أهلاً وسهلاً بمولانا فأوبتُه
25 أبيات
|
278 مشاهدة
أهــلاً وســهــلاً بــمــولانــا فـأوبـتُه
لكـــلّ شـــاك بـــهـــا مـــن ضُـــرّه فــرَجُ
لا أعـدَم اللهُ فـيـك الخـلْقَ نافعَهم
يـا مـن بـه تـفـخـرُ الدُنـيـا وتبتهجُ
ودام جُــودُك عــون الدّيــن يـغـمـرُنـا
يـا مَـنْ تـعـيـشُ بـما تسخو به المهجُ
إصـــنَـــع لهـــمٍّ أخـــي هــمٍ تــقــلقــله
فــــصـــدرُه ضـــيـــق مـــن رُعـــبِه حـــرِج
مـولاي قـد قـصُـرت بـي نـهـضـتي كبَراً
فـــمـــا عــليّ بــشــكــوى فــاقــةً حــرَجُ
يـا خـيـرَ مـن لاحـظَ المـضـطـرّ نائلُه
وخـــيـــرَ ذي كـــرم فـــي بــابــه ألِجُ
أنــت المــؤمّــلُ للغــمّــاء تـكـشِـفُهـا
إذا تــخــطّــفــتِ المــسـتـصـرِخ اللُّجَـجُ
يــا مــحــســنــاً طــرَدت آلاؤه كـرمـاً
مـا فـي فـؤادي مـن اللأواء يـعـتلجُ
طــيّــبْ بــقــيّــة عـمـري بـالتّـعـهـد لي
يــا مــن له طــيــبُ ذِكــر نــشــرُه أرِجُ
يــا مــن له حــجّــة بــالعــزّ قـائمـة
إرحَـمْ لك الخـيـرُ شـيـخـاً ما له حُججُ
فــإنّ مـن جـاوزَ العُـمـريْـن قـد خـرِبـتْ
بـالعـجـزِ مـنـه أعـالي القصرِ والأزَجُ
فـفـيـمَ تـخـدَعُـنـي الدُنـيـا بـزيـنـتها
والحَينُ قد حان والأحبابُ قد درَجوا
والرّزقُ مـا دمـتُ حـيـاً أبـتـغيه كما
يـــرومُه يـــافــعٌ فــي حــرصــه لهِــجُ
آن الأوانُ وأعــمــالي التــي سـلَفـت
عِـــقـــدٌ يــجــاورُ فــيــه دُرّهُ السّــبَــجُ
وذو الجــلال إذا مــا شــاءَ مـحّـصـهـا
بــرحــمــةٍ مـنـه بـالغـفـران تـمـتـزجُ
إنّ الذّنـوب ذُنـوبَ العـفـوِ يـغـسِـلُهـا
فـيـطـمـئنّ بـهـا فـي الحـشـرِ مـنـزعـجُ
وأنــت واللهِ فــي عــلمٍ وفــي عــمــلٍ
مـن يـسـتـقـيـمُ به في العالم العِوَجُ
أولى بــمـجـدِك أن تـحـنـو عـلى يـفَـنٍ
مــديــحُه بــالذي أوليــتَ مــبــتــهــجُ
فـالعـدلُ عـنـدك والإحـسـان سـوقُهـما
قــامــت عــلى قــدَمٍ مـا شـانَهـا عـرَجُ
ومــا أحــاولُ مـن نَـعـمـاءَ تُـسـبـغُهـا
فــثــوبُهـا لي بـمـا أرضـاه يـنـتـسـجُ
جـنـابُك الرّحبُ يا أندى الكرام يداً
فـيـه بـصـنـعـك عـنّـي الضّـيـقُ يـنـفرجُ
ومـــنـــك آمُــلُ بــعــد الله عــارفــةً
بــهــا يــزيّــل عــنــا الشـدةَ الفـرَجُ
فــانــظُــرْ إليّ بــإحــسـانٍ تـحـوزُ بـه
حـسـنَ الثّـواب الذي تـعلو به الدّرجُ
فــليــس إلاك مُــجــدٍ نــســتـجـيـرُ بـه
مـن الخـطـوبِ التـي تـنـكـيـلُهـا سـمِجُ
فـالنـاس بـالنـاس في الأزمان بعضُهُم
للبــعــض فــي ظُــلَمٍ تــغــشــاهُــمُ سُــرُج
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك