هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أهلا وسهلا بحاميها وفاديها

للشاعر أحمد شوقي

1
أهـلا وسـهـلا بـحـامـيـهـا وفـاديـها
ومــرحــبــا وســلامـا يـا عـرابـيـهـا
2
وبــالكــرامـة يـامـن راح يـفـضـحـهـا
ومـقـدم الخـيـر يـا مـن جاء يخزيها
3
وعـد لهـا حـيـن لا تـغـنـى مـدافعها
عــن الزعـيـم ولا تـجـدى طـوابـيـهـا
4
وارجــع إليـهـا فـيـا لله فـاتـحـهـا
يــوم الإيــاب ويــا لله غــازيــهــا
5
وانزل على الطائر الميمون ساحتها
واجـلس عـلى تـلّهـا وانـعـق بواديها
6
وبِــض لهــا بــيــضــة للنـصـر كـافـلة
إن الدجــاج عــقــيـم فـي نـواحـيـهـا
7
واظــلم صــحـيـح البـخـارى كـل أونـة
ونـم عـن الحـرب واقـرأ في لياليها
8
وأخــرج القــوم مــن مــصـر بـخـارقـة
تــفــوق فـاشـودة فـيـهـا وتـنـسـيـهـا
9
مــن العـجـائب صـاروا مـن أحـبـتـهـا
فـيـمـا زعـمـت وكـانـوا مـن أعاديها
10
كــأن مــا كــان مــن حــرب ومـن حَـرَب
عــتـب المـودة لا يـودى بـصـافـيـهـا
11
وضــع عــمــامـتـك الخـضـراء مـن شـرف
يــعــرفــك كــل جـهـول مـن أهـاليـهـا
12
وقــصّ رؤيــاك مــكـذوبـا بـمـضـحـكـهـا
عـلى النـبـيـيـن مـكـذوبـا بـمـبكيها
13
فــلسـت تـعـدم عـمـيـا مـن أكـابـرهـا
ولســت تــعـدم بـكـمـا مـن أعـاليـهـا
14
ولســت تــعــدم وغــدا مـن أسـافـلهـا
يــزف للأمــة البــشــرى ويــهــديـهـا
15
ولســت تـعـدم فـي الأجـواد ذا سـفـه
يـحـصـى الديـون التي تشكو ويقضيها
16
قـــل للمَّلـــك أدورد أصـــبـــت غــنــى
عــن الهــنـود وإرلنـدا ومـا فـيـهـا
17
هــذا عــرابــي تــمــنـى أن تـقـابـله
وأن يــنــال يــداً جــلت أيــاديــهــا
18
فـمـر بـانـكـلتـرا تـزجـى فـيـالقـهـا
وبـالأسـاطـيـل تـدوى فـي مـوانـيـهـا
19
ومــر بــلنــدرة تــبــدو بــزيـنـتـهـا
وتــنــجـلى للبـرايـا فـي مـجـاليـهـا
20
فــأيــن روبــرس مــنــه إذ يــيــمـهـا
وأيــن ســيـمـور مـنـه إذ يـوافـيـهـا
21
هــذا الذي يـعـرف الافـرنـج صـولتـه
والبـر يـعـلمـهـا والبـحـر يـدريـهـا
22
وســله بــالله إن صــافــحــت راحـتـه
مـا نـفـسـه مـا مـنـاهـا ما مساعيها
23
وأيـن أيـمـانـه اللاتـي أشـاد بـهـا
أن لا يـحـكـم فـيـهـا غـيـر أهـليـها
24
وأيــن يــمـوت عـزيـزا دون أربـعـهـا
ولا يــعــيـش ذليـلا فـي مـغـانـيـهـا
25
وقــل له بــلســان النــيــل تــوجـعـه
والنـفـس إن صـغـرت لا شـئ يـؤذيـهـا
26
تــلك العــظـام بـلا قـبـر ولا كـفـن
لولاك لم يـبـل في العشرين باليها
27
فـاقَـر السـلام عـليـهـا حين تندبها
وأمّـل العـفـو مـنـهـا حـيـن تـبـكيها
28
ونــاجِهــا مــرة فــي العــمـر واحـدة
لو كـان سـهـلا عـليـهـا أن تناجيها
29
أوردتـهـا الموت لم تبلغ بها شرفا
ولا تــوخــيــت بـالأوطـان تـنـويـهـا
30
ومــا رأت لك ســيــفـا تـسـتـضـىء بـه
يـوم القـتـال ولا وجـهـا يـحـيـيـهـا
31
بـاتـت يرى الموت فيها كيف يدركها
وبــت تــنـظـر مـصـرا كـيـف تـأتـيـهـا
32
فــأصــبـحـت غـنـمـا مـر الذئاب بـهـا
ونـام عـنـهـا غـداة الروع راعـيـهـا
33
يـا ابـن الحـسـين حسين مات من ظمأ
وأنــت مــحــتـفـل بـالنـفـس تـرويـهـا
34
تــلك الأبــوة مــا هــذى شــمـائلهـا
للعــارفــيــنَ ولا هــذى مــعـانـيـهـا
35
وأنــت أصــغـر أن تـعـطـى مـفـاخـرهـا
وأنــت أســمـج أن تـكـسـى مـعـاليـهـا
36
لم يـنـصـر الله بـالأحـلام صـاحبها
لكــن بــكــل عــوان كــان يــذكــيـهـا
37
والمـــواقـــف يـــغـــشــاهــا مــؤلّبــة
والحـوض يـمـنـعـه والخـيـل يـحـمـيها
38
أبـوّة المـصـطـفـى مـا زال يـلبـسـهـا
حـر قـشـيـب شـبـاب الفـخـر ضـافـيـهـا
39
حـتـى تـنـازعـهـا فـي مـصـر صـبـيـتها
دعــوى وحــتــى تــردّتـهـا غـوانـيـهـا
40
وأصــبــحــت لجــبـان القـوم مـنـقـبـة
وزيــنــة لجــهــول القــوم يـبـديـهـا
41
هــلا ســبـقـت غـداة التـل نـاعـيـهـا
عــلى المــنـيـة مـسـرورا تـلاقـيـهـا
42
هـلا تـكـفـنـت فـي الهـيـجا برايتها
مـثـل الدراويـش خـانـتـهـا عـواليها
43
مـا زال جـمـعـهـم فـي الحرب ينشرها
حـتـى أتـاهـا فـنـاء الجـمـع يطويها
44
هـلا أبـيـت عـلى العـافـيـن عـفـوهـم
لكــي يــقــال أبـىّ النـفـس عـاليـهـا
45
زعـــمـــت أنــك أولى مــن أعــزتــهــا
بـهـا وأحـنـى عـليـهـا مـن مـواليـها
46
وكــنــت تــطـرب إذ تـتـلى مـدائحـهـا
فــأيــن دمـعـك إذ تـتـلى مـراثـيـهـا

عن القصيدة

«أهلا وسهلا بحاميها وفاديها» قصيدة للشاعر أحمد شوقي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 46 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «أهـلا وسـهـلا بـحـامـيـهـا وفـاديـها ... ومــرحــبــا وســلامـا يـا عـرابـيـهـا». ولـأحمد شوقي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0