أَواصِلٌ أَنتَ سَلمى بَعدَ مَعتَبَةٍ

25 أبيات | 873 مشاهدة

أَواصِــلٌ أَنــتَ سَـلمـى بَـعـدَ مَـعـتَـبَـةٍ
أَم صـارِمُ الحَـبـلِ مِـن سَلمى فَمَصرومُ
قَـد كُـنـتُ أُضـمِـرُ حـاجـاتٍ وَأَكـتُـمُهـا
حَـتّـى مَـتـى طـولُ هَـذا الوَجدِ مَكتومُ
قــالَت أُمــامَــةُ مُــعــتَـلٌّ أَخـو سَـفَـرٍ
كَــأَنَّهــُ مِــن سُــرى الإِدلاجِ مَـأمـومُ
كَـأَنَّ نَـشـرَ الخُـزامـى فـي مَـلاحِـفِها
قَــد بَــلَّ أَجــرَعَهــا طَــلٌّ وَتَهــمــيــمُ
هـاجَ الخَـيـالَ عَـلى حـاجـاتِ ذي أَربٍ
تَــكــادُ تَــنـفَـضُّ مِـنـهُـنَّ الحَـيـازيـمُ
زَورٌ أَلَمَّ بِــنــا يَــمــشــي عَـلى وَجَـلٍ
في الخَصرِ مِنهُ وَفي الكَشحَينِ تَهضيمُ
حُــيِّيــتَ مِـن زائِرٍ يَـعـتـادُ أَرحَـلُنـا
بِـالمِـسـكِ وَالعَـنـبَـرِ الهِندِيِّ مَلغومُ
يـا صـاحِـبَـيَّ سَـلا هَـذا المُـلِمَّ بِـنا
أَنّـى اِهـتَـدى وَسَـوادُ اللَيـلِ مَـركومُ
أَعــامِــداً جــاءَ يَـسـري طـولَ لَيـلَتِهِ
أَم جـائِرٌ عَـن طَـريـقِ القَـصـدِ مَهيومُ
إِلى طَــلائِحَ بِــالمَــومــاةِ صــادِيَــةٍ
فـيـهـا عَـلى الهَولِ وَالعِلّاتِ تَصميمُ
كَــيــفَ الحَــديـثُ إِلى رَكـبٍ تُـؤَدِّؤُهُـم
يَهــمــاءُ صــادِيَــةٌ أَصــدائُهــا هَـيـمُ
تَـرمـي بِهـا قـاتِمَ الموماةِ عَن عُرُضٍ
إِذا تَــوَقَّدَتِ التــيــهُ الدَيــامــيــمُ
شُــعــثٌ عِــجــالٌ وَأَنــقـاضٌ عَـلى سَـفَـرٍ
قَــد شــاعَ فـيـهِـنَّ أَنـعـالٌ وَتَـخـديـمُ
دَويَّةـــٌ قَـــزَفٌ تُــضــحــي جَــنــادِبُهــا
وُرقــاً وَحِــربـائُهـا صَـديـانُ مَهـيـومُ
سِــرنــا إِلَيـكَ مَـطـايـانـا نُـكَـلِّفُهـا
سَـيـرَ النَهارِ وَما في اللَيلِ تَهويمُ
سِــرنــا إِلَيــكَ نُــصـادِيـهـا شَـآمِـيَـةً
لا يُـدفِـئُ القَـلبَ مِـن صُـرّادِهـا نيمُ
تَـسـتَـوفِـضُ الشَـيـخَ لا يَثني عِمامَتَهُ
وَالثَــلجُ فَـوقَ رُؤوسِ الأُكـمِ مَـركـومُ
يَـكـفـي الخَـليـفَـةَ أَنَّ اللَهَ سَـربَـلَهُ
سِـربـالَ مُـلكٍ بِهِ تُـرجـى الخَـواتـيـمُ
مَـن يُـعـطِهِ اللَهُ مِـنـكُـم يُعطَ نافِلَةً
وَيُـحـرَمِ اليَـومَ مِـنـكُـم فَهـوَ مَـحرومُ
يــا آلَ مَــروانَ إِنَّ اللَهَ فَــضَّلــَكُــم
فَـضـلاً قَـديـماً وَفي المَسعاةِ تَقويمُ
قَـومٌ أَبـوهُـم أَبـو العاصي وَأَورَثَهُم
جُـرثـومَـةً لا تُـسـامـيـهـا الجَراثيمُ
قَـد فـاتَ بِالغايَةِ العُليا فَأَحرَزَها
ســامٍ خُـروجٌ إِذا اِصـطَـكَّ الأَضـامـيـمُ
يَــحــمــي حِــمــاهُ بِــجَــرّارٍ لَهُ لَجَــبٌ
لِلأَرضِ مِــن وَأدِهِ فــيـهـا هَـمـاهـيـمُ
جــاؤوا ظِــمــاءً فَــقَـد رَوّى دِلاءَهُـمُ
مِـن زاخِـرٍ تَـرتَـمـي فـيـهِ العَـلاجيمُ
مـا المُـلكُ مُـنـتَـقِـلٌ مِنكُم إِلى أَحَدٍ
وَلا بِـــنـــاؤُكُـــمُ العـــادِيُّ مَهــدومُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك