أوحوا بتسليمهم سراً كما انصرفوا
75 أبيات
|
102 مشاهدة
أوحـوا بـتـسـليمهم سراً كما انصرفوا
مـا كـان لو أنـهـم عاجوا ولو وقفوا
أصـــم ســـرهـــم اذنـــيــك إذ بــكــروا
والطـرف مـنـك بـطـيـاتِ النـوى طـرفوا
دع ذا فــلســت بـهـم ضـبـا ولا كـلفـاً
ولا أطـــبـــاك لهـــم وجـــدٌ ولا كــلف
وانـهـج بـشـعـرك مـنـهـاجـاً يـبـيـن به
للبــائعــيــن سـبـيـل البـيـع والسـلفُ
واعــلم بــأنــك إن خــابــرت فـي سـلفٍ
فـــإنـــه فـــاســـدٌ والحـــق مـــعــتــرفُ
ولا يــــجـــوز إذا أوليـــتـــه رجـــلاً
مــن قــبـل مـيـقـاتـه والشـك مـنـكـشـف
وللمـــســـلف رأس المـــال يـــقــبــضــه
إذا تـــداخـــله التــحــريــم والتــلف
بــلا عــروضٍ وليــســت فــي مــضــاربــةٍ
تـمـضـي العـروض ولا في السلم تنصرف
والسـلم فـي اللحـم والحـيـتـان متسعٌ
وزنــاً بــغــيــرِ عـظـامٍ هـكـذا وصـفـوا
وفــي الثــيــاب وأسـنـان الدواب إذغ
ســمــيــت شــيــئاً حــلالٌ مـا بـه جـنـف
وبــالفــلوس وأنــواعِ الحــبــوب مـعـاً
والنـبـقِ كيلا ووزناً في الذي عرفوا
والسـلم فـي جـمـلة الألبـان يـنسبها
مــخــضــاً وأقــطــا حــلالٌ جــائزٌ يـصـف
والطست في السلم وزناً والخفاف معاً
حــلٌّ إذا نــعــتــت والجــلد والصــحــف
والزعـــفـــران إذا ســمــاه مــن بــلد
يــجــوز مــوجـوره فـي السـلم واللحـف
كـــذاك إن هـــو ســمــى حــب نــاحــيــةٍ
فــاحــتــاجــهـا مـطـرٌ أو مـسـهـا صـخـفُ
فـــجـــائزٌ أخـــذه مـــن حــب نــاحــيــةٍ
غــيــر التــي حــدهـا إن مـسـهـا جـحـف
وبــعــضــهـم قـال رأس المـال مـرتـجـعٌ
عــلى المــســلف إذ فــاتــت ومـنـعـطـف
كــــذلك الخــــل والأدهــــان جــــائزةٌ
وزنــاً ونــســمــيــةً بـالكـيـل يـعـتـرف
وحـليـةُ السـيـف والسـيـف الحسام إذا
مــا ابــتــاعــه رجــلٌ فــجـفـاجـةٌ صـلفُ
فــالبــيـع مـنـتـقـضٌ مـالم يـكـن ثـمـنٌ
للحــلى والســيــف نـأيٌ عـنـه والغـلفُ
إن كــان نــقــداً وتـأخـيـراً إلى أجـل
فـالسـيـف نـقـضٌ وأصـلُ البـيـع مـنـحرفُ
ومـــســـلفٌ حـــنـــطـــةٌ بـــعــضٌ أحــلَّ له
أخــذ الشــعــيــرِ وبــعـضٌ مـنـهـم يـقـفُ
وليــردد الفــضـل إن أعـطـاه صـاحـبـهُ
فــوق الذي حــده فــي شــرطــه الســلفُ
وإن ســكــن نــاقـصـاً يـومـاً فـليـسَ له
فــضــلٌ لنــقــصــانــه والرايُ مــخـتـلف
كــذلك القــرض أيــضــاً والأجــيــر له
تـــمـــرٌ وحـــبٌّ إذا أســـمــاه أو عــلفُ
والسـلم بـالتـمـر نـقـضٌ والحبوب معاً
إن كــان أجــمـلهـا قـومٌ ولم يـصـفـوا
حــتــى يــســمـى كـم للنـوع مـنـه فـإن
ســمــى وقــد كــان فــيــه درهــمٌ زيــفُ
فــإن مــن كــل نــوعٍ درهــمــاً كــمــلا
يــنـحـط مـن جـمـلةِ الأمـوالِ يـا خـلف
والســلم إن لم تــبــيــنــه بـحـليـتـه
نـقـضٌ ونـقـصـانـه نـقـضٌ إذا اخـتـلفوا
ويــفـسـد السـلم إن سـمـى الكـراءَ له
شــــرطــــاً إلى بــــلدٍ أجـــوازه قـــذفُ
وفــي المــســلف إن قــال الغـريـم له
زيــدٌ وكــيــلي ومـنـه السـلمُ يـنـصـرفُ
أو خـذ دراهـم واتـبـع مـا أردت بـها
واســتــوف حــقــك مــنـهـا كـلمـا يـهـفُ
فــجــائزٌ كــل مــا قــام الوكــيـلُ بـه
وفــاســدٌ مــا اشـتـراهُ مـن له السـلف
ومــا المــســلف إن بــاع الطـعـام له
شـــرطـــاً ليـــوفـــيـــه حـــلٌّ ولا عــرفُ
وقــيــل إن لم يــجــد مـع غـيـره فـلهُ
حــل يــبــايــعــه مــن كــان يــســتــلف
ثــم ليــعـد يـوفـيـه مـا كـان أسـلفـه
مــن بــعــد قـبـضٍ وجـوزٍ مـنـه يـغـتـرف
والصــيــف فــي مــدة الأســلاف جــوزهُ
قــومٌ وضــعــفــه قــومٌ إذا اخــتـلفـوا
ومــدة الصــيــف درس الأكــثــريــن له
ومـدةُ القـبضِ عند الناس ما احترفوا
وفــي الدراهــم إن أســلفـتـهـا عـدداً
بــغــيــر وزنٍ حــرام حــيــن يــجــتــزف
والرهـن فـي السـلم نـقضٌ والكفيل به
حـــل له الرهـــن والآراء تـــخـــتــلف
وقـــيـــل فــي رجــلٍ أرســلت فــي ســلفٍ
إلى أخٍ لك تـــرخـــى دونـــهُ الســـجــفُ
فـــجـــائزٌ ســـلمـــه إن كــان بــيــنــه
مـــع الرســـولِ ولو جــاءت بــه كــتــفُ
إذا أتــــم الذي قــــال الرســــولُ له
ومــا أتــتــه بــه مــن عـلمـه الصـحـف
والســلم مــنــتــقــضٌ إن كــان أسـلفـه
رســـوله وهـــو غـــرٌّ ليـــس يـــعـــتــرف
قــالوا ولو كــان أمــضــاه وتــمــمــهُ
فــالتـرك أحـرى فـمـا فـي تـركـه أسـفُ
وقـــال بـــعــضــهــم إن كــان أعــلمــه
فــتــمــم السـلم جـاز السـلم والسـلفُ
ومــــن ســــلف مــــن مـــالٍ يـــســـلفـــه
لآخــــر فــــحــــلالُ ذاك مـــنـــتـــصـــف
فـالرأي أن يـعـلم المـأمـورُ صـاحـبـه
بــمــا تــســلف لا يــعــتــاقـه الأنـفُ
ومـــا عـــلى مـــرســـلٍ غــرمٌ لمــرســلهِ
إذا اصــــاب الذي فـــي كـــفـــه تـــلف
والسـلم فـي التـمـر نـقـضٌ أو يـبـينه
صــنــفــاً يــســمــى بــســمــاه ويــتـصـف
وقــــال قــــومٌ له تــــمــــرٌ فـــجـــوزه
وذاك شــرطــم ورأيٌ فــيــهــمــا ضــعــفُ
والكـيـل فـي النـكـلِ للمـكنوز أحسبه
ســبــعــيـن صـاعـاً وفـاءً مـا بـه طـفـف
والسـلم فـي الجـرب وهـو ما اعترفوا
فـي مـصـرهـم بـيـنهم قدما وما وصفوا
ودون حـــقـــك خــذ مــمــا شــرطــت إذا
شــرطــتــه بــلعــقــاً مـا إن بـه حـشـفُ
وبــعــضــهــم قـال خـذ قـشـا بـبـلعـقـةٍ
إذا كــان دونــاً وهــذا مــنـهـم عـنـف
وللمــــســــلف مــــا ســـمـــى ومـــيـــزه
كــيــلا ووزنــاً وفــاءً مــا بــه ســرفُ
ومــن بــلاد الذي أسـلفـت تـقـبـض مـا
أســلفــت مـن كـل مـا يـأتـي ويـجـتـرف
وقــيــل إن لم يـسـم القـبـض مـن بـلد
فـالسـلم نـقـضٌ وللأقدام ما اقترفوا
وليـــس يـــقــبــل ذو ســلمٍ عــلى رجــلٍ
أراد فــي الســلم يــوفـيـه ولا يـصـف
وكـــل ديـــنٍ إذا مــا مــات صــاحــبــه
يـــحـــل إلا إلى مــيــقــاتــه الســلف
والكــافـلون ضـمـان السـلم يـلحـقـهـم
إذا هــم قــبــضــوا والريــحُ والتــلفُ
لصــاحــب الســلم حــتــى يــدفـعـوه له
ثــمـت له ربـحـه فـيـه إذا انـصـرفـوا
وفــي ثــلاثــيــن مــكــوكــاً عـلى رجـلٍ
أعـطـى بـهـا نـخـلة فـالبـيـع مـرتـجـف
حــتــى يــبــايــعــه بـيـعـاً بـلا نـيـةٍ
للحـــبِّ ثـــم ليـــكـــايــله ويــصــطــرف
والجــوز واللوز والقــثــاء مـنـتـقـضٌ
والبـيـض فـي السـلم والأترج والطهف
النــارجــيــل ومــا قــد غــاب داخــله
وكــان مــســتــتــراً مــن فــوقــه غــلف
وبــيــعــه جــائزٌ أيــضــاً فــإن ظـهـرت
فــيـه العـيـوب بـكـسـرٍ حـيـن يـنـكـشـف
فــنــقــص قــيــمــتــه كــسـراً لصـاحـبـه
مــن قــده ســالمــاً والعـيـب مـكـتـنـف
والرد فـي السـلم مـن تـبـر ومـن ورق
عــلى الصــرف عــنـدَ القـبـض يـا قـطـف
وكـــرهـــوه أنـــاسٌ أنـــا يـــصـــارفــه
عـلى الدراهـم ديـنـاراً إذا انصرفوا
وكــل قــرضٍ يــجــر النــفــع مــنــتـقـضٌ
فـاعـلم ولا يـدخـلنـك الكـبر والأنف
فــهــذه جــمــلةٌ فــي الســلم بـيـنـهـا
جــأشٌ ربــيــطٌ فـلا يـنـبـوه ولا يـجـف
وســـيـــدع صــارمٌ كــالمــلح مــضــطــربٍ
مــــثــــقـــفٌ لوذعـــي مـــرهـــفٌ ثـــقـــفُ
فــخــالهــا كــطــراة الوشــي مــعـلمـةً
وصـــاغـــهـــا كـــرداح زانــهــا هــيــفُ
والرأس مــنــهـا أكـاليـلٌ وفـي يـدهـا
وقــفٌ وفـي أذنـهـا الأقـراط والشـنـف
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك