أَهل تَرى لُؤلؤاً في الكأس أَم حَببا

50 أبيات | 314 مشاهدة

أَهـل تَـرى لُؤلؤاً فـي الكـأس أَم حَببا
وَغــلمــة تَـجـتَـليـهـا أَم قَـطـيـع ظـبـا
وَذاكَ جــــامَ بِهِ الصَهــــبـــاء ذائِبَـــة
أَم فــضـة قَـد أَذابـوا وَسـطـهـا ذَهَـبـا
يـامـا أَحـيـلاه مـلعـابـا يَـطـوف بِهـا
يَـجـدُّ فـيـنـا رَسـيـس الشَـوق إِن لَعِـبـا
ســـيـــان لَون حـــمـــيـــاه وَوَجـــنَــتــه
فَــصــبُّهــُ لَيــسَ يَــدري كُــلَّمــا شَــرِبــا
أَراحــه حــمــرة مِــن خَــده اِكــتَــسـبـت
أَم خــده حــمــرة مِـن راحـة اِكـتَـسَـبـا
وافــى إِليَّ وَســر النــجــم مــنــهــتــك
وَاللَيــل يَــضــرب مِـن ظَـلمـائِهِ حَـجـبـا
خَـوف وَعـشـق عَـلى عَـيـنـيـه قَـد حَـكَـمـا
فَــمــقــلة لي وَالأُخــرى إِلى الرقـبـا
يــا هَــل يَــعــود لَنـا دَهـر بِـكـاظِـمـة
سُــرعــان مــا مـرَّ حـاليـه وَمـا ذَهَـبـا
حَــيــث الشَــبـيـبـه ثَـوب قَـد لَهَـوت بِهِ
كَـيـفَ السُـلو وَثـوب اللَهـو قَـد سَـلبـا
أَصــبَــحــت مــثــل ســهــيـل فـي تـفـرده
وَكــانَ شَــمــلي كَــالجَــوزاء مـقـتـربـا
نــزول وَجــرة مــا راعـوا لَنـا ذمـمـا
مـا كـانَ بَـعـدي وَقَـد فـارَقـتـهم عربا
يَـــثـــقـــفـــون وَلَكــن القُــدود قَــنــاً
وَيَـــصـــلتــون وَلَكــن العُــيــون ظــبــا
هــلم يــا مـتـرع الكـاسـات نـشـربـهـا
صَهـبـاء لَم تَـبـقَ لي هَـمـاً وَلا وَصـبـا
إِضـافـة المـاء تَـنـبـي عَـن أَصـالَتـهـا
فَــبــالحـبـاب عـرفـنـا أَصـلَهـا عـنـبـا
وَروّ فــيــهــا حَــشـى لَو بَـعـض غـلتـهـا
بِــالدجـلَتـيـن لَمـا طـابـا وَلا عَـذبـا
وَكــفِّر الذنـب فـيـهـا بِـالثَـنـاء عَـلى
مُــحــمــد وَعَــلى ســاداتِــنـا النـجـبـا
إِن البَــشــيــر الَّذي وافــى يـبـشـرنـا
لمــنــعــم وَعَــليــنــا شُــكــره وَجَــبــا
أَعــزُّ مــا أَقــتـنـيـهِ النَـفـس وَهِـيَ لَهُ
إِحـدى المَـواهـب لَو يَـرضـى بِـما وَهَبا
مــا حــاوَل اللَيـث إلمـامـا بِـلبـوتـه
إِلّا ليــصــبــح مِــنــهـا لِلشـبـول أَبـا
يـا ابـن النـبـوة قَـد أَلقـى مَـقـالده
لَكَ الزَمــان فَـمـل تَـيـهـا وَمـس طَـرَبـا
إِنــي لِأَحــقــر مــا أوليـك مِـن مَـدحـي
وَلَو نَــظـمـت الثـريـا فـيـكَ وَالشُهُـبـا
مـالي أَرى مـعـشـر أَراموا بِأَن يَصلوا
مِـنـكَ البَـعـيـد وَهُـم دُون الَّذي قـربـا
نــامــوا وَربــك عَـمـا أَنـتَ فـيـهِ وَمـا
كـانـوا ذَوي الكَهـف مِـن آيـاتِهِ عَـجَبا
عـش بَـيـنَـنـا كَـسـليـمـان النـبـي عَـلا
وَهُـــم أَذل وَأَخـــزى مِــن رِجــال سَــبــا
أَنــتَ الجَـواد سـبـاقـا وَالجَـواد نَـدى
وَعَـن مَـجـاريـك قَـد جـزت المَـدى وَكَـبا
هُــوَ الجــمــود إِذا درَّت مَــخــالفــهــا
فَأَركن إِلَيها والا أضرب بِها الثَعبا
وَمــا كَــرامــة ضــرع قَــد فَـنـيـت يـدي
حَــسـا عَـلَيـهِ وَغَـيـر اللؤم مـا حَـلَبـا
مَــن لي بِــمـرجـع أَبـكـار تَـعـبـت بِهـا
أَلفــاظَهــا عَــذبــت إِذا لَفـقـت كـذبـا
خِـلنـا بِـطَـوق الثَـنـا يَـنـسـى طَـبيعته
وَالكَــلب كَــلب وَلَو طَــوقــتــه ذَهَــبــا
رحــم النُــبــوة لَم يَــنـفَـع أَبـا لَهَـب
لَم تَــغــنِ أَمــوالُهُ عَـنـهُ وَمـا كَـسَـبـا
يــا بَــدر لَيــلة تــم قَــد أَنـار بِهـا
ضُـوء السُـعـود فَـجـالَ اللَيـل وَاِنقَلَبا
لَو أَنَّ بَـدر السَـمـا مِـنكَ اِستعار سَناً
لَمــا اســتــســرَّ لَيــيــلات وَلا غَـربـا
وَيــا حــســامــاً أَحــدَّ اللَه شــفــرتــه
فَـكـانَ أَقـطَـع مِـن طَـبـع القـيـون شَـبا
لَو أَنَّ لِلسَـيـف بَـعـضـاً مِـن مـضـاك لَما
فــلَّت مَــضــاربــه فــي حــالة فَــنَــبــا
وَجــمــرة العَــرب كــانَــت هـاشـم وَإِذا
مـا كُـنـت مِـنـهـا فَـقَـد زَيـدتـها لَهَبا
فَـاخـر بـنـسـبـتـك الأَشـراف إِن فَخروا
أَولا فَـفـي نَـفـسك أَفخر يَكفك النَسَبا
خَـفـيـف طَـبـعـك أَنـسـى الريـح خـفـتـها
وَثـقـل حـلمـك أَنـسـى ثـقـلهـا الهَـضبا
يــا مَــعـشَـراً طَهـروا مِـمـا يَـشـيـنـهـم
وَالرجـس عَـنـهُـم بِـنَـص الذكر قَد ذَهَبا
فــلَلسَّهــى رتــبـة فـي النـجـم عـاليـة
وَمَـجـدكـم قَـد رَقـى فَـوقَ السـهـى رُتبا
فَـمـا السَـمـا عَـنـكُـم يَـومـاً بِـنـائِيـة
إِذ اِتـخـذتـم لَهـا مِـن مَـجـدكـم سَـبَـبا
شــابَ الزَمــان فَـمُـذ صُـرتُـم بِهِ رَجـعـت
أَيـامـه وَاِكـتَـسـى بَـعـدَ المَـشـيـب صَبا
تَـــدُور حَـــولك أَشــراف المُــلوك رَحــىً
وَمـا اِسـتـدارتـهـا لَو لَم تَـكُـن قـطبا
تَـحـكـي وَتـبـسـم بـشـرا لاعـدمـت فَـتـى
بِــالحــالَتــيـن تـريـهـم لُؤلُؤاً رَطـبـا
جـاؤوا وَهـم بـاخـتـلاف عَـن حَـوائجـهم
فَـليـأخـذوا عَـنـكَ إِن عَـلما وَإِن أَدبا
وَحـسـبـك الفَـخـر إِذ كـانَ الحسين أَخاً
لَكُـــم وَكـــانَ لطـــلاب العُـــلوم أَبــا
مَـولى بِـحـال الرضـا يَدنو الجَبان لَهُ
وَالأَســد تَـوليـه أَدبـاراً إِذا غَـضِـبـا
المَـوقـد النـار قَـد فـاحَـت نَـوافـحها
كَــأَنَّمــا جَــزلهــا مِــن مــنــدل وَكَـبـا
يَــمــدهــا بِــســنــاً مِــنــهُ إِذا خَـمـدت
وَفــي مَــلابــســه إِن أَعــوزت حــطــبــا
مــا زالَ مُــنـبـسـط الكَـفـيـن فـي زَمَـن
حَـتّـى السَـحـاب يَـرى الجَـدوى بِهِ عَجَبا
لَو كــانَ فــي قَــلب قــارون مــحــبـتـه
لِلبَـذل أَو بَـعـضَهـا لَم يَـقـتن النَشبا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك