أَهَذِهِ سِيَرٌ في المَجدِ أَم سُوَرُ

30 أبيات | 425 مشاهدة

أَهَــذِهِ سِــيَــرٌ فــي المَــجــدِ أَم سُــوَرُ
وَهَــذِهِ أَنــجُــمٌ فــي السَــعـدِ أَم غُـرَرُ
وَأَنــمُــلٌ أَم بِــحــارٌ وَالسُــيـوفُ لَهـا
مَـــوجٌ وَإِفـــرِنــدُهــا فــي لِجِّهــا دُرَرُ
وَأَنتَ في الأَرضِ أَم فَوقَ السَماءِ فَفي
يَـمـيـنِـكَ البَـحـرُ أَم في وَجهِكَ القَمَرُ
يُــقَــبِّلــُ البَــدرُ تُـربـاً أَنـتَ واطِـئُهُ
فَــــلِلتُــــرابِ عَــــلَيـــهِ ذَلِكَ الأَثَـــرُ
نَــأى بِهِ المُـلكُ حَـتّـى قـيـلَ ذا مَـلَكٌ
دَنـا بِهِ الجـودُ حَـتّـى قـيـلَ ذا بَـشَـرُ
فــي كُــلِّ يَــومٍ لَنـا مِـن مَـجـدِهِ عَـجَـبٌ
وَكُـــلِّ لَيـــلٍ لَنــا مِــن ذِكــرِهِ سَــمَــرُ
نَــظَــرتُ فــي نَـجـمِهِ فَـالسَـعـدُ طـالِعُهُ
لا يَــنــقَــضــي وَعَــلى أَمــوالِهِ سَـفَـرُ
أَبــا الفَــوارِسِ وَالآبــاءُ مُــشــفِـقَـةٌ
وَهُــم بَــنــوك وَمــا تُـبـقـي وَلا تَـذَرُ
تَـلقـى عَـروسَ المَـنـايـا وَهـيَ حـاسِرَةٌ
وَخـدُّهـا فـيـهِ مِـن فَـيـضِ الدِمـا خَـفَـرُ
وَالضَــربُ بِــالبـيـضِ مِـن آثـارِهِ عُـكَـنٌ
وَالطَــعــنُ بِـالسـمُـرِ مِـن آثـارِهِ سُـرَرُ
وَرُبَّ لَيــلَةِ خَــطــبٍ قَــد سَــرَيــتَ بِهــا
وَمــا سَــرى كَــوكَـبٌ فـيـهـا وَلا قَـمَـرُ
سُــمــتَ العَــويـصَ بِـعَـزمٍ مـا لَهُ ضَـجَـرٌ
أَو البَــعــيــدَ بِــبــاعٍ مــا بِهِ قِـصَـرُ
وَأَنــتَ فــي جَــيــشِ رَأي لا غُـبـارَ لَهُ
تَـرمـي العُـداةَ بِـقَـوسٍ مـا لَهـا وَتَـرُ
هِـيَ الحُـروبُ الَّتـي لا السَـيفُ مُنثَلِمٌ
فـيـهـا وَلا الذابِـلُ الخَـطِـيُّ مُـنـأَطِرُ
سِــرنــا وَسـارَ شُـجـاعٌ وَهـوَ يَـقـدُمُـنـا
وَعَــزمُــنــا آمِــرٌ وَالدَهــرُ مُــؤتَــمِــرُ
وَكـانَ ذِكـرُ اِسـمِهِ فـيـهِ الحَـياةُ لَنا
وَالذُخـرُ إِنَّ الشُـجـاعَ الحَـيَّةـَ الذَكَـرُ
كـانَ الحُـسـامُ يَـمـانِـيَّ الهَـوى مَـعَنا
فَــمــا أَضَــرَّ بِــنـا أَن أَصـفَـقَـت مُـضَـرُ
وَبِــتَّ وَالمَــوتُ طَــيــفٌ قَــد أَلَمَّ بِـنـا
فَــمـا ثَـنـى الطَـيـفَ إِلّا ذَلِكَ السَهَـرُ
سَـقـى بِـكَ اللَهُ دُنـيـانـا فَـأَخـصَـبَهـا
وَالعَـدلُ يَـفـعَـلُ مـالا يَـفـعَـلُ المَطَرُ
لَمّـا اِسـتَـقَـلَّت سُتورُ المُلكِ لاحَ لَنا
مُــلكٌ بِهِ الجـودُ عَـيـنٌ وَالثَـنـا أَثَـرُ
فــي كَــعــبَــةٍ لِلنَـدى لَو حَـلَّهـا مَـلِكٌ
تَهَــيَّبــَ النُـطـقَ حَـتّـى قـيـلَ ذا حَـجَـرُ
وَســائِلٍ لِيَ مــا العَــليــاءُ قُــلتُ لَهُ
فـي فِـعلِهِ الخُبرُ أَو في قَولِهِ الخَبَرُ
مــا أَنــصَــفَــت مَـجـدَهُ نُـظّـامُ سـيـرَتِهِ
إِنَّ الَّذي سَــتَـروا فَـوقَ الَّذي سَـطَـروا
نـالَ السَـمـاءَ بِـأَطـرافِ القَـنا فَبَدَت
مِــنَ النُــصــولِ عَــلَيــهـا أَنـجُـمٌ زُهُـرُ
لا يُـحـدِثُ النَـصـرُ في أَعطافِهِم مَرَحاً
حَــتّــى كَـأَنَّهـُمُ بِـالنَـصـرِ مـا شَـعَـروا
أَجـرَو دِمـاءَ العِدا بَينَ الرِماحِ فَما
يُـــقـــالُ عِــنــدَهُــمُ مــاءٌ وَلا شَــجَــرُ
تَــرى غَــرائِبَ مِــن أَفــعــالِ مَــجـدِهِـمُ
يَـرُدُّهـا الفِـكـرُ لَو لَم يَـشـهَدِ النَظَرُ
خَـــلائِقٌ فـــي سَــمَــواتِ العُــلا زُهُــرٌ
مِـنـهـا تُـنـيـرُ وَفـي رَوضِ الثَـنا زَهَرُ
النــاسُ أَضــيــافُــكُـم وَالأَرضُ دارُكُـمُ
فَهـوَ المُـقـامُ فَـلِم قالوا هُوَ السَفَرُ
مـا أَنـصَـفَ الشُـكرُ لَولا أَن تُسامِحَنا
فَــأَنــتَ تــطـنـبُ جـوداً وَهـوَ يَـخـتَـصِـرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك