أُهنِّئُ مولانا بأيمنِ قادمٍ
للشاعر الطغرائي
1
أُهــنِّئــُ مــولانــا بــأيــمـنِ قـادمٍ
تَقَيَّلَ في الإحسانِ أفعالَهُ الزُّهْرا
2
بــيــومٍ أجَــدَّ الدهـرُ فـيـه لِبـاسَهُ
وأبـرزَ مـن مـكـنونِ زينتِه الذُّخْرا
3
وقـد حـلَّ فـيـه الشمسُ بيتَ سنَائِها
كـطـلعـةِ مـولانا وقد مَلأَ الصَّدْرَا
4
وعُــدِّلَ مــيــزانُ الزمــانِ كــأنَّمــا
تـعـلَّمَ عـدلاً مـنه قد ثَقِفَ الدَّهْرا
5
ولانَ بـهِ قـلبُ الغَمامِ على الثَّرَى
كـرأفـتِه إذْ يَطْرد البُؤْسَ والفَقْرَا
6
وألبــسَهُ وشــيَ الثــيــابِ مُــحَــبَّراً
كـمـا هـو يـكـسـونِـي أيـادِيَه تَتْرَى
7
وأُهــدي إليـهِ رسـمَ خـدمـتـيَ التـي
تـقـيـمُ عـلاهُ فـي خَـفَارتِه العُذْرَا
8
فـلا غَـرو أن أهـديـتُ من فيضِ بِرِّهِ
إليـهِ قـليـلاً ليـس يـعـتَـدُّهُ نَـزْرَا
9
فـإنـي رأيـتُ الغَـيْـمَ يـحـمـلُ ماءَهُ
من البحرِ غَمْراً ثم يُهْدِي له قَطْرَا
10
فـدُمْـتَ كـذا للمُـلكِ مـنـبـسـطاً يَداً
ومـبـتـسـمـاً ثـغـراً ومـنشَرِحاً صَدْرَا
11
ولا زلتَ تـنـضُـو مـن ثيابِكَ بالياً
وتَــلبــسُ غَـضَّاـً مـن أوانِـقِه نَـضْـرَا
تعليقات القراء 0