أهب بأمان الله إن كنت مسلما

51 أبيات | 221 مشاهدة

أهــب بــأمــان الله إن كــنـت مـسـلمـا
وقــل أرايــت العــرش كــيــف تــحــطـمـا
إذا مـــلك لم يـــدعـــم الرأي مـــلكــه
فــغــايــة هــذا المــلك أن يــتــهـدمـا
أضــلك عــن نــهــج الحــصــافــة مــعـشـر
قـصـاراهـم ان يـسـتـبـيـحـوا المـحـرمـا
جــروا فــي مــخـازيـهـم عـلى غـلوائهـم
وقـد نـقـضـوا مـا كـان بـالديـن مبرما
مــشــيــت وقــد ضــلوا عــلى خـطـواتـهـم
ومــن يــتــبــع أهــل الضــلال تــجـرمـا
وليــس يــرى نــور اليــقــيــن مــعــطــلٌ
يـــواريـــه شـــك ليـــله مــا تــصــرمــا
رآك بــنــو الأفــغــان فــي زي مــلحــدٍ
عـــلى وثـــن الاصـــلاح صـــلى وســلمــا
وهــــل ذلك الإصـــلاح إلا مـــفـــاســـدٌ
رمــيــت بــهــن الشــعــب حــتــى تـألمـا
هــتــكــت حــجــاب المــحــصـنـات وقـاحـةً
فــأغــرم مــن لم تــلقــه قــط مــغـرمـا
وأهـويـت بـالمـوسـى عـلى مـعـظم اللحى
كــأن اللحــى مــمــا يــعـوق التـقـدمـا
وكــرمــت مــن ابــصــرتــه مــتــقــبــعــاً
عــلى حـيـن عـاقـبـت الذي قـد تـعـمـمـا
وراحــت ثــريــا تــمــلأ الغـرب فـتـنـةً
وتــبــدي مــحــيــاً يــشـغـف المـتـوسـمـا
إذا عـــرق نـــدى عـــقـــيـــقـــة خــدهــا
تــوهــمــت أن الخــد يــنــضــح عــنـدمـا
بــدا عــضــداهــا عــاريــيــن وصــدرهــا
بـنـهـديـه يـسـتـجـلي الغـرام المـكتما
ولله تــلك العــيــن حــيــن رنــت بـهـا
ولله ذاك الثـــغـــر حــيــن تــبــســمــا
رأى قـــدهـــا غـــر يـــد أيــكٍ فــخــاله
أراكــاً فــأضــحــى فــوقــه مــتــرنــمــا
يــصــافـحـهـا المـسـتـقـبـلون وبـعـضـهـم
يــقــبــل كــفــاً ثــم يــغــمــز مـعـصـمـا
وأنــت تــراهــا لا تــهــيــجــك غــيــرةٌ
ومـن لم يـغـر كـان الوضـيـع المـذمـما
وقــبــل لهــا أيــن الحـجـاب فـلم تـزد
عـلى قـولهـا إن الحـجـاب هـو العـمـىا
إذا أوجــب الإســلام ســتــر مـحـاسـنـي
فــليــس أمــان الله بــعــلي مــســلمــا
لعــمــرك لو لم تــنـظـر الحـسـن اعـيـنٌ
لمـا أصـبـح الفـتـيـان بـالغـيد هيمما
ولولا حــجــاب الوجــه يــمــنـع فـتـنـةً
لما اسطاع إلا القرم ان يمنع الحمى
ومــن هــتــكــت بـعـد التـحـجـب سـتـرهـا
فــمــا بــعــلهـا إلا الهـوان مـجـسـمـا
رأت فـــــرأى ان التـــــصــــون ســــبــــةٌ
فــود لهــا ان تــســتــبــاح وتــوصــمــا
ومــن راقـهـا ان يـلثـم المـرء كـفـهـا
تــبــيــح له مــنـهـا المـقـلد والفـمـا
ومــن قــصــرت ثــوبــاً لتــبـدو سـاقـهـا
فــأقــصــى مــنــاهـا ان تـضـم وتـلثـمـا
أمــن سـنـن الإصـلاح ان تـحـلق اللحـى
وتــمــنــع هــذا الشــعـب ان يـتـعـمـمـا
وتــهــتــك اســتــار الحــرائر نــاسـخـاً
تــقــاليــد فــيـهـا للفـضـائل مـنـتـمـى
وتــــلغــــي عــــاداتٍ ابــــوك اقـــرهـــا
فــكــان مــطــاعــاً حــيــث حــل مــكـرمـا
وتــزدري الديــن الحــنــيــف تــشــبـهـا
بـمـن حـسـبـوا الإزراء بـالدين مغنما
بــــذلك اســـخـــطـــت الذي بـــرأ الورى
عــليــك واغــضــبــت النـبـي المـعـظـمـا
فــيــا لك تــلمــيــذاً تــزنـدق بـعـدمـا
تـــعـــلم مــن أســتــاذه مــا تــعــلمــا
إذا عــد مـن يـهـوى الفـواحـش مـصـلحـاً
فـــكـــل حـــري ان يـــســيــء ويــأثــمــا
ولم ار احــرى بــالتــهــكــم مــن فـتـى
إذا صــنــت ربــات الخــدور تــهــكــمــا
ومــن لم تــقــدمــه تــقــاليــد قــومــه
فــليــس خــليــقــاً أن يــكــون مــقـدمـا
ومــن لم يـصـن بـالديـن دنـيـاه نـابـه
مـن الدهـر مـا نـاب الذليـل المـهضما
ضــللت وفــي افــغــان شــعــب بــديــنــه
ضـنـيـنٌ إلى الهـادي الشفيع قد انتمى
ابــي مــنــيــع الحــرز صــعــبٌ قــيــاده
إذا اضــطـرمـت نـار المـعـامـع اقـدمـا
رآك تــســوم الديــن خـسـفـاً فـلم يـطـق
عــلى ذاك صــبــراً واشــتــكـى وتـظـلمـا
وجـــاءك مـــنــه نــاصــحــاً كــل مــخــلصٍ
فــأعــرضــت عــنــه هــازئاً مــتــبـر مـا
ولم تــدر ان الشـعـب إن بـات نـاقـمـاً
رأيـت الثـرى قـد مـاد والبحر قد طمى
فــمــا بـيـن سـوداء الإهـاب وصـبـحـهـا
تــضــرم مــن نــار الوغــى مـا تـضـرمـا
وجــاء حــبــيــب الله كـالليـث ضـاريـاً
يــقــود إلى كــابــول جـيـشـاً عـرمـرمـا
اطــلت ســرايــاه فــخــمــت عــن اللقــا
ومـن ذا الذي يـلقـى القـضاء المحتما
تـــخـــب بــهــا قــب البــطــون ســوابــحٌ
يـثـرن عـجـاجـاً يـتـرك الصـبـح اسـحـمـا
فــمــا عــتـمـت كـابـول ان ثـل عـرشـهـا
ولم تــلبــث الاســيـاف ان قـطـرت دمـا
ولم يـحـمـك الحـصـن المـنـيـع وقد ثوى
لدى بــابــه الحــراس فــرداً وتــوأمــا
وغــادرت دار المــلك عـبـر ان نـادمـاً
ومــن ضــيــع المــلك الجــسـام تـنـدمـا
وبـاتـت ثـريـا إذ تـرامـت بـهـا النوى
تــقــول كــفــانــي ان اعــيـش وانـعـمـا
دفــعــت إلى المـكـروه نـفـسـك فـاتـعـظ
بــعــاقــبــةٍ لم تـجـتـنـبـهـا فـتـسـلمـا
كـــذاك يـــجـــازي مـــن ابـــاح ذمـــاره
وود لحـــبـــل الديـــن ان يـــتــصــرمــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك