أَهكَذا بَرَكات الأَرض تَرتَفع

37 أبيات | 232 مشاهدة

أَهــكَــذا بَــرَكــات الأَرض تَــرتَــفــع
وَطــائر اليــمــن مِـن أَوكـاره يَـقَـع
أَهـكَـذا سـابِـغـات المَـجـد نَـسـلبـها
أَهــكَــذا بــيـضـة الإِسـلام تَـنـصـدع
أَهـكَـذا الشَـرع تَـذري العاصِفات بِهِ
أَهَــكَــذا شَــجــرات العــرف تَــقـتـلع
أَهــكَــذا للعــلا تَــجــتــز نــاصـيـة
أَهــكَــذا مــارن الإِيــمـان يَـجـتَـدع
مـدَّ الحَـمـام يَـداً نَـحـوَ اِبن منجبة
يَـداه فـي السـنـة الشَهـبـاء تنتَجع
كُـل الحَـوادث قَـد تـرجـى بَـقـيـتـهـا
وَحـادث المَـوت لا يُـبـقـى وَلا يَـدَع
قَـد فـلَّ سَـيـفـاً لِديـن اللَه منصلتا
تَـفـدي القـيـون إِلَيـهِ كُـلَّما طَبعوا
وَخـطـم الصـعـدة السـمـراء نـشـرعها
عَـلى العـداة فَـتـثـنـي كُلما شَرَعوا
وَقــشــع العــارض المــرخــي ذلاذله
لِبــارق البــشـر فـي حـافـاتـه لمـع
وَأنــضـب الزاخـر القـصـوى سِـواحـله
مــا لِلنَـواتـي بِـأَن تَـجـتـازه طَـمـع
وَقـادَ بـالقـسـر عَـن أَشـبـالِهِ سـبعا
قـل كَـيـفَ أَعـطـى قـيادا ذَلِكَ السَبع
وَأدرس الســنــة البَــيـضـاء شـارعـة
فَـاللَه يَـحـفـظ مِـن أَن تَـظهر البدع
يـا نَـعـشـه طل بَنات النَعش مُفتَخِرا
فَفيك يا نَعش نُور الأَرض قَد رَفَعوا
وَيـا ثَـراه إِلا بـاهـي السَـمـاء بِهِ
فَـفـيـك أَضـوء مِـن أَقـمـارهـا وَضَعوا
فَـاعـجـب لِمَـن هَـرعـوا فـيـهِ لحفرته
وَطــالمــا لِنــدى إِيــمـانـه هَـرَعـوا
وَنــالَنــا فَــزع لَمـا اسـتـقـلَّ ضـحـى
وَكــانَ حَــول حِــمــاه يَــأمَـن الفـزع
سَـروا سـراعـا بِهِ لَم يَـلو فـارطـهم
وَودّ قَـلب المَـعـالي فـيهِ لَو رَجَعوا
سَـروا بِـأحـفـظهم غَيباً إِذ اِفتَرَقوا
عَـنـهُ وَأَطـيـبهم خلقاً إِذا اِجتَمَعوا
سَـروا بِـأعـفـرهـم خـداً إِذا سَـجَـدوا
بَــلى وَأَقــوســهـم قـداً إِذا رَكَـعـوا
الليــل يَــعـلم فـيـهِ حـيـنَ يَـسـتـره
بِـــأَنَّهـــُ مــاله لِلنَــوم مُــضــطَــجــع
ولَيــسَ فـي فـكـره وَالكُـتـب تـؤنـسـه
أَهـل بـقـي ثـلث فـي اللَيـل أَم ربع
شَـيـعـن نـعـش أَبـي العباس حينَ سَرى
مِـــن الوَرى زَفـــرات مــلؤهــا وَجــع
سـيـان إِن قُـلت لَيـتَ الدَهر عادَ بِهِ
أَو قُـلت لَيـتَ الشـبـاب الغَض يَرتَجع
يا مَنيع الجُود ما أَجرى نداك فَقُل
لِأَيــن يَــذهــب أَن الأَرض لا تَــسَــع
لَو لَم تــعــقــبــه فـي عـذر يـقـلله
إِذاً لخـفـقـن فـي أَجـيـالنـا الشَـرع
لَولا بَـنـوك الأَلى شـاعَـت مِناقبهم
لَقـلت مـات التُـقـى وَالجُود وَالورع
هُــم البَهــاليــل كُــل مــثــل والده
إِن البَــنــيــن إلى آبــائهــم تَـبـع
فَـفـي حـجـور أَسود الغيل قَد درَجوا
وَمِـن لبـا لبـوات الأَسـد قَد رَضعوا
شَــبـوا وَشـابـوا عَـلى عـزّ وَتـقـدمـة
سـيـان قـارحـهـم فـي المَجد وَالجذع
عَـن صَـوت داعـي الخـنـاصـم مَسامعهم
وَإِن دعـابـهـم داعـي الهُـدى سَـمَعوا
لَهُـم ثِـيـاب العُـلى مِن أَهلهم وَصلت
بِـالإرث فَهِـيَ عَـلى أَعـطـافـهـم خـلع
وَكــان حَـقـاً إِذا مـا قـالَ قـائلهـم
مَــجــدي أَخــيـراً وَمَـجـدي أولا شـرع
إِن كـانَ والدهـم شَـمـسـاً وَقَـد غَربت
فــهُــم ثَــلاث بــدور بَـعـده طَـلَعـوا
وَهــبــه بَــحــر نَـدى جـفـت مَـشـارعـه
فَهُــم ثَــلاث بُــحــور بَـعـده شَـرَعـوا
مـا ضَـرَنـا فَـقَـد مـن حـالاتـه كرمت
وَهُـم جَـمـيـعـاً عَـلى حـالاتـه طبعوا
مــحــضــت ودي للعــبــاس لا مــلقــا
أَقـولهـا لا ولا مِـن شـيمَتي الخدع
لَكــنــه إِن صَــفــى قَــلب لَهُ اتـصـلت
مــن القُــلوب حــبـال ليـس تـنـقـطـع

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك