أهلا وسهلا بحاميها وفاديها

46 أبيات | 739 مشاهدة

أهـلا وسـهـلا بـحـامـيـهـا وفـاديـها
ومــرحــبــا وســلامـا يـا عـرابـيـهـا
وبــالكــرامـة يـامـن راح يـفـضـحـهـا
ومـقـدم الخـيـر يـا مـن جاء يخزيها
وعـد لهـا حـيـن لا تـغـنـى مـدافعها
عــن الزعـيـم ولا تـجـدى طـوابـيـهـا
وارجــع إليـهـا فـيـا لله فـاتـحـهـا
يــوم الإيــاب ويــا لله غــازيــهــا
وانزل على الطائر الميمون ساحتها
واجـلس عـلى تـلّهـا وانـعـق بواديها
وبِــض لهــا بــيــضــة للنـصـر كـافـلة
إن الدجــاج عــقــيـم فـي نـواحـيـهـا
واظــلم صــحـيـح البـخـارى كـل أونـة
ونـم عـن الحـرب واقـرأ في لياليها
وأخــرج القــوم مــن مــصـر بـخـارقـة
تــفــوق فـاشـودة فـيـهـا وتـنـسـيـهـا
مــن العـجـائب صـاروا مـن أحـبـتـهـا
فـيـمـا زعـمـت وكـانـوا مـن أعاديها
كــأن مــا كــان مــن حــرب ومـن حَـرَب
عــتـب المـودة لا يـودى بـصـافـيـهـا
وضــع عــمــامـتـك الخـضـراء مـن شـرف
يــعــرفــك كــل جـهـول مـن أهـاليـهـا
وقــصّ رؤيــاك مــكـذوبـا بـمـضـحـكـهـا
عـلى النـبـيـيـن مـكـذوبـا بـمـبكيها
فــلسـت تـعـدم عـمـيـا مـن أكـابـرهـا
ولســت تــعـدم بـكـمـا مـن أعـاليـهـا
ولســت تــعــدم وغــدا مـن أسـافـلهـا
يــزف للأمــة البــشــرى ويــهــديـهـا
ولســت تـعـدم فـي الأجـواد ذا سـفـه
يـحـصـى الديـون التي تشكو ويقضيها
قـــل للمَّلـــك أدورد أصـــبـــت غــنــى
عــن الهــنـود وإرلنـدا ومـا فـيـهـا
هــذا عــرابــي تــمــنـى أن تـقـابـله
وأن يــنــال يــداً جــلت أيــاديــهــا
فـمـر بـانـكـلتـرا تـزجـى فـيـالقـهـا
وبـالأسـاطـيـل تـدوى فـي مـوانـيـهـا
ومــر بــلنــدرة تــبــدو بــزيـنـتـهـا
وتــنــجـلى للبـرايـا فـي مـجـاليـهـا
فــأيــن روبــرس مــنــه إذ يــيــمـهـا
وأيــن ســيـمـور مـنـه إذ يـوافـيـهـا
هــذا الذي يـعـرف الافـرنـج صـولتـه
والبـر يـعـلمـهـا والبـحـر يـدريـهـا
وســله بــالله إن صــافــحــت راحـتـه
مـا نـفـسـه مـا مـنـاهـا ما مساعيها
وأيـن أيـمـانـه اللاتـي أشـاد بـهـا
أن لا يـحـكـم فـيـهـا غـيـر أهـليـها
وأيــن يــمـوت عـزيـزا دون أربـعـهـا
ولا يــعــيـش ذليـلا فـي مـغـانـيـهـا
وقــل له بــلســان النــيــل تــوجـعـه
والنـفـس إن صـغـرت لا شـئ يـؤذيـهـا
تــلك العــظـام بـلا قـبـر ولا كـفـن
لولاك لم يـبـل في العشرين باليها
فـاقَـر السـلام عـليـهـا حين تندبها
وأمّـل العـفـو مـنـهـا حـيـن تـبـكيها
ونــاجِهــا مــرة فــي العــمـر واحـدة
لو كـان سـهـلا عـليـهـا أن تناجيها
أوردتـهـا الموت لم تبلغ بها شرفا
ولا تــوخــيــت بـالأوطـان تـنـويـهـا
ومــا رأت لك ســيــفـا تـسـتـضـىء بـه
يـوم القـتـال ولا وجـهـا يـحـيـيـهـا
بـاتـت يرى الموت فيها كيف يدركها
وبــت تــنـظـر مـصـرا كـيـف تـأتـيـهـا
فــأصــبـحـت غـنـمـا مـر الذئاب بـهـا
ونـام عـنـهـا غـداة الروع راعـيـهـا
يـا ابـن الحـسـين حسين مات من ظمأ
وأنــت مــحــتـفـل بـالنـفـس تـرويـهـا
تــلك الأبــوة مــا هــذى شــمـائلهـا
للعــارفــيــنَ ولا هــذى مــعـانـيـهـا
وأنــت أصــغـر أن تـعـطـى مـفـاخـرهـا
وأنــت أســمـج أن تـكـسـى مـعـاليـهـا
لم يـنـصـر الله بـالأحـلام صـاحبها
لكــن بــكــل عــوان كــان يــذكــيـهـا
والمـــواقـــف يـــغـــشــاهــا مــؤلّبــة
والحـوض يـمـنـعـه والخـيـل يـحـمـيها
أبـوّة المـصـطـفـى مـا زال يـلبـسـهـا
حـر قـشـيـب شـبـاب الفـخـر ضـافـيـهـا
حـتـى تـنـازعـهـا فـي مـصـر صـبـيـتها
دعــوى وحــتــى تــردّتـهـا غـوانـيـهـا
وأصــبــحــت لجــبـان القـوم مـنـقـبـة
وزيــنــة لجــهــول القــوم يـبـديـهـا
هــلا ســبـقـت غـداة التـل نـاعـيـهـا
عــلى المــنـيـة مـسـرورا تـلاقـيـهـا
هـلا تـكـفـنـت فـي الهـيـجا برايتها
مـثـل الدراويـش خـانـتـهـا عـواليها
مـا زال جـمـعـهـم فـي الحرب ينشرها
حـتـى أتـاهـا فـنـاء الجـمـع يطويها
هـلا أبـيـت عـلى العـافـيـن عـفـوهـم
لكــي يــقــال أبـىّ النـفـس عـاليـهـا
زعـــمـــت أنــك أولى مــن أعــزتــهــا
بـهـا وأحـنـى عـليـهـا مـن مـواليـها
وكــنــت تــطـرب إذ تـتـلى مـدائحـهـا
فــأيــن دمـعـك إذ تـتـلى مـراثـيـهـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك