِهــا يُــصـافِـنُ مـاءً مَـن يُـصـافـيـكَ
إِيّـاكَ عَـنـي فَـأَخـشـى أَن تُـحَـرِّقَـنـي
فَـإِنَّمـا تَـقـذِفُ النـيـرانَ مَن فيكا
مَــا نــالَ دارِيَّكـَ الدارِيُّ مِـن أَرَجٍ
لَكِـن مُـنـافِـثُـكَ الأَدنـى مُـنـافيكا
مَـن لي بِـأَنِّيـَ أَرضٌ مـا فَـعَـلتَ بِها
مِنَ القَبيحِ استَقَرَّت نَفسي أَشافيكا
عــافــانـي اللَهُ مِـمّـا بِـتَّ جـانِـيَهُ
فَـلَم يَـزَل مِـن جِـنـايـاتي يُعافيكا
وَلَو فَــرَيــتَ أَديـمـي فَـريَ مُـلتَـمِـسٍ
نَـفَـعـاً لَمـا آلَمَـت نَـفسي أَشافيكا
إِذا اِبـتَهَـجتَ وَأَعطاكَ المَليكُ غِنىً
غَـدَوتَ كَـالرَبـعِ لَم تُـحمَد عَوافيكا
يَـحُـلُّكَ الحَـيُّ بَـعـدَ الحَـيِّ عَـن شَـحَطٍ
وَمــا سُــوافُـكَ إِلّا مِـن سَـوافـيـكـا
تُــلقــي أَثــافـيّ قَـولٍ غَـيـرِ مُـتَّئـِبٍ
فَـمـا يَـبـوخُ سَـعـيـرٌ مِـن أَثـافـيكا
وَآجِــنٌ حَــوضُــكَ المَــلآنُ مِــن أَسَــنٍ
وَقَــد تَــشَهَّرَ بِـالإِشـراقِ صـافـيـكـا
ظَــلَّت خَــوافـيـكَ وَالبَـلوى مُـكَـشَّفـَةٌ
قَــوادِمــاً وَبَـدا لِلإِنـسِ خـافـيـكـا
كَــعِــلَّةِ الجِـسـمِ أَدنَـتـهُ إِلى شَـجَـبٍ
يُــعَــدُّ أَشـنَـعَ مِـن غَـدرٍ تُـوافـيـكـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك