أهكذا حتى ولا مرحبا
للشاعر مصطفى التل عرار
1
أهـــكـــذا حــتــى ولا مــرحــبــا
للّه أشـــكـــو قــلبــك القــلبــا
2
أهـــكـــذا حـــتـــى ولا نـــظـــرة
أُلمــح فــيــهــا ومـض شـوق خـبـا
3
أهـــكـــذا حـــتـــى ولا لفـــتـــة
أنــســم مـنـهـا عـرفـك الطـيـبـا
4
نـــاشـــدتـــك اللّه وأيـــامــنــا
ونــشــوة الحــب بــوادي الصـبـا
5
وغــــصـــة الذكـــرى وآلامـــهـــا
وحــرمــة المــاضــي ومـا غـيـبـا
6
لا تـــســـأليــنــي أي ســر لقــد
أحــال عــمــري خــاطـراً مـرعـبـا
7
عــمـان ضـاقـت بـي وقـد جـئتـكـم
أنــتــجــع الآمــال فــي مـادبـا
8
يــا هـنـد بـرق لاح لي مـوهـنـاً
تــنــورتــه العـيـن مـسـتـهـضـبـا
9
فـــاض بـــحــســبــان فــهــشــت له
حــســمــا ووادي يـتـمـهـا رحـبـا
10
فــرف بــالقــلب رســيــس الهــوى
وود صــدع الشــمــل لو يــرأبــا
11
ود ومـــا عـــل وأشـــبـــاهـــهـــا
بــمــرجــعــات للصــبــا أَشــيـبـا
12
رب مــقــيــل فــي ظــلال الغـضـا
يـدعـم فـيـه المـنـكـب المـنكبا
13
مــا تــامــنــي الوارف مـن ظـله
ولا عــنــانــي مـنـه إن أقـربـا
14
مــخــافــة النــفــس بــأرجـائهـا
ظـفـر مـن الأشـواق أن يـنـشـبـا
15
فــحــســبــك الآلام تــزجـيـنـهـا
قــلبـاً مـن الآلام قـد أتـعـبـا
16
يــا هـنـد تـاللّه سـمـوم الأسـى
ســيـان عـنـدي لفـحـهـا والصـبـا
17
فــلن يــضــيـر اليـأس إن قـانـط
شـام المـنـى تـفـتـر فـاسـتعذبا
18
ومــا عــليــه أن يــكـن بـرقـهـا
كـــكـــل بـــرق شـــامـــه خـــلبــا
19
ومــا عــلى التــوبـة مـن نـاكـث
أن يــشــرب اليـوم وأن يـطـربـا
20
ومــا عــلىْ الخــمــار إن شـرقـت
بــه الخــوابــي والهــدى غـربـا
21
كـم رصـعـت أفـقـي نـجـوم المـنى
ثــم تــهــاوت كــوكــبـاً كـوكـبـا
22
بــالسـلط غـزلان كـمـا قـيـل لي
هـضـيـمـه الكـشـح حـصـان الخـبـا
23
المــجــد والوجــد بــقـامـاتـهـا
عــن غـايـة اللطـف لقـد أعـربـا
24
ريـــانـــة الأَرداف ألحــاظــهــا
ســهــم مــن الإبـداع قـد صـوبـا
25
لكــن هــوى قـلبـي وقـد كـان لي
قـلب كـبـاقـي الناس هذي الظبا
26
أرآم هـــذا الحـــي مــن مــديــن
فـالبـدع فـالبـتـراء حـتـى ظـبا
27
كــــم قـــائل فـــر ألم يـــأتـــه
لا أرنــبــاً كــنـت ولا ثـعـلبـا
28
وهـــل يـــفــر الحــر مــن خــطــة
سـاقـت عـليـه جـيـشـهـا الألجبا
29
كـــذبـــاً ودســاً وافــتــراء إذن
فــلسـت مـن قـحـطـان أو يـعـربـا
30
آبــاء صــدق أورثــوا حــضــرتــي
مـن الخـصـال الغـر مـا أعـجـبـا
31
إن تـكـذب الأنـسـاب أصـحـابـهـا
فــصــادق الأعــمـال لن يـكـذبـا
32
مـــن كـــل قــرم شــامــخ أنــفــه
إن ســامــه العـلج هـوانـاً أبـى
33
لا يـــنـــحـــت الرزء له أثـــلة
مــن عــزة النــفـس وإن أَسـهـبـا
34
خــيــال أطــفــالي وقــد زرتـنـي
غـداة أمـس العـيـد مـسـتـعـتـبـا
35
مـن كـوخ إرهـاقـي وهـذا الحـمى
حــذار بـعـد اليـوم أن تـقـربـا
36
فــالنــاس إنــســانـان مـن هـمـه
أن يــرتــوي ذلاً وأن يــلعــبــا
37
وآخــر تــأبــى عــليــه الحــجــا
إلا بــأن يــشـقـى وإن يـتـعـبـا
38
مــا قـيـمـة الألقـاب مـنـصـوبـة
والظـهـر بـالخـزي قـد احـدودبا
39
كــم مــطــلق العـنـوان ألقـابـه
مــا حــقـقـت سـؤلاً ولا مـطـلبـا
40
يـسـتـنـسـب الري بـصـفـع القـنـا
يا بئس ما اختار وما استنسبا
41
وراســف بــالقــيـد مـا يـنـثـنـي
يــدأب حــتــى يــبــلغ المـأربـا
42
يـا هـنـد مـن حـسـبـان قـد بارق
رف رفــيــفــاً واضــحــاً مـسـهـبـا
43
فــهــش للمــاضــي وقــد طــالمــا
بــذلك المــاضــي لقــد شــبــبــا
44
فــاسـتـذرف العـيـن فـضـنـت عـلى
أعــيــنــه الأدمــع أن تـسـكـبـا
تعليقات القراء 0