أنفحة المسك ذى أم عرف رياك

73 أبيات | 229 مشاهدة

أنـــفـــحــة المــســك ذى أم عــرف ريــاك
وطـــلعـــة البـــدر أم بـــشـــرى رويـــاك
وغـــرّة الصـــبـــح أم ذى غـــرّة ســـفـــرت
وحــــالك الليــــل أم شــــعـــر له حـــاك
ولمـــع بـــرق أضـــا أم درّ مـــبـــتـــســم
وذى ظــبــا الهــنــد أم ذا لحــظ فـتـاك
وغــصــن بــأن النـقـا قـد حـركـتـه صـبـا
أم مــســت فـاهـتـز يـا حـسـنـاء عـطـفـاك
وخــاتــم مــن عــقــيــق أم شــهــدت فـمـا
وشـــهـــد ريـــقـــك أم هـــذا حـــمـــيـــاك
حــزت الجـمـال جـمـيـعـا والكـمـال فـمـا
حـــــوى وأحـــــرز كــــل الحــــســــن الاك
ســواك مــنــك بــشــطـر الحـسـن مـدّ فـعـن
حــديــث حــسـنـك يـروى الصـادق الحـاكـى
شـــمـــائل كـــل لطـــف شـــامـــل شـــمـــلت
مــا ضــرّ لوزدتــهــا حــســنــا بـحـسـنـاك
ســكــنــت مــنــى الســويــدا والسـوادفـا
بــالبــال يــخـطـر مـعـنـى غـيـر مـعـنـاك
حــللت مــنــى مــحــل الروح فــي جــســدى
لكــن حــللت القـوى مـن هـجـرك النـاكـى
دعـــوت قـــلبــى فــلبــى للهــوى وســعــى
وطـــاف حـــول حــمــى مــحــيــى حــمــيــاك
أســــرت قـــلب مـــحـــب ثـــم ســـرت فـــلو
أتــبــعــت بـاقـيـه مـا أتـعـبـت مـضـنـاك
مــلكــت رقــى فــرقــى وارحــمــى دنــفــا
مــن قــبـل خـلق الهـوى والخـلق يـهـواك
فــقـد فـقـدت الكـرى مـذ كـاد يـحـرقـنـى
لهــيــب وجــدى لولا مــدمــعــى البـاكـى
وهــا اصــطــبــارى وهــي مــمــا أكـابـده
قــارفــت ضــرّاء مــذ فــارقــت مــغــنــاك
مــعــنــاك صــيــرنــى فــرد الغــرام لذا
بـــحـــق لى فـــيـــك أن أدعــى مــعــنــاك
بــالصــدّ والبـعـد مـا أفـتـاك لى أتـرى
مــن بــالصــدود وهــذا الهــجــر أفـتـاك
عــذبــت بــالبــيــن قــتـلاك فـلو بـسـوى
عــذبــت لاســتــعــذب التــعـذيـب قـتـلاك
فــتــكــت فــيــنــا بـقـد فـاق سـرم قـنـا
وكـــم طـــعــنــت فــؤادا فــيــه مــثــواك
وصــلت بــاللحــظ فـيـنـا فـاسـتـبـحـت دم
العـشـاق فـالقـوم هـم فـي الحـى صـرعاك
وكــم رمــيــت بــقــوســى حــاجــبـيـك الى
صــب ســهــامــا بــهــا ألقــتــه عــيـنـاك
لله عــيــنــاك كــم فــيــهــا عــلى سـقـم
فــــتــــك وقــــتـــل والقـــاء بـــأشـــراك
بــالنــور والطــور مـن سـوء أعـيـذهـمـا
وحـــاســـد كـــعـــذولى حـــيـــن يـــلقـــاك
يــلومــنــى طــالبــا مــنــى السـلو لقـد
رام المــحــال فــليــس القــلب يــقــلاك
وكــيــف فـيـك يـرى السـلوان مـن بـنـيـت
مــن حــبــكــى بــنــيــة تــشـتـاق لقـيـاك
يــا كــعــبــة لبــت الألبــاب داعــيـهـا
الى حـــمـــاهـــا فـــأمّــوهــا بــأنــســاك
أولى بـــحـــســنــك أولى حــلفــة لى فــي
شــرع الهــوى مــا أرانــى قــط أنــســاك
ومـــا حـــللت عـــهـــود الودّ قــط فــمــن
هــــذا الذى لعـــهـــودك الودّ أنـــســـاك
يـــرعـــاك قــلب أرعــتــيــه لفــرط نــوى
مــع أن فــيــه عــلى الحــاليــن مـرعـاك
أآن أن تــــصــــلى صــــبــــا أراق دمــــا
وكـــم أرى قـــدمـــا ليـــلا بــمــســعــاك
فــقــد رثـى شـامـتـى لى مـذ رأى سـقـمـى
زاك وحــــرّ لهــــيــــب الوجـــد فـــي ذاك
وعـــــاذلى رق لى لمـــــا رأى جــــســــدى
رق الخـــلال طـــريـــحـــا بــيــن أســراك
ومــاســهــا عــن ســهــاد نــاظــرى وســلى
عــنــى السـهـا أن تـريـدى عـنـه أنـبـاك
تــرى تــرى بــعــد بــعـد مـشـهـدا شـهـدت
عــيــنــى ويــطـفـى لقـاك لوعـة الشـاكـى
وهــل تــعــود أو يــقــات ظــفــرت بــهــا
مـــــن الســـــرور بــــأفــــراح وامــــلاك
وأشــتــفــى بــخــلاصــى مــن قــلى وجــوى
بــــمــــدح أحــــمــــد عـــبـــاد ونـــســـاك
طــــه الذى جــــوده عــــم الوجــــود ولو
لاه لمـــــا ســـــلكــــت أقــــدام ســــلاك
مـــحـــمـــد ســـيــد الســادات أكــرم مــن
عـــلا الثـــرى والثــريــا فــوق أفــلاك
مـن حـفه الله بالفتح المبين وبالنصر
المــــتــــيــــن بــــأنــــصــــار وأمــــلاك
مــن جــاءنــا نــعـمـة عـمَّ النـوال بـهـا
كـــــل الخـــــلائق مـــــمـــــلوك ومــــلاك
أتــى اليــنــا بــآيــات كــشــمــس ضــحــى
لم تــــخـــف الا عـــلى مـــســـلوب ادراك
وخــــصـــه بـــكـــتـــاب ليـــس يـــطـــرقـــه
تـــبـــديـــل عـــاد ولا تــحــريــف أفــاك
أعــيــت بــلاغــتــه أهــل البــلاغـة مـن
عــــرب وعــــجــــم ومــــن فـــرس وأتـــراك
وأوتــى الرعــب مــن شــهــر يــسـيـر الى
العـــدا فـــابـــطـــش ســـفـــاح وســـفـــاك
والســـرح جـــاء له يــســعــى وخــاطــبــه
والعـــود مـــن تـــعـــب قــد أمّه شــاكــى
والصــــخــــر كــــلمــــه والشـــاة حـــذره
مـــنـــهــا الذراع أذى ســم بــه نــاكــى
ووقــــت مــــولده ضــــاء الوجــــود بــــه
اشـــــارة أنـــــه المــــاحــــى لأحــــلاك
والكــون نــادى لســان الحــال مـن فـرح
بــــه لآمــــنــــة هــــنــــيــــت بـــشـــراك
لقـــد ظـــفـــرت بـــكــنــز عــز مــطــلبــه
بــاليــمــن جــاء بــه المــنــان أغـنـاك
لقـــد أتـــيــت بــخــيــر الخــلق كــلهــم
ســعــيــت مــســعـى حـمـدنـا فـيـه مـسـراك
فــــأمّ مـــن أمـــه البـــشـــرى لامّـــتـــه
مــن اســمــهــا فــهــى فــي امــن وادراك
وظــئره بــاسـمـهـا السـامـى ونـسـبـتـهـا
بـالحـلم فـزنـا وبالسعد الوفى الزاكى
بـالمـلة السـمـحـة البـيـضـاء خـيـفة أن
نــلقــى العــنــا خـصـنـا تـخـصـيـص مـلاك
هــو الطــبــيــب الذى لاداء داخــل مــن
بـــه اســـتـــطـــب بـــصـــدق لابـــاشـــراك
لذاك ذكـرت نـفـسـى عـل تـنفعها الذكرى
وقــــلت اقــــرنــــى ذكــــرى بــــذكــــراك
وأيــقــظـى العـيـن مـن نـومـاتـهـا وذرى
تــكــاثــرا عــن طــلاب المــجــد ألهــاك
وان قصرت عن التقوى وعن درج العلياء
قـــــصـــــرت والتــــفــــريــــط أعــــيــــاك
ومـــلت عـــن ســبــل الخــيــرات ثــمــعــن
النــصــوح مــليــت اذ صــافــيــت أعــداك
وضـــقـــت ذرعــا بــمــا قــدمــت مــن زلل
وكـــدت أن تـــيــأســى مــن عــفــومــولاك
فــوجـهـى الوجـد نـحـو المـصـطـفـى ولجـى
بــاب الرجــا ثــم ثــمَّ القــى خــطـايـاك
فــإنــه البــحــر جــودا والســحـاب نـدى
والشــمــس فــضــلا فــمــنـه تـلف يـسـراك
وعــنــد حــضــرتــه صــبــى الدمــوع عــلى
مـا فـات وابـكـى عـلى تـضـيـيـع مـحـيـاك
واســتــمـطـرى مـن نـداه فـهـو غـوث نـدى
حـــاشـــاه مـــن ردّه يـــومـــا وحـــاشــاك
وارمـى سـهـام الدعـاء عن قوس صدقك في
المــرمــى فــكــل مــرام عــنــد مــرمــاك
وثـــم قـــيـــلى وقـــولى قــول مــعــتــرف
بـــمـــا جــنــى ودعــى مــحــظــور دعــواك
يــا خــيــر مــن فــاز بـالمـأمـول آمـله
فــــراح مــــنــــه بــــامــــداد وأمــــلاك
اليــك أشــكــو لســانــا بــالهــجـا لهـج
ومـــن فـــؤاد لداعـــى الخـــيـــر تـــراكّ
ومــــن جــــوارح للآثــــام ســــابــــقــــة
قـــد أوقـــعـــتـــنــى بــأوحــال واشــراك
جــد للحـمـيـدى بـلحـظـن مـنـك يـصـلحـهـا
وامـــنـــن عـــلىّ بـــانــقــاذى وادراكــى
وعــنــد مــوتــى أغـثـنـى مـن مـريـد ردى
بــي واحــمــنـى مـن مـريـد رام اهـلاكـى
كـــــذا أصـــــولى وأولادى وصــــحــــبــــى
والأهـليـن واحـفـظـهـمـو مـن غـول فـتاك
عـــليـــك أوفــى صــلاة بــالســلام لهــا
تــــلازم والتــــزامــــات بــــامــــســــاك
والآل والصـــحـــب والاتـــبـــاع كــلهــم
مـــافـــاح نــفــح شــذى طــيــب وأمــســاك

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك