أَهلاً بِها قَوادِماً رَواحِلا

25 أبيات | 215 مشاهدة

أَهــلاً بِهــا قَــوادِمـاً رَواحِـلا
تَـطـوي الفَلا وَتَقطَعُ المَراحِلا
تَـــذَكَّرَت آكـــامَ دَربَــنــداتِهــا
وَعــافَــتِ الأَجــامَ وَالمَـراحِـلا
أَذكَـرَهـا عَـرفُ الرَبـيـعِ إِلفَهـا
فَــأَقــبَــلَت لِشَــوقِهــا حَـوامِـلا
نَـفـرَقُ فـي الجَـوِّ بِـصَـوتٍ مُـطـرِبٍ
يَـشـوقُ مَـن كـانَ إِلَيـهـا مائِلا
هَـــديَّةـــُ الصِــنــفِ وَدَربَــنــدِيَّةٌ
أَو خُـــزَريّـــاتٌ بَـــدَت أَصـــائِلا
لَمّـا رَأَت حَـرَّ المَـصـيـفِ مُـقبِلا
وَطــيـبَ بَـردِ القَـرِّ ظِـلّاً زائِلا
أَهـمَـلَتِ التَـخـبـيـطَ في مَطارِها
وَعَــســكَــرَت لِسَــيـرِهـا قَـوافِـلا
مِـن بَـعدِ ما مَرَّت بِها أَخياطُها
كَما نَظَمتَ في البُرى البَوازِلا
تَـنـهَـضُ مِـن صَرحِ الجَليلِ تَحتَها
بِــــأَرجُـــلٍ لِبَـــردِهِ قَـــوابِـــلا
قَــد أَنِـفَـت أَيّـامُ كـانـونٍ لَهـا
مِـن أَن تُـرى مِنَ الحِلى عَواطِلا
فَــصــاغَــتِ الطَــلَّ لَهـا قَـلائِداً
وَالثَـلجَ فـي أَرجُـلِهـا خَـلاخِـلا
لَمّــا دَعــانــي صـاحِـبـي لِبَـرزَةٍ
وَنَــبَّهــَ الزَمــيــلَ وَالمَـقـاوِلا
أَجَــبـتُهُ مُـسـتَـبـشِـراً بِـقَـصـدِهـا
نَــبَّهــتُــمُ لَيــثَ عَـريـنٍ بـاسِـلا
ثُــمَّ بَــرَزنــا نَــقـتَـفـي آثـارَهُ
وَنَـقـصِـدُ الأَمـلاقَ وَالمَـنـاهِلا
بَــيــنَ قَــديــمٍ وَزَمــيــلٍ صــادِقٍ
لا زالَ شُـكـري لَهُـمـا مُـواصِـلا
وَالصُــبــحُ قَــد أَعَـمَّنـا بِـنـورِهِ
لَمّا اِنثَنى جِنحُ الظَلامِ راحِلا
تَـخـالُ ضَوءَ الصُبحِ فَوداً شائِباً
وَتَـحـسَـبُ اللَيـلَ خِـضـاباً ناصِلا
وَقَـد أَقَـمنا في المَقاماتِ لَها
مَــعــالِمـاً تَـحـسَـبُهـا مَـجـاهِـلا
وَأَعـيُـنُ الأُسـدِ إِذا جَـنَّ الدُجى
أَذكَـت لَنـا أَحـداقُهـا مَـشـاعِلا
نَـرشُـقُهـا مِـن تَـحـتِهـا بِـبُـنـدُقٍ
يَـعـرُجُ كَـالشُهـبِ إِلَيـهـا واصِلا
فَـمـا رَقـى تَـحـتَ الطُـيورِ صاعِدٌ
إِلّا اِغتَدى بِها البَلاءُ نازِلا
لِلَّهِ أَيّــــامُ بِهــــورٍ بــــابِــــلٍ
أَضحى بِها الدَهرُ عَلينا باخِلا
فَـكَـم قَـضَـينا فيهِ شَملاً جامِعاً
وَكَـم صَـحِـبـنا فيهِ جَمعاً شامِلا
فَهَـــل تُـــرى تَــرجِــعُ أَيّــامٌ بِهِ
فـي جَـذَلٍ قَـد كـانَ فـيـهِ حاصِلا
هَـيـهـاتَ مَهـمـا يَـستَعِر مُستَرجِعٌ
أَراجِـعٌ لي الدَهـرُ حَولاً كامِلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك