أهبْتُ بالشعر أن يعودا
31 أبيات
|
463 مشاهدة
أهـبْـتُ بـالشـعـر أن يـعودا
إلى الصـبـا نـاعـماً رغيدَا
يــذكــرُ مــا مـرّ مـن عـهـودٍ
للّه مــا أنــضــرَ العـهـودا
فــي كــل يــومٍ أرى فَــنَــاءً
وهـــو يـــرى حــولَه خــلودا
طــار حــثــيــثـاً بـكـل أُفْـقٍ
لمّــا مـشـت خُـطْـوتـي وئيـدا
وصَـــوّحـــتْ دوحــتــي ومــالت
ولم يــزل صــادحــاً غـريـدا
يـأخـذُ مـا أبـقـت الليـالي
ويــبــتــغــي فـوقـه مـزيـدا
تـجـاربِـي البـاكـيـاتُ عادت
تــجــري بــأوتـاره نـشـيـدَا
فـي حـكـمـةِ الشيبِ لي عَزاءٌ
وكــم وعــيــدٍ حَــوى وعــودا
كــادت أيــاديـه وهـي بـيـضٌ
تُـنـسـي حُـلِيَّ الشـبـابِ سودا
عــلوتُ طــودَ الزمــان حــتَّى
رأيــتُ مـن فـوقـه الوجـودا
وبـان مـا لم يَـبِـنْ لغـيـري
وكــان عــن عــيـنِه بـعـيـدا
كـان شـبـابـي رفـيـقَ عـمـري
فــعــشـتُ مـن بـعـده وحـيـدا
غـــاب فـــلمّــا مــضــى وولَّى
جــعــلتُ شــعــري له بـريـدا
أبــعــثُ بــالشــوق كـلَّ يـومٍ
ويـبـعـثُ الهـجـر والصـدودا
وكـم مـحـوت السـطـورَ لثـماً
أحْــسَــبُهــا للصــبـا خـدودَا
يـــصـــور الحــبَّ فــي إطــارٍ
فـأبـصِـرُ الغِـيـدَ فـيه غيدا
ويــرسُــمُ المــاضـيَ المـولِّي
كــعــهــده بـاسـمـاً سـعـيـدا
ألمــحُ شــخــصــي بــه كـأنّـي
ألمــحُ شــخــصـاً بـه جـديـدا
أيــن ورودي وأيــن كــأســي
ماذا دَهى الكأس والورودا
لم يَــبــق مـنِّيـ سـوى لسـانٍ
يُـجـيـد مـا شـاء أن يـجيدا
وفـــكـــرةٍ صُـــوِّرت نُـــضــاراً
وحــكــمــةٍ نُــظِّمــت عــقــودا
فـيـا شـبـابَ البلاد صونوا
شَـرْخَ الصـبا قبل أن يبيدا
يـعـود فـي الكـون كـلُّ شـيءٍ
وذاهــب العـمـر لن يـعـودَا
إن اشـتـكـى النـيلُ مسَّ ضيمٍ
فــحــرِّمــوا حــولَه الورودا
تـــجـــارةُ الرّق قــد تــولّت
فـمـا لنـا نـلمَـحُ القـيودا
قـد ذهـب العـمـرُ فـي جـدالٍ
كــنَّاــ لنــيــرانــه وقــودا
لا يـدركُ السـؤْلَ غـيـر عزمٍ
مــثــابــرٍ يـقـرَع الحـديـدا
فـأيـقـظـوا مـصـرَ مـن جـديدٍ
فـــإنـــهــا مــلَّتِ الرقــودا
لا تـرسُـمـوا للطـمـوح حـدّاً
فـالمـجدُ لا يعرف الحدودا
العـلمُ أمـضَـى مـن المواضي
فــجــرِّدوا نـحـوه الجـهـودا
مـصـرُ تـريـدُ السـمـاء وثباً
وأولُ النُّجـــْحِ أن تـــريــدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك