أنشُدُ من عهد ليلَى غيرَ موجودِ
39 أبيات
|
311 مشاهدة
أنــشُــدُ مــن عــهـد ليـلَى غـيـرَ مـوجـودِ
وأقــتــضــيــهــا مُــعــاراً غــيـرَ مـردودِ
رِضــاً بــليــلَى عــلى مـا كـان مـن خُـلُقٍ
جَــعْــدٍ ونَــيــلٍ كــثــيــرِ المــنّ مـعـدودِ
مــن العــزيــزات أنــســابــاً وأخــبـيـةً
فـي صـفـوةِ البـيـتِ حـلَّت صـفـوةَ البـيـدِ
مــحــبُّهــا قــد قــضــى فــي كـلِّ مـعـركـةٍ
قــصــيّــةٍ عــن بــلاغِ الأيــنُــقِ القُــودِ
تُــقَــلُّ مــن غــيــرِ ذُلٍّ عــنــد أُســرتـهـا
بـيـن القـبـابِ المـنـيـعـاتِ الأبـاديـدِ
كــم ليــلةٍ قـد أرتـنـي حـشـوَهـا قـمـراً
وجـوهُهـا البـيـضُ فـي أبـيـاتِهـا السُّودِ
مــن كــلِّ هــيـفـاءَ إلا الرِّدفَ تـحـسـبـهُ
غــصـنـاً مـن البـان مـعـقـوداً بـجـلُمـودِ
مــا مــســتــقــيـمـاتـهـا للريـح مـائلةٌ
لكــن بــراهــيــنُ عِــزٍّ لي المــواعــيــدُ
لُثْـنَ العـنـاقـيـدَ فـوقَ الخُمرِ واختلفت
شِـــفـــاهُهــنَّ عــلى مــاءِ العــنــاقــيــدِ
ورُحــن يَــرمِــيـن بـالألحـاظ مـقـتَـنَـصـاً
فـــمـــا تـــصـــيَّدنَ إلا أنــفُــسَ الصِّيــدِ
يــا ليــلَ لو كــان داءً تــقـتُـليـن بـه
داويـــتِه كـــان داءً غـــيـــرَ مــقــصــود
اليــأسُ أروحُ لي والصــبــرُ أرفــقُ بــي
مــن نــومِ ليــلكِ عــن هـمّـي وتـسـهـيـدي
مــا مــاء دِجــلةَ مــمــزوجــاً بــغـدركُـمُ
وإن شـــفَـــى بــارداً عــنــدي بــمــورودِ
ولا صَــبَــا أرضِــكــم هــبَّتــ تــروّحــنــي
وفــاءَ وعــدٍ لكــم بــالمــطــلِ مــكــدودِ
حــسـبـي سَـمـحـتُ بـأخـلاقـي فـمـا ظـفِـرت
فــي النــاس إلا بــأخــلاقٍ مَــنــاكـيـدِ
وصــــاحـــبٍ ليـــنُ أيَّاـــمـــي وشـــدّتُهـــا
فَــرقٌ له بــيــن تــقــريـبـي وتـبـعـيـدي
يـمـشـي ابـنَ دأيـةَ فـي ظلِّ الرجاءِ معي
وفــي النــوائبِ يــعــدو عــدوةَ السِّيــدِ
وواســعِ الدار عـالي النـارِ يُـوهـمـنـي
خِــصــبَ القِــرَى بـيـن مـبـثـوثٍ ومـنـضـود
يـهـوَى الأنـاشـيـدَ أن يَـكـذبِـن سُـمـعَتَه
ولا يَهــــشُّ لأعــــواضِ الأنــــاشــــيــــدِ
أغــشــاه غِــشــيــانَ مـجـلوبٍ يُـغَـرُّ بـمـا
رأَى وأُصــــرَف عــــنـــه صَـــرفَ مـــطـــرودِ
يــجــودُ مِــلءَ يــدي بــالوعــد يــمـطـلُهُ
والمــطــلُ مــن غـيـر عُـسـرٍ آفـةُ الجـودِ
فَــدَى الرجـالُ وإن ضـنّـوا وإن سـمـحـوا
فـــتـــىً يـــهـــونُ عــليــه كــلُّ مــوجــودِ
لا يــحــســب المـالَ إلا مـا أفـاد بـه
ثــنــاءَ مــحــتــســبٍ أو ذِكــرَ مــحــمــودِ
كـــم جَـــرَّبَ المــدحُ أمــلاكــاً وجــرَّبــه
فـــصـــبَّ مـــاءً وحَـــتُّوا مــن جــلامــيــدِ
أمــلسُ لا عِــرضُه الوافــي بــمــنــتـقَـصٍ
يــومــاً ولا مــالهُ الواقــي بـمـعـبـودِ
مَـن سـائلٌ بـالكـرام السـابـقـيـن مَضَوا
وخــلَّفــوا الذِّكــرَ مــن إرثٍ وتــخــليــدِ
هـذا الحـسـيـنُ فـخـذ عـيـنـاً ودعْ خَـبراً
مــن الروايــات عــنــهــم والأســانـيـدِ
مـن سـاكـنـي الأرضِ قبلَ الماءِ من قدمٍ
وعـــامـــريــهــا ومــا ذَلَّت لتــشــيــيــدِ
كــم حــامــلٍ مــنــهُــمُ فــضــلاً حـمـائلُهُ
تُــحَــلُّ عــن عــاتــق بــالتــاج مــعـقـودِ
لم يـبـرحـوا أجـبُـلَ الدنـيـا وأبـحرَها
أصــليْــن مــن شــاهــقٍ مــنـهـا ومـمـدودِ
وحــسَّنــوا فــي النــدى أخـلاقَ حـلمـهـمُ
إِنَّ الندى في النُّهى كالماء في العودِ
يـا آل عـبـدِ الرحـيـم اخـتـار صُـحبتَكم
تــأنُّقــي فــي اخــتـيـاراتـي وتـجـويـدي
أُحِــــبُّكــــم وتُــــحـــبُّونـــي ومـــا لَكُـــمُ
فـــــضـــــلٌ ورُبَّ ودودٍ غــــيــــرُ مــــورودِ
قــرابــةٌ بــيــنــنــا فــي فــارسٍ وَصـفـتْ
عــنّــي وعــنــكــم طــهــاراتِ المـواليـدِ
لا زال مــدحِــيَ مــيــراثــاً يـقـابـلكـم
عــنّــي إذا الشـعـرُ فـي آذانـكـم نُـودِي
بــكــلِّ حــســنــاء لو أحــفَـشـتُهـا بـرزتْ
للخـــاطـــبــيــن بــروزَ الغــادةِ الرُّودِ
مــن نــســج فـكـري تـردّ العـارَ دونـكُـمُ
ردّ الســـهـــام نــبــتْ عــن نــســج داودِ
مــا أنـبـتـتْ لِيَ شَـجْـراءُ الرجـاء بـكـم
خِــصــبــاً ومــا كــرَّ دهـرٌ عـودةَ العـيـدِ
ومــا تــبــاحُ المُــدَى مــشــحـوذةً أبـداً
صــبــيـحـةَ النـحـرِ مـن نـحـرٍ ومـن جـيـدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك