أَهلاً بِوافدة تُهدي الحَشا تَبَلا

17 أبيات | 270 مشاهدة

أَهـلاً بِـوافـدة تُهـدي الحَـشـا تَـبَـلا
قَـد أَوصـلت حَبل وَجدي بَعدما انفصلا
وَافـت فـهِـمـتُ بِهـا حَـتـى نـثـرتُ لَهـا
لآلئَ الدَمــع إِكــرامــاً لِمَــن نَــزَلا
سَــكــبــتُ دَمــعــيَ حَـتّـى قـيـل أَغـرقـه
وَصـحـتُ وَجـداً إِلى أَن قـيـل قَـد ذهلا
وَتُــيِّمــَت مــهــجــةٌ حَــراءُ قَـد فـنـيـت
لَولا قـطـيـنُ الأَمـانـي خـلتُها طللا
وَارحــمــتَــا لمــحــبٍّ فــيــكــمُ كــمــدٍ
لَو شـامـهُ شـامـتٌ فـي الحُـب ما عَذلا
وَحــســنَهــا آنــةً بـالأنـسِ مـا ذُكِـرَت
إِلا بَـكـيـتُ وَحَـق الجـفـن ما انهَملا
فَــكَـم أَرجِّيـ زَمـانـي وَهـوَ يَـمـنـعـنـي
عـــوداً لفـــائتِ أُنـــسٍ بَـــدرُهُ أَفــلا
يــا مَـن بِهِ هـمـتُ حَـتّـى لذَّ لي وَلهـي
لا كـانَ يَـومٌ قَـضـى تَـفـريـقَـنا وَخلا
فَـنـيـتُ وَجـداً فَلولا الحَزم لافتضحت
سَـرائري وَأَذاع الصَـدرُ مـا اِحـتَـمَـلا
أَحــبــابَ قَــلبـيَ لَو عـايـنـتـمُ وَلهـي
بَـكـيـتـمُ مـدنـفـاً أَمـضى الصِّبا أَملا
يَـمـيـل إن تَـسـرِ أَرواحُ الصَّبـا طَرباً
مِـن حـيِّكـم فَـتـخـال الصَـبَّ قَـد ثَـمـلا
يـا سـادَتي وَأَنا العَبد الذَليل بِمَن
أَذلَّنـــي أَتـــرى مــا جــئتــه قُــبِــلا
إِنـــي أَرانـــي وَلاصَــبــراً أَصــون بِهِ
سـرَّ الغَـرام وَلا حَـزمـاً يَـقـيني وَلا
يَــرق لي الشـامـت المـرتـاح خـاطـره
يـا خـاطـراً فـي فُـؤادي صَـدّ أَو وصلا
إِن قُـلت يـاقَـلب هَـل صَـبـري بـمـنتصر
يَــقــول كَـلا فَـإِن الصَـبـر قَـد خـذلا
فَـالقَـلب ذابَ جَـوىً وَالعَـين قَد فَنيت
مِنها الدُموعُ وَقَد ضَلَّ النُهى السُبلا
فَـيـا أَخا الحُب قُل لي بَعدُ هَل رَضيت
عَـنـي الصَـبـابـة إِذ صـيـرتـنـي مـثلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك